الثلاثاء 22-10-2019 01:59:36 ص
حروف تبحث عن نقاط:.. ولكن خاب ظني
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 06 مارس - آذار 2019 01:15 ص

من المعروف عن مشيخات الخليج والتي صارت تسمى إمارات وممالك أو دول الخليج العربية كما تسمي نفسها- خوفاً من غضب إيران- أن من يتولى عروشها يحكمون بنزعة فرعون وتكبره عندما قال لشعبه: أنا ربكم الأعلى , ومن المعروف عنها أن لا سماح بمعارضة ولا نقد حتى وأن كان بناء, فمن يفعل ذلك وأن بخاطرة شعرية أو تغريده في “ الواتس” فإن تهمته جاهزة وهي التخابر مع قوى خارجية معادية والعمالة لها, كما ان الحكم عليه جاهز أيضاً.
ولا مفر له من أحد الأحكام التي تبدأ بالسجن وانتهاك الحقوق مروراً بالسجن المؤبد وانتهاء بالاعدام.
وكما نستثني سلطنة عمان أولاً ودولة الكويت ثانياً فإننا نميز مشيخة أو دولة البحرين التي اعلنت عما قريب نفسها مملكة وخلعت على ملكها لقب (معظم) نميزها عن مثيلاتها الخليجيات بأنها قد أضافت إلى قائمة العقوبات الجاهزة عقوبة سحب الجنسية والترحيل القسري وهو إجراء تكاد تتميز به على مستوى العالم أما الاسباب فيتصدرها الهدف الديمغرافي التمييزي الفتنوي ويتمثل في سحب الجنسية وفي التجنيس وبغرض ممقوت عند كل عاقل إذ لا تسحب الجنسية البحرانية من متهم بالمعارضة إلا إذا كان من الأغلبية السكانية ( الشيعية) ولا تمنح الجنسية البحرينية إلا لمن كان سنياً أو كما يقولون: سني المذهب, بغض النظر عن كونه عربي أو غير عربي.. ومن هذا يتضح غرض التغيير في التركيبة السكانية, أو التسييس الديمغرافي .. وهنا تكمن الخطورة الفتنوية التدميرية.. لسبب بسيط هو إذا كان العقاب بسحب الجنسية وإلقاء انسان إلى خارج وطنه بلا هوية أو جواز سفر أمر ترفضه الشرائع والقوانين والحقوق والاعراف الدولية فإن العبث بالتركيبة السكانية والتجنيس على أساس مذهبي (سني شيعي) جريمة تضع دولة البحرين على سفود ينتظر اشعال الوقود أو الاحطاب التي جمعها تحته من يحكمون تلك الدولة بنزعة مذهبية مقيته ستأتي على اليابس – لان الأخضر لا وجود له- وستنطلق من نزعات انتقامية واحقاد تتناقلها الاجيال مصحوبة بلعنة تلاحق من أو اجدها ولن تنام فتنة لعن الله من ايقظها.
في أواخر الشهر الماضي –فبراير- كانت لي وقفتي المعتادة مع الأخبار فكان الخبر الأول يقول: أن مملكة البحرين سحبت الجنسية من ثمانمائة واربعين بحرينياً.. فذهب اوسار حسي بعيداً – كما يقال- وتوهمت أن حكام البحرين قد عاد إليهم رشدهم وادركوا مخاطر ما يفعلون وشرعوا في اصلاح ما افسدوا بسحب الجنسية والتجنيس المذهبي وانها قد شرعت في سحب جنسيات من منحتهم جنسيتها على اساس مذهبي صرف للتعديل في التركيبة السكانية وانها شرعت ايضاً في سحب الاحطاب التي تنتظر فتيل الاشعال ولكن سرعان ما خاب ظني بعد ان ذيل الخبر المشار إليه بأن من سحبت جنسياتهم من أبناء البحرين من الشيعة.
نعم خاب ظني وقلت أنها الفتنة التي يصرون على ايقاظها.. وهذه هي دول الخليج التي لولا مالها الاحتياج لها لتحقيق هدف يرى الصهاينة ان لا بقاء لاسرائيل إلا به وهو تقبلها من المحيط العربي الرافض لها, لأقاموا الدنيا عليها وبكل لغات العالم .. انها دول الخليج التي تقدم على مثل ذلك وتخصص لها مقاعد في هيئات حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة كما هو الحال مع السعودية والبحرين؟!! عجبي ان خيبة الظن تمتد إلى الأمم المتحدة أيضاً.