الأربعاء 14-11-2018 03:05:48 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
رد الفعل المكافئ ..!
بقلم/ حمير العزكي
نشر منذ: شهرين و 18 يوماً
الأحد 26 أغسطس-آب 2018 07:51 م

يظل غياب رد الفعل المكافئ في مقدار اﻻثر سببا رئيسا ﻻستمرار الفعل بل وتمادي الفاعل لما هو اشد قسوة وأبلغ جراة في افعاله التالية..

وفي وحشية وهمجية جرائم العدوان السعودي اﻷمريكي على اليمن المتعاظمة الفظاعة والمتعالية الوتيرة دليل على غياب رد الفعل المؤثر استراتيجيا والرادع تكتيكيا وهذا مايدفعهم للمزيد والمزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين ومجازر اﻹبادة الجماعية بحق اﻹنسانية ..

ورد الفعل المكافئ والمطلوب لوقف تلك الجرائم الوحشية وضمان عدم التفكير باقترافها مجددا يتحقق في اتجاهين :-رد الفعل الخارجي و رد الفعل الداخلي..

ويتمثل رد الفعل الخارجي المفترض في مواقف الشعوب والدول والهيئات اﻻممية والمؤسسات الدولية والمنظمات اﻻنسانية الرافض اوﻻً ثم المستنكر ثم المُدِين ثم اخيراً الضاغط بشتى الوسائل المتاحة سياسياً وقانونياً وانسانياً لوقف هذه الجرائم والمجازر ومحاكمة الجناة المجرمين وتحقيق العدالة للضحايا ..

ولكن !!... ونظراً للمبالغ الضخمة والرشاوى الهائلة التي تدفعها قوى العدوان لكل أولئك المعنيين بات رد الفعل الخارجي مفقوداً وباهتاً في أفضل حاﻻته وواقع حال اليمنيين يؤكد عدم التعويل على مواقفهم الصفراء المشينة لتاريخ البشرية والمخزية للقيم والمبادئ اﻹنسانية والفاضحة لزيف اﻻدعاءات الحقوقية..

وﻻ يُعذر حقاً لهذا الغياب المتواطئ عليها سوى اﻻنسان في كل الشعوب والذي حجب عنه اﻻعلام الممول خليجيا والموجه صهيونياً وامريكياً حقيقة مايحدث في اليمن ..

وبالنسبة لرد الفعل الداخلي والذي تجعله مكافئا للفعل بل واقوى منه ثقتنا بالله واعتمادنا عليه وعدالة قضيتنا ومظلوميتنا، فيتمثل في عدة جوانب لوتم التحرك فيها كما يجب لتوقف العدوان وارتدع عن ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية، الجانب الشعبي والذي لو قرا العدوان ترجمة مشاعر غضبه وقهره في صورة نفير عام وعارم باتجاه الجبهات للأخذ بالثأر لضحايا كل مجزرة وجريمه من المعتدين وﻻشك سيأخذونه بالسلطان الذي منحه الله للمظلومين ..

وتظل المطالبات الشعبية برد الفعل العسكري دون القيام بواجبات دورها المذكور آنفا مجرد تخلي عن المسؤولية، المسؤولية التي يحملها الجانب العسكري بكل أمانة واقتدار والذي نحثه هنا لمواصلة مسيرته في قهر المستحيلات وانجاز اﻹعجاز في قلب معادﻻت التصدي والردع والرد العاجل وفق المعطيات واﻻمكانيات المتاحة والمتوفرة، إلى ان استخدام الجيش واللجان الشعبية وكافة الوحدات العسكرية لطاقاتها القصوى سيستدعي تصعيدا اكبر ومالم يكن تحركنا الشعبي موازيا ومواكبا ومستعدا لمواجهة ذلك التصعيد فربما لن تتحقق اﻻهداف المطلوبة ..

واما رد الفعل السياسي المطلوب داخليا فأيسره تعليق أي مشاورات او مفاوضات او حتى لقاءات مع اﻷمم المتحدة حتى تقف الموقف الطبيعي لها من هكذا جرائم و السعي الحثيث للتواصل مع القوى العالمية الحرة المناهضة للهيمنة واﻻستكبار واﻷحزاب السياسية المعارضة لسياسات دول العدوان لخلق توجهات ضاغطة على الحكومات التي تشارك وترعى وتبارك وتدعم وتؤيد العدوان وأيضا الحكومات المتواطئة بالصمت عن جرائم الحرب واﻹبادة التي يرتكبها تحالف العدوان السعودي اﻷمريكي بصورة مستمرة ..

واخيراً .. يأتي الدور على رد الفعل اﻹعلامي المطلوب والذي يتقاطع ويلتقي مع جميع ردود اﻷفعال الداخلية اﻷخرى وعليه تقع مسؤولية ايصال رسائلها ، فلا احد يمكنه ان ينكر حالة التعتيم اﻹعلامي التي تفرضها قوى العدوان السعودي اﻷمريكي وتضخ المليارات ﻹطالة أمدها وكذلك محاوﻻتها ﻹبقائنا في عزلة عن العالم..

وللاسف الشديد فإن اعلامنا موجه إلى الداخل وبنسبة بسيطة للمحيط اﻻقليمي القريب ولذلك علينا ان نخلق اعلاما موجها إلى العالم بلغاته ابتداءا بمنصات التواصل اﻻجتماعي وتفعيل مخرجات كليات اللغات للنشر والترجمة باﻹضافة إلى اﻻهتمام بلغة الميديا والصورة و الكاريكاتير ﻻنها مختصرة ومعبرة و في الغالب أبلغ من آﻻف الكلمات

 

. # رد _ الفعل _ المكافئ

مشاهدة المزيد