الخميس 15-11-2018 19:24:19 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
الأمل بالمستقبل المنشود
بقلم/ صحافي/علي العيسي
نشر منذ: 4 سنوات و 4 أشهر و 5 أيام
الخميس 10 يوليو-تموز 2014 11:18 م
بإجماع عربي ودولي ايضاً مثلت اليمن أنموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة العربية بشكل عام، في ظل الأحداث المؤسفة والصراعات الدامية التي شهدتها ولا تزال على خلفية أحداث (الربيع العربي) ورياح التغيير التي كادت تعصف بالجميع مطلع العام 2011م.
حيث تجسدت الحكمة اليمانية، في تحكيم لغة العقل، ولجوء مختلف القوى والأحزاب السياسية الفاعلة على الساحة الوطنية الى الجلوس على طاولة الحوار الوطني الشامل والتوافق حول مجمل المشاكل المتراكمة والقضايا المصيرية العالقة، التي استدعت التحركات الاحتجاجية والمظاهرات الشبابية الشعبية السلمية، المطالبة بإصلاح الأوضاع ومعالجة كافة المشاكل والاختلالات.. ولقد مثلت وثيقة الحوار الوطني التي تضمنت مخرجاته مصفوفة الحلول والمعالجات للقضايا الرئيسية التي ناقشتها الفرق التسع طيلة عشرة أشهر تقريبا، المخرج الآمن والسليم لليمن وأهله، من مغبة الانزلاق في صراع وفوضى لاتحمد عقباها.
وكان من ابرز مخرجات الحوار الوطني إلى جانب إيجاد حلول ومعالجات سريعة وفاعلة للقضية الجنوبية وقضية صعدة، هو تحديد هوية وشكل الدولة وإعلان اليمن دولة اتحادية، وتقسيمها إلى ستة أقاليم وفق رؤية مدروسة تحافظ على الهوية اليمنية والوحدة الوطنية، وتضمن تنمية هذه الأقاليم وتلبية الاحتياجات الخدمية للمواطن (الفرد) فيها، وصولاً الى النهوض بالوطن -ارضاً وانساناً- الى جانب الشروع في صياغة الدستور الذي يضمن توزيع الصلاحيات والاختصاصات فيما بين هذه الأقاليم بعضها البعض، ويلبى في ذات الوقت تطلعات المواطنين ويحفظ حقوقهم وواجباتهم وعلى ضوء كل ذلك تتحقق الدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون والحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية التي طالما حلم الشعب اليمني بمختلف فئاته وشرائحه في الوصول الى يمن جديد ومستقبل افضل منشود.
اليوم على الجميع، والمقصود هنا بالجميع مختلف الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية تغليب المصلحة الوطنية العليا، على ما سواها من المصالح الحزبية والذاتية والشخصية الأنانية الضيقة، والعمل الجاد صوب تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي هي فعلاً تمثل الحل الامثل والمخرج الآمن والسليم للوطن وأبنائه من مختلف مشاكله وأزماته الراهنة.
تبقى فقط في هذه العجالة ان أشير الى الجهود الحثيثة التي بذلتها ولا تزال تبذلها القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي الذي استطاع ان يقود هذه المرحلة الانتقالية العصيبة، بنجاح تام، بدءاً بفرض التهدئة السياسية والإعلامية بين مختلف القوى المتصارعة على الساحة الوطنية، مروراً بإنجاح فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وصولاً إلى الشروع في تنفيذ مخرجاته على ارض الواقع، هذا إلى جانب الجهود الجبارة التي بذلها ولا يزال في سبيل مكافحة الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار، في مختلف ربوع الوطن، بخلاف القرارات التاريخية التي اتخذها في أحلك الظروف وأصعبها، والتي كان لها الأثر الكبير في تعزيز جهود اللجنة الأمنية العليا وما قامت به هذه اللجنة من أعمال وطنية ملموسة في العاصمة وغيرها من عواصم المحافظات، وكذا ماأسهمت به تلك القرارات في الحفاظ على المؤسسة الدفاعية والأمنية من التشظي والانقسام والحفاظ على الوحدة الوطنية، بشكل عام وايضاً الدور الكبير الذي انتصرت فيه تلك القرارات للوطن والشعب، والتي كان آخرها قرار التعديل الوزاري في حكومة الوفاق الوطني، وهو القرار الذي أبدى حرص الرئيس هادي واهتمامه بإصلاح الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب، وتحسين الخدمات العامة لهم.
ختاماً.. نوجه رسالة في هذا الشهر الكريم والأجواء الروحانية والإيمانية التي نعيشها هذه الأيام الى الجميع بان عليهم الالتفاف خلف القيادة السياسية، والاصطفاف الوطني والعمل الجاد على تنفيذ مخرجات الحوار، وكل ما من شأنه الوصول بالوطن إلى بر الأمان، بحرمة هذا الشهر الكريم.. قولوا آمين.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
كاتب/احمد عبدربه علويكلام لابد أن يقال
كاتب/احمد عبدربه علوي
استاذ/عباس الديلميلعن الله شهواتهم
استاذ/عباس الديلمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشكراً خادم الحرمين
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبراليمن ليس وحده
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد