الأحد 16-06-2019 02:30:22 ص
فرسان المواجهة : اللواء/ علي محمد صلاح ووثاق التاريخ
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: شهر و 25 يوماً
الأحد 21 إبريل-نيسان 2019 01:33 ص

اللواء علي محمد صلاح..القيادي العسكري والوطني البارز, كانت له بصماته الواضحة في العمل العسكري والحياة العسكرية في اليمن لعقود طويلة مضت.. وكان نموذجاً للقائد العسكري المنضبط والمساهم في بناء الجيش وفي إعداد أجيال من العسكريين.
ومؤخراً لم يقف موقف المتفرج عن بعد.. بعد كل سنوات خدمته العسكرية الطويلة.. بل اتجه إلى الرصد والتوثيق والكتابة على هامش التاريخ العسكري والوطني..
وتابعنا كما تابع كثيرون سلسلة الكتب التي اصدرها عن التاريخ الوطني والعسكري لليمن..فقد كان مثالاً للحيادية والوضوح في التسجيل الأمين للأحداث والوقائع التي شهدتها اليمن والقوات المسلحة خلال العقود التي مضت..
وعندما تدلف إلى صفحات كتبه تجد متسعاً من الحقائق ومن القضايا التي كانت شائكة في ما مضت من السنوات..
وتباغتك الدهشة وأنت تسير في غابة كثيفة من الأسماء.. اسماء شباب واسماء مشايخ.. واسماء ما كان لنا أن يعرف لها القارئ صدى أو أثر لولا هذا التوثيق والتدوين والاحتفاظ بالوثائق, وتنظيمها وتبويبها في هذا الكتاب..
وبعض الاسماء أما أنها غادرت الحياة وإما انها هاجرت, وأما أنها انزوت في طرف قصي من النسيان..
لكن اسهام هذا الرجل, وحرصه على تبيان الحقيقة, وعلى التسجيل الوثيق لاحداث عصفت في ما مضى بالمنطقة هو من أعطاها ذلك الزخم من الذكرى والتذكر والإيضاح عن دورها سواء كان ذلك الدور قوياً ومؤثراً أو كان حضوره متواضعاً, ولكنه جزء من تاريخ تلك المنطقة وجزءاً من تلك المعاناة التي عاشتها إبان احتدام الصراع بين قطبي الصراع الدولي ومنهما شطري البلد الذي قدر أن يذهب إلى وحدة العام 1990م.
فكل قطرة دم سالت وكل بكاء مشرد وكل دمعة حزن سالت في تلك المنطقة كانت جزءاً أصيلاً من تاريخ هذه المنطقة التي دفعت الثمن غالياً ودون ضجيج سياسي أو اجتماعي..
وبفضل الخيرين وأولهم اللواء علي محمد صلاح اطفئت جذوة ذلك الصراع ووضعت اللبنات الأولى للسلاح والوئام الاجتماعي بعد سنوات من القهر والظلم والآلام والمعاناة ولكل نكران ذات, وبصمت الفارس النبيل تواصل الجهد والمثابرة لهذا الرجل الذي لم تفت في عضده ولم تثنه السنوات من ترتيب كل هذه المعلومات واستعادة كل هذه الحقائق لكي يقدمها إلى الناس كخطوة ضرورية ومدى مدروس يوضح الحقائق ويقدمها كما حدثت وكما جرت حينها..
على الأقل من وجهة نظره, ومن الزاوية التي عمل فيها, ووفق الحقائق التي احتفظ بها واختزنتها ذاكرته, واحتفظت بها الحقائق..