الخميس 20-09-2018 15:15:02 م : 10 - محرم - 1440 هـ
بين التحدي والطموح..
بقلم/ أحمد الفقيه
نشر منذ: 3 أشهر و 25 يوماً
السبت 26 مايو 2018 01:19 م

هلت علينا الذكرى الثامنة والعشرون للوحدة اليمنية الخالدة, واليمن يعيش أوضاعاً اقتصادية شديدة القسوة.. وظروفاً إنسانية غاية في الخطورة بسبب العدوان الصهيو أمريكي السعودي الغاشم على بلادنا..

هذا العدوان البربري الجائر الذي ارتكب أبشع الجرائم.. وأفظع الانتهاكات.. وأنكر الأعمال الإجرامية بحق الشعب اليمني غير مراعٍ لحقوق الجوار أو العقيدة أو حتى الإنسانية.. بل تمادى في غيه وجبروته وصلفه حتى الثمالة.. وراح يدمر كل شيء جميل ورائع في اليمن.. بصورة بشعة.. وفظاعة نكراء تدل على مدى الحقد الدفين.. والتراكمات الماضوية الآسنة في نفوس الأسرة الحاكمة من بني آل سعود تجاه اليمن أرضاً وإنساناً ووحدة.. ولكن رغم كل هذا وذاك ستظل الوحدة اليمنية تجري في عروق اليمانيين مجرى الدم حتى قيام الساعة.. وتزداد كل يوم رسوخاً وثباتاً.. ورونقاً وألقاً رغم كيد الكائدين.. وحقد الحاقدين.. ومكر الماكرين..

لذا ليكن شعارنا دوماً أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها البررة الميامين الأوفياء.. ورجالها الأبطال الشرفاء الذين يضحون بكل غالٍ ورخيص وثمين من أجل الدفاع عن تراب وعزة وكرامة هذا الوطن الغالي الحبيب..

فاليمانيون عبر التاريخ هم الذين صنعوا حضارة ومجداً, ووحدوا اليمن شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً.. حتى صارت اليمن تعرف" بالعربية السعيدة".. وها هم اليوم يصنعون مجد وتاريخ وحضارة اليمن الجديد.. يمن الإباء والشموخ والشيم.. يمن رجال الرجال الذين يسطرون كل يوم في جبهات القتال أروع الملاحم البطولية العظيمة والمآثر الخالدة ضد قوى العدوان الغاشم.. وفي ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدولية الراهنة التي تقودها القوى الاستكبارية العالمية وعلى رأسها امريكا رأس الشيطان الأكبر, وربيباتها من دول الخليج السعودية, والإمارات, وما يدور في دهاليز قصورها من سيناريوهات تآمرية حاقدة.. وتدخلات سافرة في الشأن اليمني.. وسيادته وكرامته ووحدة أراضيه. وصون هويته.. وعروبته وقوميته.. وما حدث في جزيرة سقطرى, ويحدث الآن في عدن العاصمة التجارية من تدخلات إماراتية عسكرية فاضحة تكشف عن مدى النظرة الاستعمارية التوسعية, وبدعم ومساندة توجهات صهيوأمريكية لتنفيذ خارطة شرق أوسطية جديدة في المنطقة.. كل هذا يحدث في ظل صمت دولي يعري النوايا المبيتة تجاه قضايا ومشكلات دول المنطقة..

ليعلم هؤلاء وأولئك النفر الشاذ.. المأزومون نفسياً وعقلياً أن الوحدة اليمنية مهما كان حجم العواصف العاتية.. والرياح العاصفة التي تواجهها ستظل متجذرة راسخة رسوخ جبال اليمن الشماء.. الشامخة.. ستظل شامخة سامقة أصلها ثابت في أعماق التربية اليمنية, وفرعها يعانق عنان السماء في سرمدي أزلي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..

وليدرك أولئك المهووسون من الأعراب والذين في قلوبهم مرض الاستعلاء والاستيلاء وداء النرجسية المفرطة أن شجرة الوحدة وجذورها راسخة ومتجذرة.. وثمارها يانعة دانية, تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها رغم كيد الكائدين..

أما الذين يحاولون صب الزيت على النار, والاصطياد في المياه الراكدة, سيحصدون في نهاية المطاف الخزي والذل والعار.. والتاريخ لن يرحمهم.. وسيكونون وصمة عار على مر الزمن جيلاً بعد جيل..

فنحن أمام عدوان بربري غاشم أهلك الحرث والنسل.. لذا لابد من وقفة تضامنية شعبية صادقة.. مع توحيد قدراتنا وإمكاناتنا المادية والمعنوية والعسكرية.. وشحذ همم وطاقات شبابنا الأوفياء للتصدي لأي عدوان غادر ماكر يحاول النيل من احتلال اليمن أو تجزئة أراضيه.. أو تفكيك نسيجه الاجتماعي.. أو طمس هويته القومية..

وعندما نستقرئ التاريخ وأحداثه ووقائعه قديماً وحديثاً نجد أن الشعوب العظيمة صانعة الحضارات والأمجاد لم ولن تنحني أبداً إلا لخالقها.. ولن يجد اليأس طريقاً إلى قلبها.. مهما كان حجم التحديات.. وليكن في علم الجميع أن كاريزماتيكية الوحدة اليمنية متجذرة وراسخة في أصول هذا الشعب العظيم على مدى التاريخ قديماً وحديثاً.. ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.. منها يستمد كل مقومات الحصانة الشاملة.. رافضاً كل فكر دخيل.. يدعو إلى الانفصال أو تحويل اليمن إلى كانتونات أو دويلات تابعة لقوى خارجية.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صحفي/ طاهر العبسي
مهما تآمرتم وصعدتم ستهزمون!!
صحفي/ طاهر العبسي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
وليد المعافارسالة للأجيال ..
وليد المعافا
كاتب/احمد ناصر الشريف28عاماً من عمر اليمن الموحَّد
كاتب/احمد ناصر الشريف
اللواء / علي محمد الكحلانينصيحة صادقة .. ( 1)
اللواء / علي محمد الكحلاني
مشاهدة المزيد