الثلاثاء 25-09-2018 03:53:59 ص : 15 - محرم - 1440 هـ
رئيسنا شهيد بكل فخر واعتزاز
بقلم/ زيد احمد الغرسي
نشر منذ: 4 أشهر و 28 يوماً
الجمعة 27 إبريل-نيسان 2018 04:35 م

الرئيس الشهيد صالح الصماد هو مجاهد ومرتبة المجاهد أعلى وأغلى من اي منصب في الدنيا وهذا ما تحدث به هو عندما قال ان تنظيف نعال المجاهدين اشرف وأفضل من مناصب الدنيا بكلها وشهادته هي فخر ووسام له ولأسرته وهذا ما يتمناه كل مجاهد ان يختم حياته شهيدا وقد فاز سلام الله عليه....

لن نحزن لأنه شرف وفخر ومطلب لنا جميعا ان يتقبلنا الله شهداء ونحن في موقف الحق ندافع عن كرامتنا وديننا وعرضنا وشرفنا ووطننا ضد امريكا وادواتها في المنطقة قرن الشيطان وعملاء إسرائيل...

استشهاد الرئيس الصماد لن يوقف جهادنا ضد العدوان ولن يوهن عزيمتنا لاننا نرى الشهادة فخر والتضحية وساماً والقتل في سبيل الله لنا كرامة...

ستكون دماء هذا القائد العظيم حافزة وملهمة ودفعة لكل الاحرار في اليمن للاصرار على تحقيق الانتصار فكم من قيادات استشهدت لكن مسيرتها استمرت وكم من قيادات ضحت وقدمت حياتها لكن استشهادها كان منعطفا وتحولا في مسيرة الجهاد فدماء الشهداء تثمر نصرا وعزة وكرامة..

الرئيس الصماد حافظ على ايمانه الصافي فلم يلوث نفسيته منصب الرئاسة ولم ينجر وراء مغريات الدنيا وفخامة المنصب ولم يسع لبناء الفلل والاستثمارات في الخارج ولم يستغل معاناة الشعب لتحقيق اطماعه الدنيوية بل عاش فردا متواضعا ومؤمنا وبالرغم من انشغالاته الكبيرة والهامة والخطيرة في موقع المسؤولية كرئيس لبلد يواجه عدوانا عالميا الا انه مثل القائد الكبير المهتم بكل شيء لم يترك ساعة الا وسخرها في مواجهة العدوان والاصلاح بين الناس والدفع باصلاح مؤسسات الدولة والسعي لتقديم الخدمة للمواطنين والعمل بكل ما امكن لتخفيف اثار العدوان والحصار عليهم واللقاء بالناس والقرب منهم يوميا ونحن نتابع لقاءاته واجتماعاته وزياراته وكلماته في الجبهات والمحافظات والمؤسسات الرسمية والاحياء الفقيرة في الجبال والوديان وفي الجبهات والمعسكرات وفي القرى والمحافظات وفي الاجتماعات الرسمية والقبلية لا يبالي وقع الموت عليه ام وقع على الموت...

حكم اليمن في مرحلة اشد واخطر المراحل التي مرت بها اليمن وكان نعم القائد الحكيم ونعم الرئيس المجاهد لم يكن الاجماع عليه من كل الناس بمختلف توجهاتهم ولم يكن يعمل كل ما رأيناه ولم يكن متابعا لكل التفاصيل الا لانه طهر نفسه وقلبه من كل المغريات والاحقاد وبقي مرتبطا بالله لم تشغله مشاغل المسؤولية عن ارتباطه بالله وببرنامج رجال الله معتبرا منصبه خدمة للناس بل ومسؤوليته عليه فأدى المسؤولية كما ارادها الله وقدم نموذجا فريدا قرآنياً وسلوكاً عملياً في رئاسته وحكمه وعدله التي شهد لها الجميع ..

كان صادقا ومخلصا ونقيا وثابتا وحكيما في قراراته وشجاعا في تحركاته . يتعامل مع الجميع بصدق ويقيم الحق ولو على نفسه ومواقفه خير دليل قبل فتنة ديسمبر وبعدها ..اثبت بثقافته القرآنية ووعيه العالي انه ربان السفينة اليمنية الماهر ورجل المرحلة بكل اقتدار فكانت على يديه احباط الكثير من المؤامرات الداخلية والخارجية وجعل لليمن احتراما وتقديرا لدى كل الخارج ومواقف العزة والكرامة التي كانت مع الوفود الخارجية والتي اسسها في موقعه في زمن الذل والانحطاط والانبطاح لرؤساء العرب والمسلمين ...

هل شاهدتم رئيسا يصحو قبل الفجر للاستغفار ؟ هل وجدتم رئيسا يتحدث بثقافة القران ؟ هل وجدتم رئيسا لا يملك منزلا ؟ هل وجدتم رئيسا يعتذر من طاقمه الامني لانه لم يلتق بهم يوم العيد ؟ هل وجدتم رئيسا انصف خصومه من نفسه وهو يعرف انهم يخططون لقتله ؟ هل وجدتم رئيسا تعامل مع شعبه بكل صدق واخلاص وتفانٍ؟ هل وجدتم رئيسا ترك القصور والمكاتب الفارهة والاماكن الجميلة ونزل لجبهات الحرب في الخطوط الامامية غير مبالٍ بحياته ومنصبه؟ هل شاهدتم رئيسا يخاطب جنوده بان حياتهم ودماءهم اغلى من حياته ودمه؟

لا قلق من استشهاد رئيسنا فقد فاز بالشهادة رافعا رأسه لكن القلق والخوف والخيبة ستظل تلاحق قاتليه وستظل دماؤه الطاهرة كابوسا يقض حياتهم حتى ينتقم الله منهم وان غدا لناظره قريب ....