الأربعاء 14-11-2018 11:32:48 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
أعداء مشروع البناء والحماية
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهرين و 23 يوماً
الأربعاء 22 أغسطس-آب 2018 01:56 م
 

لاجدال حول أن العدوان سبب رئيس للمأساة والكارثة الإنسانية التي يمر بها الشعب اليمني.. لكن هذا لا يعني أن نظل نلقي بعجزنا وفشلنا في تحملنا لمسئولياتنا أو تقصيرنا في مهامنا على العدوان .. فعلى سبيل المثال ليس سعر الدولار حجة أو مبررا لتغافل الجهات المعنية عن الارتفاع الجنوني للأسعار لجميع أنواع السلع والمواد الغذائية والأدوية سواء كانت المواد مستوردة أو منتجات محلية..

فبدون ادني شك أن التجار الذين يستغلون محاولات العدوان استخدام ورقة الاقتصاد في قتل الشعب اليمني هم جزء لا يتجزأ من العدوان ذاته ..

وهذه العينة من المتلاعبين بالأسعار يسعون لإفشال مشروع "اليد التي تبني واليد التي تحمي"..فهذا الاستغلال القذر يعدّ خذلانا للجبهة الداخلية وإحباطا للشعب الصابر الصامد ليتخلى عن هدفه السامي في الدفاع عن كرامته وعزته من الغزاة والعملاء لينشغل في البحث عن لقمة العيش لأطفاله ولو في حدها الأدنى .. إنهم يدفعونه لترك الجمل بماحمل !!

قلناها مرارا بأن الصمود منظومة متكاملة أعلى مراتبها الرباط في الثغور وميادين التضحية والذود عن الحياض..

والانضباط الوظيفي صمود، واستمرار العملية التعليمية صمود، وانعقاد البرلمان صمود، وترميم الشوارع ولو بالتراب صمود، والالتزام بالنظام والقانون صمود، وتلمس هموم الفقراء والمحتاجين والنازحين صمود ، ورعاية أسر الشهداء صمود ، والرقابة على التجار والمتلاعبين بالأسعار صمود ..وكل هذا يصب في اطار مشروع "يد تحمي ويد تبني"الذي أطلقه الشهيد الرئيس الصماد..

ولطالما حذر العقلاء والغيورون على استقرار الجبهة الداخلية وتعزيزها وحمايتها من العابثين الذين يتعمدون إثارة القضايا الجانبية أو استغلال الظروف لاستهداف الانضباط الحاصل لعرقلة رؤية مشروع البناء والحماية..

أكرر القول بأن الأسواق تستعر بأسعار جنونية في غالبيتها لا علاقة للدولار بذلك, وإنما جشع تجار وغياب رقابة لا أقل ولا أكثر لخلق المزيد من المعاناة والمآسي ..

نثق إلى حدٍ ما أن المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ لن يقبلوا باستمرار عبث التجار المتلاعبين بقوت المواطنين وسيضعون حداً لهذا الانفلات المخيف في الأسعار ..

توفيق الشرعبي أعيادنا غير..
توفيق الشرعبي
مشاهدة المزيد