الخميس 22-11-2018 13:42:40 م : 14 - ربيع الأول - 1440 هـ
المسئولية .. وفوضى التدمير
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و 5 أشهر و 10 أيام
الخميس 12 يونيو-حزيران 2014 08:12 ص
لحظة مفصلية في حياة شعبنا وفي تاريخ وطننا الذي توافق الجميع على تعظيم الشراكة والوفاق والكبر على الانانية والذاتية وعلى المصالح الجهوية والعشائرية والقبلية والمناطقية مثل هذه الاصطفافات التوافقية عندما اعترضتها مستجدات المسير نحو الآمال التي رسمت محدداتها مخرجات الحوار الوطني باعتبارها استحقاقات ما بعد الحوار.. هي ما دعت اليوم ان تصدر قرارات جوهرية وضرورية تضمن الخلاص من اعباء مرحلة غاية في الأهمية.. وغاية في الحساسية..إذ لا مناص منها.. ولن يقبل الشعب بأقل منها.. لذا جاءت قرارات التعديل الوزاري لحكومة الوفاق الوطني التي أصدرها الأخ الرئيس المناضل عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية يوم أمس التي شملت عدداً من الحقائب الوزارية والمواقع الأخرى الحيوية والاقتصادية والخدمية تأتي لتؤكد مدى الحرص المسئول تجاه الوطن وأبنائه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة, التي فيها تحملوا بصبر واعٍ ما أفرزته تداعيات أحداث أزماتها من ظروف وأوضاع صعبة ومعقدة سياسية واقتصادية وأمنية أثرت سلباً على أوضاعهم الحياتية والمعيشية، من أجل إنجاح التسوية السياسية وعملية التغيير والانتقال السلمي إلى بناء يمنٍ جديد ودولة اتحادية مدنية حديثة تتجاوز بهم الماضي إلى حاضر ومستقبل مؤسس على المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة في السلطة والثروة,تتجسد في نظامه السياسي مبادئ الحكم الرشيد.
إن الميزة الأهم في قرارات التعديل الحكومي هو الطابع التكنوقراطي والكفاءة للوزراء المشمولين به، ودون أن يعني ذلك عدم مراعاة التوافق الوطني.. مفوتاً الفرصة على أولئك الذين يسعون إلى استغلال أزمة انعدام المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء الذي كثر منه بفعل التخريب المتعمد لخطوط نقله الى العاصمة صنعاء والى بقية المحافظات، ليست مبرراً للتوظيف السيئ إلى إثارة الفوضى على ذلك النحو الذي شهدته شوارع العاصمة صنعاء من أعمال الشغب والتخريب والاعتداء على الملكية العامة والخاصة وقطع الطرقات وتعطيل حركة السير وتلويث سماء العاصمة بإحراق الإطارات التي ما كان لها أن تأخذ تلك الصورة المسيئة لولا التحريض الذي قام به ومارسه بعض ضعفاء النفوس ممن لا يريدون الخير لليمن وشعبه الحضاري العريق الذي خيب ظنونهم ومساعيهم الشريرة برفضه وإدانته بكل فئاته وفعالياته الاجتماعية والسياسية والإعلامية لتلك الأعمال التي تعاملت معها وزارة الداخلية ووحداتها وأجهزتها الأمنية بحكمة ومسئولية نابعة من دراية وإدراك لجوهر المشكلة وحجمها وتأثيرها على أحوال المواطنين الذين في غالبيتهم العظمى لم يستجيبوا لمن أرادوا إخراج الأمور عن وضعها الطبيعي الذي في سياقه جاء التعديل الحكومي استجابة منتظرة تلبي طموحات اليمنيين بالعمل الجدي بالتغلب على مسببات أزمة الكهرباء والمشتقات النفطية والحيلولة دون أن ينال من حاول الانحراف بهذه المشكلة عن مسارها الموضوعي بلوغ مآرب تتعارض مع التطلعات الوطنية من انجاز التسوية السياسية وتنفيذ وثيقة الحوار الوطني، كون هذه التوجهات كما يتوهمون لا تنسجم مع نظرتهم الأنانية المصلحية الضيقة, في حين أن مصلحتهم الحقيقية في أن يكونوا مع الشعب والوطن.
وهنانعود لنقول مرة أخرى إن الفترة التاريخية التي نمربها تقتضي مناجميعاً -مواطنين وأحزاباً سياسية ومنظمات مجتمع مدني- أن نقف بمبدئية وبثقة وبحب حقيقي للوطن والشعب إلى جانب الأخ الرئيس المناضل عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية وإلى جانب القوات المسلحة والأمن مساندين وداعمين في معركة تصديهم للإرهاب والتخريب والفوضى والعنف ومؤازرين للجهود الجادة لمجابهة كل أشكال ثقافة الكراهية, والعمل بقلوب صافية على اعلاء ثقافة المحبة والتسامح والتصالح والتضامن والاصطفاف، وفي ذلك تترسخ وحدة الوطن وأمنه واستقراره , الذي به نخرج مما نحن فيه ونصل بسفينة اليمن إلى مرساها الآمن لننطلق في تشييد صروح غدٍ ومستقبل واعد نمتلك نحن مفاتيحه الضامنة التي تعظم روح التضامن والاصطفاف من أجل خير كل ابناء الشعب اليمني دون استثناء.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/اسكندر الأصبحيبالرضا وإلا بالصميل
استاذ/اسكندر الأصبحي
كلمة  26 سبتمبرلا بديل للدولة
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/إسكندر الاصبحيإصلاحات غير روتينية
كاتب/إسكندر الاصبحي
استاذ/عباس الديلميإحنا فين وانته فين!!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد