الخميس 20-09-2018 11:39:24 ص : 10 - محرم - 1440 هـ
ملتقى الجامعات اليمنية - السعودية
بقلم/ كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
نشر منذ: 13 سنة و 8 أشهر و 10 أيام
الجمعة 07 يناير-كانون الثاني 2005 09:45 م
خلال الفترة من 13-19ديسمبر من العام المنصرم.. شهدت الساحة التربوية في اليمن.. أول لقاء علمي- ثقافي- تربوي بين بعض الجامعات اليمنية والسعودية.. حسب علمي.
- حيث مثلت اليمن بهذا اللقاء خمس جامعات هي المستضيفة لفعاليات الايام العلمية والثقافية والتربوية والتي قامت بها ثماني جامعات سعودية في خمس محافظات يمنية.
- وتضمن برنامج الزيارة.. أنشطة ثقافية وندوات ادبية.. وأمسيات شعرية وقصصية.. وإجراء بعض العمليات الجراحية في بعض المستشفيات اليمنية.. واكثر من تسعة معارض تبرز على الطبيعة والحقائق المجردة الدور العلمي والثقافي والاجتماعي للجامعات السعودية.. وهي المعارض التي يتوافق كل معرض منها مع توجه ومكان ومكانة الجامعة التي تشرف عليه..
- فمعرض أبحاث الحج الذي أنشىء عام 1396هـ تابعاً لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.. أصبح عام 1402هـ تابعاً لجامعة «أم القرى».. بمكة المكرمة.. وذلك لأهمية هذا المركز - مركز أبحاث الحج في وجود بنك للمعلومات خاص بالحج.. يكون مرجعاً علمياً شاملاً بما في ذلك مايخص: «الأضاحي» يوم النحر.. حيث كانت تذهب هدراً بينما اليوم بفضل هذا المركز.. أصبحت تحفظ وتثلج ثم يتم توزيعها على بعض الفقراء والمساكين في بعض الدول العربية والاسلامية إضافة الى سجل تاريخي ووثائقي لمكة المكرمة والمدينة المنورة ودراسة الارصاد الجوية والمياه الجوفية والاسكان والخدمات والنقل وغير ذلك من الامور التي تهم المدينتين المقدستين.. خاصة كل ماله صلة بحجاج بيت الله الحرام وزوار الحرم النبوي الشريف.. ولهذا كان هذا المركز تابعاً لجامعة «أم القرى» بمكة المكرمة.
بينما معرضاً.. أبحاث وصناعة البتروكيماويات والاختراعات والابتكارات العلمية.. أشرفت عليهما جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران.. وماذلك إلا لأن هذه الجامعة العلمية المتخصصة والتي تعتبر من أقدم وأهم وأشهر الجامعات المعنية بصناعة البترول ومشتقاته بجانب بعض الاختراعات والابتكارات.. وذلك على مستوى المنطقة والعالم العربي ككل.. فحري أن يكون هذان المعرضين تابعين لها.. بينما معرض أبحاث النخيل وصناعة التمور تشرف عليه جامعة الملك فيصل بالمنطقة الشرقية.. باعتبار هذه المنطقة مشهورة بانتاج التمور اكثر مما عداها من المناطق أما معرض مراكز البحوث والدراسات البيئية والسياحية.. فتشرف عليه جامعة الملك خالد.. التي تقع في مدينة أبها بمنطقة عسير.. باعتبارها منطقة سياحية.. وجامعة الملك سعود بالرياض والتي تعتبر من أقدم واكبر وأشمل الجامعات السعودية.. فانها تشرف على معرض الفنون التشكيلية والمتاحف والآثار كما تشرف جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية على معرض الكتاب الجامعي.. فيما تشرف جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.. على معرض المياه والبيئة والتعدين.
- هذه المعارض التي أقيمت في بعض محافظات اليمن.. خلال اسبوع ملتقى الجامعات اليمنية-السعودية.. تمثل نماذج مصغرة لبعض الانتاج الثقافي والعلمي والابداعي للجامعات السعودية والتي تشرف كل جامعة على معرض أو معرضين..بحسب الاهتمامات البحثية والتوافق بين التوجه الاكاديمي والمكان الذي تتواجد به الجامعة الذي يتوافق هو الآخر مع نوعية البحث والدراسة عرضاً وجوهراً.
- إن هذا الملتقى بقدر مايمثل تولداً للمزيد من عمق الثوابت الازلية والتفرد الجلي الجامع بين البلدين والشعبين الشقيقين.. بقدر ما أوجد بعض  التصورات العكسية والمفاجآت غير المتوقعة هنا وهناك.. والتي ظهرت لدى بعض الاشقاء الضيوف.. بداية، أثناء وبعد إلقاء دولة الاخ رئيس الوزراء لكلمته التي القاها اثناء تدشين فعاليات هذا الملتقى.. حيث التعبير الحق عن الثقافة الواحدة والتلاحم الاجتماعي والثقافي والبعد الروحي والعلمي والثقافي الرابط أزلياً بين البلدين والشعبين الشقيقين المتجاوز كافة الحواجز.. هذه الكلمة المعبرة والموجزة والصادقة.. ثم الاهتمام الخاص والعام بالملتقى.. ووجود بعض المثقفين والمبدعين اليمنيين ممن ينساهم الاعلام اليمني جهلاً أو تجاهلاً بوجه خاص.. وتواجد المرأة اليمنية.. أكان ذلك في مدرجات الجامعات اليمنية.. أو في بعض الفعاليات الثقافية المعنية هنا.. جنباً الى جنب بجانب الرجل! إضافة الى بعض توافر الضروريات وجزء من التحسينات والكماليات ببعض الجامعات اليمنية قياساً لظروفها المادية الضئيلة وغيرها..
