الجمعة 19-10-2018 22:36:57 م : 9 - صفر - 1440 هـ
هل تفتح حادثة خاشقجي العيون لحرب السعودية المنسية على اليمن?
بقلم/ طالب الحسني
نشر منذ: أسبوع و يومين و ساعتين
الأربعاء 10 أكتوبر-تشرين الأول 2018 07:50 م

مقتل أو اختفاء خاشقجي ، ﻻ تزل تأخذ أبعادها السياسية واﻻخلاقية واﻹنسانية ، وقد تكون القشة التي ستقصم ظهر السعودية ، وتستحق هذه الحادثة ومثلها الكثير ، هذه اﻷضواء التي سلطها العالم .

في المقابل ثمة جرائم إبادة تركتبها السعودية في اليمن بشهادة التقارير اﻷممية ، وتحدث منذ قرابة أربع سنوات ، وتستحق كل اﻷضواء أن تسلط عليها أيضا وأن توقفها .

قبل ثلاثة أيام أحيا اليمنيون الذكرى الثانية لمجرزة القاعة الكبرى في العاصمة صنعاء التي اعترف بها التحالف الذي تقوده السعودية ، عللوها حينها بأنه خطأ ، وأي خطأ ! في هذه المجزرة اﻷليمة التي راح ضيحتها قرابة 700 إنسان ، عندما استهدفت طائرة التحالف صالة عزاء ﻷحد المسؤولين في حكومة اﻹنقاذ الوطني اللواء جلال الرويشان سط العاصمة ، ومن بين الشهداء الكثير من السياسيين والصحفيين واﻻكادميين .

نحن نتحدث هنا عن أكثر من 350 شخص استشهدوا وجمعت أجسادهم أشلاء والبقية جرحى ، وهذه واحدة من بين عشرات المذابح على مسرح العدوان على اليمن ، توقعنا حينها أن الحرب ستتوقف وان التسوية السياسية ستشق طريقها ، وأن اليمن سيخرج من هذا الوجع ، لم يحدث شيئا مما توقعنا ، وﻻ تزال الحرب تمضي ودون أفق !

قتل جمال خاشقجي عملية مدانة وبلا شك ، وهذا الترقب والتعاطف في مساره الصحيح ، ولفت الجميع إلى حرب منسية تجري في اليمن ، جنوب المملكة السعودية ، ومضاف إليها الجوع ، والتشريد لشعب عربي عريق وعزيز في ذات الوقت لم يثقل العالم والجيران باللجوء ، وفضل البقاء واﻻنتظار لمعجزة الحل السياسي التي تزداد تعقيدا ، وسط حالة من عزوف المجتمع الدولي عن اجتراح حل.

بيد أن الحلول ممكنة ، وسبل التقارب في متناول الجميع إن وجد جهد دولي حقيقي لوقف نزيف الدم الغريب ، أنه حتى اﻵن رغم اﻹدراك والتسليم القاطع بأن الحسم العسكري غير ممكن ، لم تقدم مبادرة عربية واحدة لوقف هذه الحرب ، والعدوان على اليمن، باستثناء مبادرة قدمتها الجزائر في اﻷشهر اﻷولى من الحرب ولم تلق تجاوبا ، واكتفى الجميع باﻹنتظار للامم المتحدة التي تبدو هي اﻷخرى عاجزة عن الوصول إلى وقف الحرب وصناعة سلام ، فهل تكون حادثة خاشقجي بوابة للدخول في الحرب على اليمن لوقفها ؟ نتمنى .

 

كاتب صحفي يمني