الأحد 19-05-2019 13:18:31 م
حروف تبحث عن نقاط:ما نستغرب له شيئاً واحداً فقط
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: شهر و 23 يوماً
الأربعاء 27 مارس - آذار 2019 02:29 ص

بانقضاء العام الثاني ودخل العام الثالث من العدوان على اليمن بقيادة وتمويل (جارة السوء) كانت لي قصيدة مطلعها:
عامان مرا وأتى ثالثُ وهي بما في صدرها تنفثُ
وها هو العام الثالث من العدوان، قد رحل، كما رحل العام الرابع ليدخل الخامس فماذا نقول وباختصار؟
نقول لا غرابة ولمن يقول إن هناك غرائب عشر، نقول: ليس هناك ما هو غريب إلا شيئا واحدا واليكم الإيضاح:
1- عندما تنكشف سوءة الأمم المتحدة جراء ما يحدث في العالم من انتهاكات وخاصة في اليمن لا نستغرب لأسباب كثيرة منها أن اكبر أكذوبة يشهدها العالم هي الأمم المتحدة.
2- عندما تسقط أقنعة أنظمة أوروبية دأبت على المزايدة بالإنسان وحقوقه، لا نستغرب فتاريخها الاستعماري العدواني المصلحي معروف وموثق.
3- عندما نسمع أصوات أوروبية وأمريكية تنتقد ما يرتكبه العدوان على اليمن وحكوماتها تفعل عكس ذلك، لا نستغرب فالأمر معروف وتتمثل خلاصته في المحافظة على خداع العالم باسم الإنسان وحقوقه وستر ما ينكشف من قبح وجوه تلك الأنظمة.
4 - ان نسمع ممن ترتعد فرائصه عند ذكر اسم إيران انه يحارب ايران في اليمن وتمددها في المنطقة.. لا نستغرب فنحن نعرف من يخدمون ومن يحتذيهم كي يحميهم من شعوبهم.
5- ان نرى مقاعد لمن يرتكبون أفظع الجرائم ضد الإنسانية في الهيئات الدولية لحقوق الإنسان -كالسعودية والبحرين- لا نستغرب لمعرفتنا بمن وراء ذلك وخاصة اللوبي الصهيوني.
6 - ان نرى ونسمع من يجعل جرائم السعودية في اليمن مجرورة او معطوفة على جريمة قتل جمال خاشقجي، لا نستغرب لمعرفتنا بأساليب ابتزاز السعودية أو ما أسموها بالبقرة الحلوب.
7 - ان يقال إن أجزاء كبيرة من اليمن وشواطئها محتلة من قبل دول لا تستطيع حماية نفسها لأيام، لا نستغرب لمعرفتنا بمن وراء تلك الدويلات وأي نوع من العملاء تستعين بهم.
8 - ان تعود بريطانيا من الباب الخلفي ويظهر وزير خارجيتها في أحد شواطئ عدن، لا نستغرب لمعرفتنا باللعبة والأساليب البريطانية الأكثر خبثاً.
9 - ان تتحالف دول العدوان (العربية) على اليمن مع إسرائيل وتتسابق على التطبيع معها.. لا نستغرب فنحن نعرف الهدف الجامع ودوافع الاحتماء بإسرائيل واللوبي الصهيوني.
10 - إذن ما الذي نستغرب له ومنه؟! إن ما يُحارُ الفكر في فهمه هو:
أن نجد -من تضطرهم حالات معينة- إلى البوح بشكواهم ممن احتلوا أرضهم وسلبوا منهم السيادة عليها ومنحوا أنفسهم حق القرار الأول والأخير ومارسوا جرائم بشعة منها الاغتيالات والتعذيب في السجون والاغتصاب الجنسي دون تمييز بين طفل وامرأة ورجل.. ونجدهم رغم كل ذلك يجعلون من أنفسهم دروعاً لجنود ذلك المحتل وخدما لعملائه، بل ويموتون دفاعاً عن حدود مملكته..
يفعلون ذلك رغم معرفتهم انه لو قتل من جنود تلك الدولة التي يفتدون جنودها أو التي يدافعون عن حدودها عشرون في المائة فقط ممن قتل منهم لكانت أوقفت العدوان على وطنهم وغادرت أراضٍ تحتلها.
إنه لأمر يبعث على العجب والاستغراب وحيرة الفكر؛ أليس كذلك!؟

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
الوحدة حصننا المنيع
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: طبول حرب أمريكية بكلفة خليجية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: قوى ديدنها الإصرار على البقاء..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
أحمد الحسنيسنة خامسة كبرياء
أحمد الحسني
كلمة  26 سبتمبرعام النصر والفتح
كلمة 26 سبتمبر
الاستاذ/عبد الباري طاهرد. حسن مجلي
الاستاذ/عبد الباري طاهر
مشاهدة المزيد