الخميس 20-09-2018 21:01:17 م : 10 - محرم - 1440 هـ
لا خيار إلا النصر!!
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 3 سنوات و 4 أشهر و 21 يوماً
الخميس 30 إبريل-نيسان 2015 05:12 م
ليلاً ونهاراً وبشكل متواصل يتعرض اليمن لحرب سعودية أمريكية عدوانية همجية بربرية تدميرية وحشية شاملة يذهب ضحيتها يمنيون أبرياء- أطفالاً ونساءً وشيوخاً وشباباً- كما أنها تستهدف البنية التحتية والمنشآت الخدمية التعليمية والصحية, والكهرباء والمطارات والطرقات والاتصالات ومخازن المواد الغذائية والمصانع والمزارع, وكل ما هو وجودي وضروري لحياة الإنسان اليمني، ولم يكتف المعتدون القتلة بما يقومون به من غارات جوية إجرامية إرهابية, وضرب من البر والبحر على مدار الساعة, وعلى امتداد "36" يوماً بالحصار الباغي الذي منع حتى الاحتياجات البسيطة كالغذاء والدواء والمشتقات النفطية.
بل أوغلوا في إجرامهم بعزل مناطق ومدن ومحافظات اليمن بتدمير الجسور وخطوط المواصلات, وتحويل اليمن- أرضاً وإنساناً- إلى هدف لقوى العدوان الغاشم، مجسداً حقداً لم تشهده حتى أعتى الحروب الظالمة عبر التاريخ، ولا حتى النهج الفاشي إذا ما استثنينا حروب الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، لاسيما حروب السنوات الأخيرة على قطاع غزة,
 
وكل هذا سعياً لكسر إرادة الشعب اليمني الحضاري العريق والعظيم, وإذلاله وتركعيه وتقسيمه وتمزيقه إلى كيانات مناطقية وطائفية ومذهبية متناحرة، غير مدركة ومستوعبة أن اليمنيين قرروا استعادة قرارهم السيادي, وامتلاك ناصية أمورهم بأيديهم والتحرر من كل أشكال الوصاية والهيمنة والارتهان لمملكة آل سعود وزعيمة الطغيان العالمي الولايات المتحدة الأمريكية, وأية قوى خارجية إقليمية أو دولية، والمضي قدماً في بناء دولته المدنية الديمقراطية القوية العادلة المستقلة المبنية سياستها الخارجية على تبادل المصالح والمنافع من موقع الندية والاحترام المتبادل, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وهذا هو الخيار الذي لن يتراجع قيد أنملة شعبنا عنه مهما كانت التضحيات التي يدفعها لمواجهة هذا العدوان المتجرد من كل الأخلاقيات والقيم الإنسانية، وهو ما جعل هذا الشعب الكريم يزداد ثباتاً وعزيمةً وإصراراً وتلاحماً في التصدي له حتى النصر.
وهنا نقول: إن هذا العدوان الغادر الجبان الإرهابي يعكس ذلاً وكراهيةً عمياء مدفوعة بنزعة استكبارية استعلائية جاهلة بنتائج أفعالها المشينة والبشعة تجاه شعب رغم ما قاساه من معاناة جار السوء لعقود من الزمن إلا أنه ظل كما هو -دوماً- شعباً عربياً أصيلاً وعزيزاً يرجو المحبة والسلام والأمن والاستقرار له ولكل أشقائه وجيرانه وللعالم أجمع، ولم يكن يوماً معتدياً أو يكن الشر لأحد، وإنما مصدر خير لأمته العربية والإسلامية وللبشرية كلها، ولأنه كذلك لن يزيده العدوان السعودي الأمريكي إلا صلابةً وتماسكاً وقوةً وقدرةً على حل قضاياه ومشاكله, مهما كانت تعقيداتها بنفسه، وعبر حوار يمني -يمني دون أية تأثيرات خارجية خاصة من دول العدوان التي أثبتت بتدخلاتها في الشأن اليمني لم يزده إلا صعوبةً، وما هذه الحرب الهمجية ضد شعبنا إلا دليل قاطع على أنها لا تريد حلاً، بل الدمار والخراب وسفك الدماء, والدفع باليمنيين إلى دوامة الصراعات العبثية والعدمية التي تعيش ويلاتها أكثر من بلد عربي شقيق, مع فارق أنها اتخذت أشكال الحروب بالوكالة عبر الإرهاب، أما ما يجري ضد اليمن بأدوات إرهابية داخلية, وإرهاب مباشر، ولكن شعبنا قادر اليوم أكثر من أي وقت مضى على خوض معركته على الجبهتين وسينتصر بإذن الله.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
سياسي/عبد الله علي صبرييد تحارب ويد تحاسب
سياسي/عبد الله علي صبري
دكتور/عبدالعزيز المقالحالحوار الذي نريده بعد إسقاط العدوان
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد