الثلاثاء 20-11-2018 03:26:34 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
ليلة قصف مطارات السعودية
بقلم/ طالب الحسني
نشر منذ: 7 أشهر و 25 يوماً
الإثنين 26 مارس - آذار 2018 11:01 م

هل كانت تتوقع السعودية مثل هذا اليوم الـ26 مارس 2015 أي قبل ثلاث سنوات عندما دشنت عمليات ” عاصفة الحزم” وقصفت صنعاء ، أن تستيقظ العاصمة الرياض طوال ليلة البارحة بعد قصف أربع مطارات من بينها مطار خالد الدولي في الرياض بصواريخ بالستية قادمة من اليمن !؟

نتذكر جيدا الناطق الرسمي للتحالف الذي تقوده السعودية للعدوان على اليمن بعد ساعات من تدشين العمليات العسكرية وهو يعلن في مؤتمر صحفي تحقيق الجزء الأكبر من المهام العسكرية “للعاصفة ”

الكثير اعتقدوا انه بعد اسبوع واحد ستكون القوات التابعة للتحالف في صنعاء تتجهز لمطارة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي قائد أنصار الله في صعدة ، أو حجة ، مثلما كانت تضج وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة للسعودية ولهذه الحرب ،

والكثير من بينهم رئيس تحرير هذه الصحيفة رأي اليوم الأستاذ عبد الباري عطوان أكدوا أن السعودية دخلت في متاهة عملاقة ومأزق كبير في جبال اليمن العصية تاريخيا على الغزو من حق السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي قائد انصار الله أن يدشن العام الرابع من الصمود في مواجهة الحرب التي تقودها السعودية بمساعدة عسكرية أمريكية معلنة ، بالإعلان عن منظومة صواريخ باليستية تخترق الدفاعات الجوية التي تمتلكها السعودية وتحريك غير مسبوق للمؤسسة العسكرية ،

ويطلب من اليمنيين مواصلة الصمود والتعاون في مواجهة غطرسة من يديرون التحالف لن نتطرق كثيرا إلى الخطاب ولا أيضا إلى الهلع الكبير الذي عاشته السعودية وهي تعايش سقوط قرابة سبعة صواريخ باليستية صُورت من خلال رواد التواصل الاجتماعي السعوديين وبثها في صفحاتهم ،

بل علينا الذهاب إلى ما هو أصعب على التحالف وعلى السعودية اذا ما استمر هذا التصاعد في القوة العسكرية اليمنية وهذا الزخم في الصمود ، مقابل حالة التفكك وواقع القوى التي لا تزال في صف السعودية وظروف المناطق التي تمكن التحالف من دخولها وتحديدا المحافظات الجنوبية

ميدان السبعين في العاصمة صنعاء يشهد اليوم اﻻثنين 26 مارس ، مهرجان مليوني ﻹحياء الذكرى الثالثة من الصمود وإفشال الغزو السعودي اﻹماراتي تحت عنوان “ إعادة الشرعية ”

وبالمناسبة هذه ” الشرعية ” محتجزة في الرياض وﻻ يتمكن رئيسها هادي من العودة ، وهذا ما أكده أعضاء استقالوا من حكومته ومن بينهم عبد العزيز جباري ئائب رئيس وزراء حكومة بن دغر ،

بعد أن كان الحديث عن إقامة جبرية لهادي في الرياض يتردد على ألسنة شخصيات ومواقع غير رسمية على اﻷقل بالنسبة للتحالف و ” للشرعية المزعومة “ نعود إلى المهرجان الواسع في العاصمة صنعاء والذي يختلف كليا عن مهرجان العام الماضي بعد غياب صالح ، وحضور حزبه برئاسة صادق أمين ابو راس الذي أعلن استمرار تحالفه مع أنصار الله خﻼفا لما كانت تعتقد السعودية ،

