الخميس 15-11-2018 23:38:11 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
في مقام الاستشهاد.. للرئيس الصماد
بقلم/ اللواء طيار ركن/إبراهيم الشامي
نشر منذ: 6 أشهر و 12 يوماً
الجمعة 04 مايو 2018 07:46 م

ونحن نقف اليوم بإجلال وإكبار أمام مهابة الاستشهاد وأمام جسامة التضحية وروح الفداء التي جسدت شجاعة وبسالة القائد الوطني المجاهد الشهيد الرئيس صالح الصماد الذي أكرمه الله بالشهادة حري بنا أن نعيد إلى أذهاننا شيئاً من حضوره ومن عطائه ومواقفه الوطنية التي لم يخذل فيها وطنه وشعبه لتظل تلك المواقف والأدوار النضالية جزءاً من تاريخ وطن وشعب..

رحم الله شهيد الوطن والقوات المسلحة والأمة العربية والإسلامية الرئيس صالح علي الصماد الذي خسره الوطن والشعب في هذه المرحلة الاستثنائية والصعبة الذي كان فيها الشهيد يمثل توازناً كبيراً ويحظى بقبول لدى مختلف القوى السياسة بما يمتلكه من خبرة كبيرة في مجال العمل السياسي..

وبالرغم من المهام الكثيرة والمتعددة التي كانت ماثلة أمام الرئيس الشهيد إلا أنه كان حاضراً في الميدان كمجاهد ومدافع عن الوطن وسيادته ضد قوى العدوان فقد كان لزياراته الميدانية إلى مختلف جبهات القتال وحضوره أيضاً تخرج العديد من الدورات والدفع العسكرية الأثر الكبير في رفع الروح المعنوية لدى المجاهدين من أبطال الجيش واللجان الشعبية الذين وجدوا الشهيد الصماد حاضراً بينهم يشرف بشكل مباشر على سير أعمال جبهات القتال داخل الوطن وفي جبهات ما وراء الحدود حتى أكرمه الله بالشهادة مؤخراً وهو في الميدان يوجه ويدعم المجاهدين بكل الإمكانيات لصد ودحر المعتدين..

وقد جسد القائد الإنسان الرئيس الصماد أسمى معاني الحب والوفاء لوطنه وشعبه وكان لديه خطط وآمال كبيرة في النهوض بالوطن في شتى مجالات الحياة والتي دشنها في العام الرابع من الصمود في وجه العدوان في الشعار الذي رفعه كبرنامج عمل لمؤسسات الدولة (يد تحمي.. ويد تبني) في الوقت الراهن وبما يتماشى مع طبيعة الظروف التي تشهدها اليمن على المستويين السياسي والاقتصادي في ظل استمرار العدوان الهمجي البشع الذي انتهك سيادة الوطن وارتكب جرائم بشعة بحق الأبرياء من المدنيين من أبناء الشعب وحتى طالت أيادي العدوان الآثمة الرئيس الشهيد بغارة جوية غادرة وجبانة مثلت انتهاكاً وجريمة كبيرة بحق شعبنا وقيادته السياسية والعسكرية العليا..

وبالتأكيد أن تلك الجريمة لن تمر دون رد مناسب يزلزل ويدمر عروش الطغاة والمستكبرين الذين أوغلوا في ارتكاب أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية بحق أبناء الشعب اليمني.. وبقدر ما مثل استشهاد الرئيس فاجعة كبرى لدى كافة أبناء الشعب اليمني.. إلا أنه عزز من إيمانهم وقدراتهم في مواصلة مسيرة النضال والكفاح ضد الغزاة والمستعمرين الذين جلبهم تحالف الشر والعدوان الآثم بقيادة نظام آل سعود للقتال ضد بلادنا.. وبعون الله تعالى وبقدراتنا الدفاعية والصاروخية اليد الطولى للشعب المساندة لأدوار المجاهدين الأبطال في الجيش و اللجان الشعبية الذين يسطرون اليوم أروع الملاحم البطولية في جبهات الداخل وما وراء الحدود سيتحقق النصر لشعبنا ويتخلص من دنس ونير المستعمرين والغزاة الجدد الذين سيرحلون كما رحل أسلافهم من أرض الإيمان والحكمة وستضل اليمن عصية على الغزاة والطامعين ومقبرة لهم..

وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نترحم على الشهيد الرئيس صالح الصماد ومرافقيه وكل شهداء الوطن الذين سطروا ملاحم بطولية في مختلف جبهات العزة والكرامة وهم يدافعون عن الوطن وسيادته وأمنه واستقراره ضد قوى تحالف الشر والعدوان الهمجي الغاشم.

* قائد القوات الجوية والدفاع الجوي 

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
عميد ركن/ فؤاد العماد في موكب الشهيد الرئيس
عميد ركن/ فؤاد العماد
كاتب/احمد ناصر الشريفإعادة تصدير الإرهاب إلى اليمن
كاتب/احمد ناصر الشريف
مشاهدة المزيد