الأربعاء 14-11-2018 04:22:35 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
مرارة الخسارة ..!!
بقلم/ حمير العزكي
نشر منذ: شهرين و 12 يوماً
السبت 01 سبتمبر-أيلول 2018 09:54 م

حتمية الخسران التي كفرت بها قوى العدوان السعودي اﻷمريكي وأذنابها من المنافقين المرتزقة المحليين، صار جميعهم اليوم يتجرعون مراراتها التي لم يخفف من وطأتها التجاهل ثم المكابرة فالتلميح و الحديث على استحياء ومؤخرا ضاقت بتلك المرارة صدورهم فانفجرت حناجرهم تضج بالبكاء والعويل..

ولم يعد خافياً على كل ذي بصر وبصيرة حجم الخسائر الفادحة التي لحقت بقوى العدوان السعودي اﻷمريكي على كل المستويات وعلى رأسها اﻻقتصادية والسياسية واﻹنسانية، والتي تتناقلها المؤسسات والمراكز اﻻستشارية الدولية وتنشرها الصحف اﻷشهر عالميا ولكن للأسف الشديد لم تزل أبواق العدوان المستأجرة تنكرها من خلال السخرية عند الحديث عنها ..

بلمحة سريعة في إحصائيات اﻹعلام الحربي اليمني وبزيارة خاطفة ﻷكبر المواقع اﻹخبارية اﻹلكترونية المهتمة بصفقات السلاح وتسريبات أجهزة اﻻستخبارات العالمية، يجد المتابع المهتم حجم خسائر العدوان الكبيرة في اﻵليات والمعدات العسكرية الباهظة الكلفة والعالية التقنية ناهيك عن كم الخسائر البشرية والتي مهما تكتم العدو عنها إﻻ أنه يضطر للإفصاح عنها عند التباهي بمن يسميهم الشهداء وعند التعريض بسخاء التضحيات ردا على المتذمرين من اﻷذناب المرتزقة والذين ﻻ يفوتهم أيضا التصريح بكم خسائرهم البشرية الهائلة عند المزايدات التي تستأثر بالعلاقة في ما بينهم ..

والمتشاركون لنخب مرارة الخسارة في هذا العدوان السعودي اﻷمريكي الغاشم خارجيا ومحليا على ثلاثة أصناف : خاسر اكبر و خاسر احمر و خاسر أقذر، فأما الخاسر اﻷكبر في قوى العدوان فهو اﻷمريكي الذي فشل مشروعه اﻻستكباري الساعي إلى السيطرة والهيمنة والوصاية على اليمن أرضا وشعبا وقرارا باﻹضافة إلى تعزيز دور اليمن اﻹقليمي المقاوم والمناهض لسياساته اﻻستعمارية، وأما الخاسر اﻷحمر فهو النظام السعودي والذي تحمل نتيجة استحماره الحظ اﻷوفر من الخسائر العسكرية واﻻقتصادية والسياسية وسيتحمل أيضا كل تبعات الخسارة اﻻستراتيجية التي ستقضي عليه ﻻ محالة ويظل الخاسر اﻷقذر هو نظام اﻹمارات الذي حمل طموحا أكبر من حجمه ومارس أقذر اﻷعمال المشينة كقوات احتلال وهي أصغر بكثير من تمثيل هذا الدور ..

أما الخاسرون من مرتزقة الداخل وينطبق عليهم ذات التصنيف السابق، فالخاسر اﻷكبر بينهم حزب اﻹصلاح الذي خسر اﻵﻻف من كوادره بين قتلى وأسرى وجرحى على أيدي الجيش واللجان الشعبية والمئات على أيدي النيران الصديقة والعشرات اغتياﻻ وتصفية باﻹضافة إلى فقدانه الحاضنة اﻻجتماعية والتعاطف الشعبي وأيضا عدم القبول به سياسيا لدى قوى العدوان والتعامل معهم كملف امني فقط ..

وأما الخاسر اﻷحمر واﻷغبى فهو المرتزق الجنوبي الذي يخوض حربا ﻻ ناقة له فيها وﻻ جمل فلم يسلمه المحتل الحكم في المحافظات المحتلة على كثرتها وانتهك حرماته وتحول إلى بيدق بلا قرار بل تحركه القوى التي ظل يشكو منها وأما الخاسر اﻷقذر واﻷفجر فهو المرتزق العفاشي الذي يسعى للعودة إلى الحكم على أكتاف وتضحيات غيره بل ويمارس ضدهم أحقر عمليات اﻻبتزاز والمزايدة ولكنه سيتلاشى سريعا كما تلاشت هالة زعيمه الهالك .