الجمعة 21-09-2018 18:19:50 م : 11 - محرم - 1440 هـ
عن الإعلام الرسمي والانتخابات
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 12 سنة و 3 أسابيع و 6 أيام
الخميس 24 أغسطس-آب 2006 11:34 ص
كثر الحديث حول الإعلام الرسمي والانتخابات التي أوشك موسمها على القطاف.. وما بين مادح وقادح وناقد وناقم يبقى الشاهد الأبرز في خضم الجدل الدائر حزبياً وسياسياً، مرجحاً لكفة الحراك الحاصل في المجتمع على صعيد الممارسة الديمقراطية والرأي والرأي الآخر.. مهما بدت الكلمات أو تبدت الخطابات مشحونة بالتهويلات الزائدة والمبالغات المعهودة في مثل هكذا مناكفات حزبية.
< الشيء الذي لا يختلف حوله اثنان هو أن ثمة حراكاً حيويا ينتظم المشهد السياسي والحزبي في اليمن.. ومن قبيل الادعاءات المتكلفة أن يلجأ البعض إلى تجيير المسائل والقضايا بما لا يدع إمكانية للإنصاف وإشهار الإيجابيات، وأن يقتصر القول والنقد دائماً على إشعار القصور وإظهار جوانب السلبيات في الشئون كلها، ومنها الإعلامية. في حين يتم التجاوز عن – أو غض الطرف تجاه كل علامات الإيجاب وعناوين المرونة التي تكتنف الحياة عموماً، والأداء والممارسة في السياسة والإعلام والحريات الأخرى.
< ولسنا نحاول الدفاع عن طرف ضد آخر.. ولكننا نعتقد أن الجميع يشكل في النهاية طرفاً واحداً وفريقاً واحداً.. وحالة واحدة.. والاختلافات البينية الظاهرة ليست سوى محفزات داخلية لإثراء التعدد والتنوع في إطار الوحدة الجامعة والشراكة الجماعية بين مختلف الأطراف لإنجاز حالة مثلى من الممارسة المدنية القائمة على التعددية الإيجابية والاختلاف الموضوعي وليس من مصلحة أحد تصوير الأمر وكأنه معركة بين فسطاطين أو مواجهة تحشد لها كل أنواع المزايدات والمكايدات والمناكفات.. فشيء كهذا يخرج بالديمقراطية عن مجالها إلى تشعبات أزموية تختلف كل الاختلاف عن واجب كل حزب وتنظيم في الساحة تجاه حماية التجربة الوطنية وتحصينها والحرص على إثبات وإثمار جوانب الإيجاب وتعاهد التجربة عموماً بالشيء الكثير من الموضوعية والمرونة.. ذلك ان الخطاب التهييجي لا يعبر عن التزام واعٍ بمنهجية التعدد والاختلاف، بقدرما يعبر عن رغبة محمومة في ممارسة الخلاف لأجل الخلاف ومكاثرة الاحتقانات دونما داعٍ أو ضرورة.. اللهم إلاّ الوقوع في مزلق التأزيم وتصفية الحسابات بطريقة مرهقة ومكلفة ولا تعود بالفائدة على أحد البتة.
< لا يوجد حتى الساعة من قال أو ادعى أن الإعلام الرسمي مملوك لطرف أو تابع لحزب.. بغض النظر عن الاتهامات والتفسيرات الخاصة. وقد يكون الفهم القاصر أو التجيير الجائر سبباً كافياً لإجهاض الحقيقة والإجهاز على المصداقية المطلوبة في طرح الرأي وصياغة النقد بطريقة تحمل الكثير من الانفعال أو افتعال المسببات لإثارة غبار الكلام والاتهامات وإلقائها جزافاً. ومن أبسط الاستدلالات في هذا الباب.. أن ثمة خلط واضح بين الجانب الرسمي والجانب الحزبي أياً كان فلا يعقل أن تبني الاتهامات بالاعتماد على توظيفات مغلوطة أو مبتسرة من سياقها الموضوعي والوظيفي.. فمثلاً: جزء أصيل من عمل ورسالة الإعلام الرسمي أن يواكب بالتغطية الخبرية والصحفية نشاطات وفعاليات القيادة الرسمية للدولة باعتبار وظيفتها الرسمية وصفتها تلك، لا باعتبارات أخرى فمهمتها المعارضة لوحدها، أو أرادت أن تجعل منها سبباً للولاية والضجيج.
< إن تغطية فعاليات ونشاطات رئيس الدولة – رئيس الجمهورية – مهمة الإعلام الرسمي في كل بلاد الدنيا. ولدينا تقول المعارضة أن ذلك إخلالاً بالحيادية والوظيفة الرسمية للإعلام! فهل أصبح رئيس الدولة محرم عليه الإعلام التابع للدولة؟! على الأقل هذا ما نفهمه من حملة المعارضة واتهاماتها باتجاه الإعلام الرسمي والفعاليات الرسمية.
ومع ذلك سمعنا وقرأنا لمصدر مسئول «إعلامي» في تكتل المعارضة «المشترك» وشخصية قيادية بارزة فيه، انه رفض تماماً وامتنع عن قبول دعوة من وكالة الأنباء اليمنية سبأ «الرسمية» لإجراء حوار صحفي معه. والسبب الذي أورده يستحق أكثر من وقفة وتعليق، فالرجل يقول انه رفض ويرفض الظهور أو التعامل مع الإعلام الرسمي حتى لا يسمح له بالتوازن وإظهار الحيادية» في تناول شئون المعارضة والحكم!!!.
< وعليه.. صار يفهم من هذا أن قيادات المعارضة لا تتجاوب مع الإعلام الرسمي، وترفض التعاون معه. ومن ثم تكون لديها فرصة لاتهام الإعلام الرسمي بعدم الحيادية والتركيز على الجانب الرسمي والحكومي دون المعارضة. ويعني ذلك أن ثمة قصدية واضحة في اصطناع المناسبات واختلاق المسببات لممارسة الضجيج وتوظيفه في سياق الحملة الدعائية والانتخابية.
< مجدداً.. الإعلام الرسمي ملك الشعب، وليس ملك أحد أو حزب بعينه، والمعارضة ملومة في إهمالها وتجاهلها لمبادرات صحفيي الرسمي عمداً، كما هي ملومة ثانياً في استخدام تجاهلها السابق أداة لمكايدة ومناكفة حزبية مرهقة. والدعوة نجددها للإعلام الرسمي ووسائله المختلفة بإظهار المزيد من المرونة..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
خطة جديدة لليمن وآسيا ايضاً
فاروق لقمان
الطريق الى غوانتانامو
رشا عبدالله سلامة
كاتب/فريد عبدالله باعبادرئيس اليمن حضرمي !
كاتب/فريد عبدالله باعباد
كاتب/فيصل جلولعزيزتي «وسنتي»... أرجو المعذرة
كاتب/فيصل جلول
كاتب/خير الله خيراللهماذا بعد الهدنة في لبنان وهل هناك أكثر من هدنة؟
كاتب/خير الله خيرالله
استاذ/عباس الديلمي يا عيب الشوم
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد
عاجل :
عسير: اطلاق صلية صواريخ كاتيوشا على تجمعات مرتزقة الجيش السعودي في معسكر ورقابة الزج وقعمة الشيخ وتحقيق اصابات مباشرة...صعدة: طيران العدوان يشن غارتين على منطقة آل الزماح بمديرية باقم...صعدة: قصف صاروخي ومدفعي سعودي يستهدف قرى آهلة بالسكان في مديريتي رازح وشدا الحدوديتين