الجمعة 19-10-2018 23:31:45 م : 9 - صفر - 1440 هـ
ما يسعد العدوان ويرعبه!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: أسبوع و 6 أيام و 12 ساعة
السبت 06 أكتوبر-تشرين الأول 2018 11:16 ص

تحالف العدوان القذر يسعد كثيرا اذا رآنا نتألم ،نئن، نتضور جوعا، نستجدي العالم.. وينشرح برؤية أشلاء شهدائنا وخراب ممتلكاتنا..ويطمئن لانزوائنا للعويل والنحيب..

وتزداد سعادته اذا رآنا نتعايش مع جرائمه وأن تفتر ردود افعالنا إزاء مجازره ويعمل بخبث لإيصالنا إلى مرحلة عدم الأكتراث بما يرتكب بحق أطفالنا ونسائنا وممتلكاتنا من قتل واجرام وارهاب وانتهاك وغزو..

بل يتراقص بهجة وسروراً عندما تمر جرائمه وتمضي من دون ان يشعر بردة فعل ساخطة وناقمة من قبلنا ..

ولأحدنا أن يتخيل مدى سعادة تحالف العدوان وهو يرى ويسمع ويشاهد التحريضات على "ثورة جياع"ضد أنفسنا وليس ضده كسبب أوحد لكل مايجري لنا ومانعانيه!!

أما مايزعج بل ويرعب هذا التحالف العدواني القذر هو عندما يشاهد الحشود الهادرة والبراكين الثائرة تعبر عن غضبتها بالتوجه نحو الجبهات ورفد أبطال الجيش واللجان بالرجال الاشاوس..

فالذي يقتلنا ليل نهار بأسلحته الفتاكة وحصاره الخانق لانتوقع منه ولا من أسياده أن يطعمنا من جوع ويؤمننا من خوف ولو تساقطنا أمواتا في الشوارع من المجاعة..

لاينفع مع هذا العدو إلا التثوير ضده ورفد مختلف الجبهات بالأشد بأساً لنضع حدا لمأساتنا ومعاناتنا ..

حتى الامم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي برمته لن نسمع لهم ركزاً ولو ملأنا شوارع المدن وازقة الحارات بالمتظاهرين المتضورين جوعاً إلا في تصريحات "غريفيث" وتغريدات على استحياء لمنظمات لها اهتماماتها بالمال..!!

باختصار: تحالف العدوان خياره اذا لم يستطع قتلنا فإنه يريدنا أسوأ من مرتزقته وعملائه الذين يدافعون عنه ويقاتلون معه ويبررون جرائمه..

ولن يتأتى له ذلك مادمنا مدداً للجبهات بالرجال ورافداً لها بالمال..