وخﻼفا أيضا لرهان بعض اﻷطراف التي اعتقدت حصول انشقاق عمودي في العاصمة صنعاء يضعف مواجهة العدوان ، هذا اﻻحتشاد يحدث بوجود المبعوث الدولي الجديد لليمن البريطاني ماتن غريفث الذي بﻼ شك أنه سيعود بانطباع مختلف كثيرا أو هكذا نعتقد من أين تأتي ثقة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والرئيس صالح الصماد والقوى السياسية الحليفة بأن القادم من اﻷيام سيكون صعبا على التحالف والسعودية وأن الخيارات المتاحة اليوم هي أقوى من السابق رغم مرور ثﻼث اعوام من الحرب والقصف والعمليات العسكريات والمليارات التي تنفقها السعودية في هذه الحرب ،

بينما كان الرهان هو تآكل القوى المناهضة للعدوان وتضاعف الخسائر نتيجة الحصار والقصف الذي لم يوجع سوى المدنيين من يراقب مسار التجهيزات واﻹعداد وفتح المعسكرات والمناورات اليومية واﻹجتماعات القبلية والعمل الدؤوب على تطوير القدرات العسكرية سواء في منظومات الصواريخ أو الدفاعات الجوية أو القوات البرية والبحرية سيدرك إلى أمدى اليمنيون قادرون على مواصلة تغيير المعدلة باﻹمكانيات البسيطة مثلهم مثل الشعوب التي تعرضت لعدوان مماثل ﻻ يستند إلى شرعية محلية ومرفوض من الطلقة والغارة اﻷولى ،

عدا عن تطبيع الحياة السياسية لمصلحة أنصار الله الذين باتوا هم الرقم اﻷصعب وخاصة بعد أن تمكنوا من تكوين تحالف قبلي كبير وكسب تأييد غالبية مشائخ القبائل في اليمن بما في ذلك قبائل الطوق ‏( وهي قبائل حاشد وبكيل ‏)

في المقابل تفكك جبهة العدوان سواء الخارجية وتململ عدد من الدول التي أعلنت مشاركتها ضمن التحالف وخروج البعض منه ومن بينها قطر أو الجبهة الداخلية ، فما يأتي من عدن والمحافظات الجنوبية التي دخلها التحالف غير مشجع مطلقا ويتضمن الكثير من المرارة ، وهو ما وسع من دائرة من يقولون بإنحراف التحالف عن مهامه التي كانوا يؤمنون بها ،

والحقيقة أن هذا الجزء يحتوي على الكثير من الخلط ﻷن التحالف غير مشروع وكارثي من اللحظة اﻷولى ﻹعﻼنه ﻻ تزال السعودية واﻹمارات ودول التحالف يقرأون خارج السطور ويقفزون على كثير من التقديرات والحقائق ، رغم أنهم ميدانيا لم يصلوا بعد إلى المناطق اﻷكثر صعوبا وﻻ تزال المواجهات تدور منذ ثﻼثة أعوام في الهامش ﻻ تعد عسكريا صعبا للحد الذي يجعلها تتعثر لثﻼث سنوات على التوالي ، وتعليق هذا الفشل على وجود دعم ايراني هو دوران في حلقة مفرغة ، ألم يحن الوقت بعد للسعودية بأن تنصت إلى الذين قالوا قبل ثﻼثة أعوام أن فشلها محتوم في اليمن؟ !

✍🏼 طالب الحسني

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/احمد ناصر الشريفمعادلة ردع جديدة ستقلب الموازين
كاتب/احمد ناصر الشريف
كاتب/احمد يحي الديلميرسائل الحب والسلام في السبعين
كاتب/احمد يحي الديلمي
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورالقوة العسكرية.. ودبلوماسية القرار
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورأمريكا..الغطاء القذر للحرب العدوانية على الشعب اليمني
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
اليمن قوة ﻻ يمكن أن تُقهر أو تُهزم
زيد البعوة
كاتب/احمد ناصر الشريفثلاثة أعوام في مواجهة العدوان
كاتب/احمد ناصر الشريف
مشاهدة المزيد