الأربعاء 14-11-2018 17:12:39 م : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
لقاء انصار الله بالسيد حسن نصرالله .. ما دﻻﻻت هذا اللقاء؟
بقلم/ طالب الحسني
نشر منذ: شهرين و 25 يوماً
الأحد 19 أغسطس-آب 2018 10:48 م

اللقاءات التي تجمع اﻷصدقاء والحلفاء ﻻ تثير التساؤﻻت ، ينطبق هذا على اللقاء الذي جمع السيد حسن نصرالله اﻷمين العام لحزب الله ووفد رفيع من حركة أنصار الله اليمنية يضم الناطق الرسمي والمتحدث بإسم الحركة محمد عبدالسلام باﻹضافة إلى عضو المجلس السياسي ﻷنصار الله عبدالملك العجري و إبراهيم الديلمي المدير العام لشبكة المسيرة اﻹعلامية التابعة للحركة.

الصداقة بين حزب الله وحركة أنصار الله قديمة وعززها موقف الحزب والسيد حسن نصرالله من العدوان على اليمن ، رغم أن هذا الموقف جلب الكثير من الضغوط على الحزب وأمينه العام الذي في كل خطاباته يبدو أكثر تمسكا وقناعة بموقفه الرافض للعدوان الذي تقوده السعودية على اليمن.

بالتأكيد أن هذا اللقاء ليس عابرا وخاليا من الدﻻﻻت والرسائل وخصوصا أنه اللقاء اﻷول الذي يعلن بشكل رسمي من الطرفين ، علاوة على اقترابه زمانيا من حدثين مهمين ، اﻻول يتعلق بالمحادثات اليمنية التي ترعاها اﻷمم المتحدة عبر مندوبها البريطاني مارتن غريفيث ومن المفترض أن تبدأ في السادس من الشهر المقبل .

أما الحدث الثاني فيتعلق بالضغوط لتشكيل حكومة لبنانية جديدة بناء على نتائج اﻹنتخابات البرلمانية التي حقق فيها حزب الله وحلفاؤه نصرا كبيرا الطرفان أقصد حزب الله وأنصار الله يشعران بأنهما حققا انتصارا كبيرا على السعودية والتحالف ” العربي ” الذي تقوده و بغطاء أمريكي معلن في الحرب العسكرية على اليمن والسياسية واﻹعلامية ضد حزب الله والمقاومة في لبنان وﻻ يزال بحوزتهما الكثير من القوة للصمود العسكري والسياسي والشعبي في الوقت الذي تشعر السعودية أنها تستنزف نفسها بشكل غير مسبوق ولكنها تحصد نتائج معاكسة تماما.

صورة السعودية تزداد سوءا في الشارع الحقوقي واﻹنساني وأمام الرأي العام العربي واﻹقليمي والدولي ،والسبب هي تلك المذابح التي ترتكبها في اليمن وآخرها ارتكاب مجزرة واستهداف حافلة تقل عشرات الطلاب تحت سن الحادية عشرة في محافظة صعدة وقتلتهم جميعا ، وأعقب هذه المذبحة إدانات دولية بالجملة ودعوات لوقف الحرب فورا على اليمن ، وهي الدعوة والموقف الذي دعا إليه حزب الله والسيد حسن نصرالله منذ بداية العدوان ، وهذا يعني أن السيد نصرالله لم يجانب الصواب وهو يكرر طوال هذه السنوات رفضه لهذه الحرب ووصفه للسعودية بإنها دولة ترتكب مجازر بحق الشعب العربي اليمني الجار.

اﻹتهامات السعودية المتكررة لحزب الله بدعم أنصار الله لم تحصد تأثيرا في الشارع اليمني فمن يرتكب جرائم شبه يومية وﻻ تتوقف غارات طائراته الثﻼث مائة على المدن اليمنية ويفرض حصارا خانقا على قرابة عشرين مليون متوزعون في المحافظات التي تديرها حكومة اﻹنقاذ الوطني من العاصمة صنعاء ، آخر من يمكن اﻹنصات إليه ، علاوة على تفخيخ مستقبل علاقة اليمن بالسعودية واﻹمارات .

في الوقت ذاته ثمة امتنان كبير يكنه الشعب اليمني للسيد نصرالله ولكل من رفض العدوان عليه في هذه الحرب التي تكاد تكون منسية بسبب الخذﻻن . كاتب صحفي يمني

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حميد رزق
أمريكا تدعوا لوقف الحرب وتحالف السعودية يصعّد: وجهان لعملة واحدة
حميد رزق
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
أعيادنا .. جبهاتنا!!
أمة الملك الخاشب
توفيق الشرعبي أعيادنا غير..
توفيق الشرعبي
كاتب/احمد ناصر الشريفلا خوف على اليمن
كاتب/احمد ناصر الشريف
اللواء / علي محمد الكحلانيالوطن أبقى وأهم
اللواء / علي محمد الكحلاني
مشاهدة المزيد