- هذه الظواهر التي تمثل جزءًا من كل.. أوجدت لدى بعض الاشقاءالضيوف.. تصورات مغايرة لما كان قبلا ! ومفاجآت غير متوقعه! أكرر هنا.. بعض.. لأن البعض الآخر ملم باليمن الماماً كاملاً.. بل أن منهم من يعرف عن اليمن وتوجهاتها المختلفة ممن حضر.. وغيرهم اكثر من معرفة بعض ابنائها المعنيين!
- وفي الجانب الآخر تفاجأ بعض اليمنيين خاصة من المعنيين بالملتقى بما وصل اليه التطور الفكري والعلمي والابداعي لدى أشقائه السعوديين.. بما في ذلك حسن التنسيق غير المتوقع لديهم بين الجامعات السعودية.. بما يخص الجوانب البحثية والدراسية.. القائمة على مكان الجامعة واحتياجاته كما أسلفت آنفاً.. وهو ماتفتقر اليه الجامعات اليمنية رغم وجود التنوع ورغم سهولة الاداء والتطبيق..
- هذه التصورات والمفاجآت التي تولدت مع بدء فعاليات الملتقى هنا وهناك.. إنما تؤكد مدى القصور الاعلامي بالدرجة الاولى في كلا البلدين الشقيقين.. وحصر هذا الجانب كما هو معروف بالاخبار والتحقيقات السياسية في معظمها؟! وهو ماينطبق على تغطية فعاليات هذا الملتقى التي لم تتجاوز الصيغة الخبرية المعتادة هنا وهناك أيضاً إلا ماندر!
- وفي كل الأحوال.. فقد بقي هذا الملتقى حديث المجالس اليمنية الخاصة والعامة.. لدى المعنيين به من أكاديميين ومسؤولي الجامعات اليمنية بالذات.. فهناك من أعتبره من هؤلاء بكونه مجرد ظاهرة اعلامية.. عابرة.. كونها تخدم التوجه السياسي هنا وهناك.. وليس التوجه الاكاديمي بينما اعتبره البعض الآخر.. بداية جيدة.. على أمل أن تتبعه لقاءات متعددة ومتنوعة!.
- أما كاتب هذه السطور الموجزة.. فانه يعتبر هذا الملتقى.. توجهاً جديداً.. وجدياً.. يراعى الثوابت والقواسم المشتركة.. وتوحد التوجهات الفكرية والتربوية.. التي من شأنها تعميق هذه العوامل الاساسية.. بجانب أن عقد هذا الملتقى يمثل رغبة حقيقية وصادقة للقيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين في ترجمة هذه التطلعات الى حقائق ملموسة والتي لولا هذه الرغبة لما حصل لقاء ولا ملتقى!.. وهذا هو الدافع لي بالتفاؤل في حاضر ومستقبل ملتقى الجامعات اليمنية- السعودية.. ومن هذا المفهوم.. وعلى اعتبار ان الرغبة السياسية هي وراء عقد الملتقى.. فان ذلك يعني.. ان الكرة باتت في مرمى مسؤولي الجامعات هنا وهناك.. والذين بإمكانهم القيام بأعمال عديدة تراعي تلك الثوابت والقواسم المشتركة وتوحد التوجهات الفكرية والتربوية التي هي وراء الرغبة السياسية حسب فهمي.. وفي إطار الصلاحيات واللوائح والانظمة المخولة لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات وكل المسؤولين المعنيين هنا وهناك.. ومن هذه الاعمال الهامة والتي هي على سبيل المثال وليس الحصر كما أرى:
- تبادل الزيارات الاكاديمية والمؤلفات الجامعية.. بحيث تدرس بعض مؤلفات اساتذة الجامعات اليمنية بالجامعات السعودية والعكس صحيح أيضاً.. وفي مختلف التخصصات مع تبادل الخبرات العلمية والاستفادة القصوى في هذا الجانب.
- قيام أسابيع ثقافية وندوات عامة.. دورية ومنتظمة اضافة إلى معسكرات كشفية.. وقيام دورة رياضية سنوية أو كل سنتين محصورة بين شباب الجامعات في كلا البلدين.
- استقطاب طلاب الدراسات العليا هنا وهناك ودعم الجامعات اليمنية من قبل الجامعات السعودية.. وبما هو مخول نظامياً في هذا الجانب.. وهو ماينطبق على المنح الدراسية واعطاء الأوليات المراعية لظروف الإمكانات المادية وغيرها هنا وهناك..- هذه الاعمال الموجزة جداً هي التي ستؤكد مصداقية التوجهات والرغبات والتطلعات.. والتي تعبر في جوهرها عن وجهة نظر شخصية فحسب.. مع ان المعنيين بهذا الملتقى ومايتطلبه هم الاجدر بالطرح وإبداء الآراء.. كجهات اختصاص بالدرجة الاولى.. وهذا هو ماقصدته بهذه العجالة.
aljubaihi@hotmail.com
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صحفي/ طاهر العبسي
مهما تآمرتم وصعدتم ستهزمون!!
صحفي/ طاهر العبسي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميفنطسية:عام البرتقالة
كاتب صحفي/يحيى السدمي
صحيفة 26 سبتمبرالأمن الإقليمي !
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد