الأربعاء 17-07-2019 09:56:39 ص
نافذة على الاحداث:حقيقة تعامل بني سعود مع شعب نجد والحجاز
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 3 أسابيع و 3 أيام و 11 ساعة
السبت 22 يونيو-حزيران 2019 10:30 م

استقدم الطاغية عبد العزيز الذي نصبته بريطانيا ملكا على ما يعرف اليوم بالمملكة السعودية في 23 سبتمبر عام 1932 م مستشارين من عدد من الدول العربية إلى جانب البريطانيين وقالوا له : إذا أردت أن تحافظ على ملكك فما عليك إلا أن تفتح باب التجنيس للباحثين عن مصلحتهم في المملكة لاسيما من يتبق من الحجاج سنويا من الأسيويين والأفارقة وقرب الكفاءات منهم لخدمتك وقم بنقل من لهم تأثير من شيوخ القبائل في مناطقهم إلى مناطق أخرى لا يكون لهم فيها أنصار.
وفعلا فقد عمل الطاغية عبدالعزيز بهذه النصحية حرفيا.. ومن يتأمل في كبار القوم المحيطين بالأسرة الحاكمة السعودية سواء كانوا مسؤولين أو تجارا أو مثقفين أو إعلاميين سيجد أن أصولهم من خارج نجد والحجاز ومازالت هذه السياسة متبعة حتى اليوم بينما ينظر للسكان الأصليين من أبناء نجد والحجاز على أنهم يشكلون خطرا على منظومة الحكم السعودية فأ ستبعدوهم من مصادر القرار بل والغوا هويتهم الوطنية ونسبت ارض نجد والحجاز إلى أسرة آل سعود وسميت باسمهم ليصبح ما يعرف بالشعب السعودي هو الشعب الوحيد في العالم الذي ينتسب إلى أسرة تحكمه وربطت تاريخه بتاريخها منذ سبعة وثمانين عاما..
لكن يبدو ان هناك حاليا بعد صعود المهفوف محمدبن سلمان إلى واجهة الحكم والذي يطمح أن يكون ملكا بدلا عن والده سلمان وعيا حذرا لدى أبناء نجد والحجاز بدأ يتشكل على استحياء في ظل ضغط الحكم عليهم وتكميم أفواههم لاسيما بعد الاعتقالات التي تمت لعدد من الأمراء ورجال الأعمال ووزراء حاليين وسابقين وإيداعهم السجون والحجر على أموالهم بتوجيهات الإدارة الأمريكية .. وما يجري من هروب للجيش السعودي أثناء المواجهات مع الجيش اليمني واللجان الشعبية رغم ما يمتلكه من سلاح حديث وإنفاق مادي عليه قل ان نجد له نظير في جيوش العالم إلا دليل على عدم قناعة منتسبي الجيش السعودي بهذه الحرب العبثية لأن هدفها أولاً وأخيراً تصعيد المهفوف محمد بن سلمان إلى كرسي السلطة ليكون ملكا خلفا لوالده المجرم سلمان.. ولأن النظام السعودي يدرك هذه الحقيقة جيدا فقد استقدم المرتزقة الأجانب ليدافعوا عنه ويقاتلوا بالنيابة عن جيشه الذي لا يثق فيه .. وهنا أتذكر ما قاله المعارض السعودي ناصر السعيد مؤلف كتاب : تاريخ آل سعود.. الممنوع تداوله في الدول العربية والإسلامية - لأنه يكشف حقيقة تاريخ هذه الأسرة الخبيثة التي تنتمي إلى أصول يهودية منذ قدم مؤسسها مردخاي من البصرة في العراق إلى نجد قبل أكثر من مائتي وخمسين عاما – حول تعامل هذه الأسرة مع أبناء شعب نجد والحجاز والتآمر على اليمن والعرب حيث يقول في مقدمة الكتاب الذي صدر عام 1982م من القرن الماضي وكأنه يتحدث اليوم : (...ما تقوم به السعودية من تقطيع لأيدي وأرجل أبناء الشعب بحجة أنهم لصوص بينما آل سعود هم اللصوص… وجلد ورجم أبناء الشعب في الطرقات العامة بحجة أنهم زناة وهم آل سعود أنفسهم الزناة… وفتح أسواق تجارية للرقيق الذي بلغ تعداده 600 ألف في الجزيرة العربية معظمهم من العرب وشعوب آسيا وأفريقيا وشعوب البلاد الإسلامية التي يتاجر آل سعود باسمها دينيا.. ونهب أموال الشعب.. وإرهاب الشعب.. وإطلاق اسم أسرتهم على الشعب وارض الشعب.. وإعلان حالة الطوارئ الدائمة ليلا ونهارا منذ بداية الاحتلال السعودي لجزيرة العرب حّتى الآن.. وتحطيم معنويات الشعب.. وإباحة مقدساته وحرماته وأرضه وأعراضه.. والتآمر ضد كل تقدم عربي وأينما كان، ومقاتلة كل حر أو اغتياله.. ومنع الحجاج العرب والمسلمين ما لم يدفعوا أموالا طائلة كضريبة لآل سعود.. واستغلال الحج في عقد مؤتمرات معادية للعرب متآمرة على الحريات والتحرر والأنظمة التقدمية. إضافة إلى ما يرتكبه آل سعود الآن في حق شعب اليمن من دعم للرجعيين بغية ضرب اليمن الديموقراطية وإعادة هذا الشعب التاريخي اليمني العظيم إلى عصور الانحطاط … وما من ثورة قامت في اليمن قبل الثورتين اللتين أطاحتا بحكم الأئمة والسلاطين إلا وحطمها آل سعود بأموال شعبنا المسروقة.. وما برح أعداء التقدم آل سعود يعملون يداً واحدة مع أعدائنا الأمريكان والانكليز و”إسرائيل” لدفن شعبنا حيا في اجداث الفقر والجهل والمرض والتأخر والموت البطئ… كل ذلك للمحافظة على مفاسد وجهالات ومصالح آل سعود وإسرائيل والأمريكان والانكليز المشتركة في أرضنا.. وما سيكشفه هذا التاريخ قد يضئ الطريق ليدل على أن آل سعود لا يتورعون في ارتكاب أي رذيلة، إنما باسم الفضيلة يرتكبون الرذائل سواء كانت سياسية أو أخلاقية… والشئ من معدنه لا يستغرب )
وكلما ضاق الخناق على النظام السعودي فيما وراء الحدود من قبل رجال الرجال أبناء الجيش اليمني واللجان الشعبية كلما صعد النظام السعودي من حملاته الإعلامية المغرضة والمضللة ضد اليمن وشعبها العظيم بهدف قلب الحقائق وتضليل الرأي العام العالمي بل والضحك على أبناء شعب نجد والحجاز المغيبون عن واقعهم تماما خاصة بعد ان دخلت أسراب الطائرات المسيرة وصواريخ كروز على خط المواجهة لتدك أهدافا منتقاة بعناية مستخدما ما يريد من قاموس البذاءة والشتائم والافتراءات والأكاذيب التي لا يصدقها عقل ولا يستسيغها منطق.. غير مدركا هذا النظام الأرعن أن حملات إمبراطوريته الإعلامية التي ينفق عليها مليارات الدولارات لن تزيد الشعب اليمني إلا صمودا وصلابة في مواجهة عدوانه ومن تحالف معه ضد اليمن وإفشال كل مخططات التآمر والعداوة التاريخية التي اختزنها النظام السعودي منذ أمد بعيد لتركيع الشعب اليمني ومحاربة انطلاقته على درب التقدم والنهوض وتحرير قراره السياسي من الوصاية الخارجية.. ذلك إن الإعلام السعودي البليد الذي تركزت مضامينه السخيفة والممجوجة للمن على شعب اليمن العظيم والاستعلاء عليه وتحقيره وتذكيره في كل حين بعطايا آل سعود وخيرهم عليه مستخدما في ذلك بعض العملاء والمرتزقة والمأجورين من الكتاب والإعلاميين الخونة والجثث المحنطة من بقايا المرتبطين بالاستعمار القديم والحديث.. وما محاولته البائسة للتقليل من شأن وقدرات اليمنيين العلمية والعسكرية حيث زعم أن الطيران المسير المصنع محليا وتطوير القدرات الصاروخية هي أسلحة إيرانية وكأنه يحارب اليمنيين بأفكار بن تيمية وبن عبدالوهاب لإدخالهم الاسلام من جديد بعد أن عمل على تكفيرهم وحولهم على حد زعمه إلى روافض ومجوس .
ان الهجمة الإعلامية الشرسة والمضللة التي يقودها الإعلام السعودي ومن تحالف معه لن تزيد اليمنيين الشرفاء إلا قناعة وتشبثا بنهجهم الذي اختاروه لأنفسهم دون وصاية من احد سواء على درب مواجهة العدوان وتحقيق الانتصار عليه او على درب البناء السياسي والديمقراطي والتنموي غير آبهين بكل تلك المخططات التآمرية التي تحاك داخل الرياض وغيرها من عواصم تحالف العدوان ضد اليمن وشعبها العظيم .

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:مُضي حليفي الشقاء في حفترة ليبيا
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: اللواء خُصروف في مرمى التحالف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:تخريب المفاهيم !
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كلمة  26 سبتمبرقبل فوات الأوان
كلمة 26 سبتمبر
عقيد/جمال محمد القيزمرارة انگسار العدوان
عقيد/جمال محمد القيز
دكتور/عبدالعزيز المقالح دور بعض المسلسلات في إفساد القيم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد