السبت 24-08-2019 08:20:59 ص
اقتراب النصر الاستراتيجي
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهر و 21 يوماً
الأربعاء 03 يوليو-تموز 2019 12:41 ص

خاطب المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع قوى العدوان في ختام مؤتمره الصحفي يوم أمس الثلاثاء, بقوله انتم تقاتلون شعباً حراً لا يمكن له بأي حال من الأحوال ان يتنازل عن حريته, وعهد الوصاية والتبعية والارتهان ولى.. وهو بذلك يختزل ملحمة الصمود الأسطوري لشعبنا اليمني طوال خمس سنوات, والتي قضاها تحت القصف الوحشي لطائراته وأسلحته الحديثة والمحرمة دولياً, والحصار الجائر والظالم, لم يكتف بهذا, بل شن حربا اقتصاديةً وإعلاميةً قذرةً لم يسبق أن تعرض لها شعب آخر.
في ظل هذا كله ازداد اليمانيون إيماناً وإصراراً وعزيمةً لمواجهة هذا العدوان الإجرامي الغادر والغاشم.. والأيام والأسابيع التي اعتقد تحالف الحرب انه خلالها سيحقق أهدافه ويخضع الشعب اليمني للقبول بأجندة مخططاته كانت بمرور الوقت ترتد عليه هزائم عسكريةً وانتكاساتٍ سياسيةً, ليتضخم سجل جرائمهم المثقل بمئات الآلاف من الابرياء الذين قتلوا وجرحوا بضربات آلته الحربية, واكثر منهم من ماتوا جوعاً ومرضاً بسبب الحصار الذي منع عنهم الغذاء والدواء, ناهيك عن تشريد الملايين من منازلهم ومناطقهم, إضافةً لمن فقد اعمالهم ومصادر دخلهم, ويكمل هذا التحالف الاجرامي الباغي حربه القذرة والشاملة بنقل البنك المركزي وقطع المرتبات.. انها حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان, اصبح العالم كله يتحدث عنها, مذهولاً من هول وفظائع الجرائم التي ترتكب بحق شعب بكامله, ومندهشاً من صبره وصموده وانتصاراته في مواجهة حرب همجية لم يسبق لشعب آخر ان تعرض لها على مرَّ التاريخ, ورغم ذلك ينتصر دمه على كل قوة وجبروت تحالف العدوان السعودي الاماراتي الامريكي البريطاني الصهيوني, ليس فقط بشجاعته المنبثقة من إيمان راسخ بأن قضيته عادلة، ولكن ايضاً بقدرته على الابداع والابتكار التي اوصلته الى تغيير قواعد الاشتباك لصالحه, وامتلاك قدرة الردع في مسار احداث تحول استراتيجي يغير اتجاه هذه الحرب العدوانية الظالمة, ويجعلها ترتد إلى نحور من شنها للعام الخامس الذي أدخل فيه الجيش اليمني واللجان الشعبية, القوة الصاروخية والطيران المسير على نحو يجعل اراضي دول العدوان بكل مساحاتها مسرحاً لعملياته, يختار ما شاء وفقاً لبنك اهدافه العسكرية والحيوية الاستراتيجية, كردٍ مشروع وحقٍ قانوني وانساني.
المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع في مؤتمره الصحفي قدم احصائيات دقيقة لشهري مايو ويونيو, للعمليات العسكرية للعدوان ومرتزقته ورد ابطال الجيش واللجان الشعبية في جبهات الداخل وجبهات نجران وجيزان وعسير، والتي كان فيها استهداف لمطاراتها التي تنطلق منها العمليات العسكرية لإبادة اليمنيين وتدمير وطنهم, وهي ليست الا المرحلة الأولى، وستليها مرحلة ثانية بمنظومة صاروخية جديدة, دخلت الخدمة، وسيتم الإعلان عنها في معرض الشهيد الرئيس صالح الصماد للصناعات العسكرية عما قريب.
وهنا نقول اننا بتنا نمتلك القدرة والجاهزية الكاملة ليس فقط في الرد على هذا العدوان، بل و مفاجأته ومباغتته من حيث لا يتوقع ولا يحتسب.. وغايتنا السلام العادل المشرف الذي يحفظ لليمن سيادته ووحدته الترابية على كامل الجغرافيا اليمنية التاريخية، واستقلاله الذي يجعله يمتلك قراره السياسي بعيداً عن كل الوصاية والارتهان للخارج.