الأربعاء 26-09-2018 13:19:42 م : 16 - محرم - 1440 هـ
أبناء الزواج السياحي
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 3 سنوات و 9 أشهر و 8 أيام
الخميس 18 ديسمبر-كانون الأول 2014 09:40 ص

انتقدوا وقبحوا زواج المتعة، ولم يكتفوا بالنهي عنه كما فعل رجال الدين في اليمن من قبلهم، ولكنهم دخلوا معاملهم واخترعوا ثلاث زيجات بديلة أو معادلة هي زواج المسيار، والزواج السياحي وزواج (الفرند) الذي اختار له هذه التسمية الشيخ عبدالمجيد الزنداني حتى ينتشر في أوروبا والغرب عموماً حيث تشيع الفاحشة ويكثر التزاوج غير الشرعي.

اخترعوا.. باسم الاجتهاد وكأنهم بلغوا مرحلة الاجتهاد- ثلاث زيجات لا تختلف كثيراً عن زواج المتعة في العقد الشرعي والشاهدين والشرط والمهر حيث تتفق هذه الزيجات الثلاث المستحدثة مع زواج المتعة الذي منعه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في الشروط التي يقوم عليها عقد النكاح الشرعي وتختلف معه في الكذب أو المغالطة أو إضمار الغدر بالزوجة, حيث تعلم الزوجة في زواج المتعة بموعد الطلاق كونه زواجاً مؤقتاً يلحق فيه الولد بوالده ويتم في الزيجات الثلاث المستحدثة (المسيار والسياحي والفرند) كتم الأمر على الزوجة أي عدم إشعارها بأن الزواج مؤقت وأنها ستطلق عندما تنتهي الحاجة إليها، وهذا أمر يجعل هذه الزيجات مستقبحة أكثر من زواج المتعة حيث لا تخدع الزوجة المسكينة ويكون من حقها أن تعلم بموعد طلاقها فتقبل الزواج أو ترفضه.

لقد اخترعوا باجتهادهم الوهمي زيجات جرت الويل والمشاكل والمآسي على الكثير من الأسر والفتيات اليمنيات خاصة ضحايا جرائم ذلك الزواج اللعين المسمى بالزواج السياحي، ذلك الزواج الذي يستحق لعنات الخمر الثلاث (القائل به والعامل به والساكت عنه) وذلك قليل في حقهم.. إن ما تعانيه بعض المحافظات اليمنية التي صارت هدفاً لسماسرة الزواج السياحي أو (قواديه) بعبارة أدق، ولمن يقصدون تلك المحافظات للزواج وهم ممن لازالت حيوانيتهم تسيطر عليهم لهي جريمة اجتماعية بكل المقاييس.. جريمة في حق المغرر بهم من الفقراء.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «كاد الفقر أن يكون كفراً» وجريمة في حق الفتيات المغلوبات على أمرهن غير المدركات لما بيت لهن من شرور، وهي جريمة في حق أبناء اليمن وكرامتهم وسمعتهم بين أشقائهم العرب.

تقول إحصائية رسمية أن اليمن أصبحت وجهة رئيسية لمن يأتون من دول الجوار تحديداً بحثاً عن زواج اسمه الزواج السياحي المهين وينفذون عبر سماسرة معينين وعبر الفقر واستغلال الحاجة، والانفلات الناتج عن تقصير الجهات المعنية الرسمية والحقوقية والجماهيرية بما فيها الجمعيات النسوية المطالبة بصون حقوق وكرامة المرأة اليمنية.. تقول الإحصائية الرسمية أن ترتيب دول الجوار التي تقذف إلى اليمن الراغبين في متعة الزواج السياحي بعقود شرعية واستيفاء الشروط الدينية للزواج بغض النظر عما هو أخلاقي واجتماعي تأتي على النحو التالي:

السعودية أولاً والإمارات ثانياً وعمان ثالثاً.. أتمنى من صحيفة «26سبتمبر» أن تقوم باستطلاع متكامل عن الزواج السياحي أو زواج المسيار في اليمن لما لذلك من أهمية.. أما بعض مآسي وجرائم هذا الزواج فلنا وقفة معها.. ومع ثماره أو نبته وهم أبناء هذا الزواج السياحي في العدد القادم إن شاء الله.