الثلاثاء 23-04-2019 02:57:01 ص : 18 - شعبان - 1440 هـ
في انتظار وعود المانحين
بقلم/ كاتب/عبدالحليم سيف
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 24 يوماً
الإثنين 28 إبريل-نيسان 2014 05:42 م
غدا في العاصمة البريطانية لندن ، يعقد مؤتمر مجموعة أصدقاء اليمن ، بحضور وفود تمثل 35 دولة ومنظمات تمويلية دولية ، وفي مقدمتهم : وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست ، والاتحاد الأوروبي ، والاتحاد الروسي، وجمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأميركية ، لمناقشة ما تعهد به المانحون في مؤتمراتهم السابقة ؛ لتقديم نحو 8 مليارات دولار ؛ لمساعدة عملية التحولات السياسة الجارية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي ، لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية الثانية ، بحيث يستطيع اليمن تخطي المشكلات الاقتصادية والتحديات الراهنة ،وتجاوز المخاطر الأمنية المحدقة ،وتلبية متطلبات الشعب المعيشية و التنموية ، بما في ذلك تحقيق استقراره المنشود في شتى مناحي الحياة .
ويكتسي مؤتمر لندن خصوصية متميزة ، ودلالات مهمة على أكثر من صعيد ، فمن ناحية يعكس مجددا مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ، ورغبة الدول الراعية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، على دعمهم للشعب اليمني لتمكينه من المضي قدما نحو إنجاح مسار التحول السياسي ، الذي يحفظ وحدته ، ويحقق تطلعاته المشروعة ،في إطار شراكة وطنية وإقليمية ودولية ، تراعي المصالح المشتركة للجميع .
ومن جهة أخرى ، تلتئم اجتماعات مؤتمر أصدقاء اليمن للمرة الأولى ، بعد نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، وخروجه بقرارات غاية في الأهمية ، ترمي جلها لبناء دولة مدنية حديثة وديمقراطية ، بها ومعها ينتقل الشعب اليمني إلى مستقبل أفضل ، يسوده العدل والمساواة والحرية والكرامة والاعتراف بالأخر وتقاسم الثروة والسلطة وصنع القرار.
وفي هذا المضمار ، تقتضي الإشارة إلى عديد تطورات وإجراءات عملية ، حدثت قبل انعقاد مؤتمر الغد ، على صعيد ترجمة وثيقة الضمانات لتنفيذ مخرجات الحوار ، منها بدء لجنة صياغة الدستور الجديد في إعداد المسودة الأولى منه ، تشكيل الهيئة الوطنية لمراقبة و متابعة تنفيذ مخرجات الحوار ، إلى ما تقوم به اللجنة العليا للانتخابات من ترتيبات لإنجاز السجل الانتخابي الجديد ،واختيار اللجان الفنية والقيد والتسجيل ، تمهيدا لإجراء عملية الاستفتاء الشعبي على الدستور ،ثم الانتخابات العامة .
وإذا كان استقرار اليمن مصلحة إستراتيجية مشتركة في المرحلة الحالية ، فهي بالضرورة مصلحة إقليمية دولية ، متبادلة بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي لليمن ،في منطقة حساسة ؛ تمثل نقطة حيوية ؛ وشريان حياة لاقتصاد العالم، وأمنه وسلامه ؛ فإن الشعب اليمني يتطلع هذه المرة إلى مؤتمر الدول المانحة ، أن تفي بما سبق والتزمت به في مؤتمر لندن (2006) ، حين تعهدت بتقديم أكثر من 6 مليارات دولار ؛ مرورا بمؤتمر الرياض ( 2012) ، وصولا - في نفس العام - إلى وعود مؤتمر نيويورك ، بحيث تسرع في تقديم الموارد المالية اللازمة لمساعدة اليمن على الوفاء باحتياجاته الإنمائية ، وسد الفجوة التمويلية في تنفيذ المشروعات التنموية في مجالات الطاقة الكهربائية والصحة والمياه والتعليم ، وكذا في المجالات الإنسانية ، كالحد من اتساع رقعة الفقر والبطالة وسوء التغذية واللاجئين من القرن الأفريقي وسواها من القضايا المتصلة بهموم الناس ، ناهيك عن الحاجة لتقديم مساعدات عاجلة تعين اليمن على مواصلة مكافحة "الإرهاب"، فضلا عن ان المساعدات الملحة ستصب في مسالة تهيئة الأجواء للانتقال بالبلاد والعباد إلى المرحلة التالية والمفصلية ، وعنوانها الكبير قيام مفاصل دولة اليمن الاتحادية .
وخلاصة القول ..بعد ساعات يتابع اليمنيون ، باهتمام بالغ وبعين الأمل والتفاؤل، كلمات المشاركين في مؤتمر مجموعة أصدقاء اليمن ، وهم يلتقون مجددا في عاصمة الضباب لندن ، ويتطلعون إلى أن تتحول الوعود السابقة واللاحقة ، إلى نتائج ملموسة ، على ان يتسابقوا لحشد المبالغ التى وعدوا وتعهدوا والتزموا بتقديمها في غير مناسبة واجتماع وحدث وتصريح وبيان ، وأن فعلوا كما ننتظر ،فمن شأن ذلك ان يثبتوا للعالم قبل اليمنيين مصداقية تلك الدول ، وأن وعودها جادة ، لأن أي تأخير معناه مضاعفة الأوضاع واهتزاز الثقة بالأصدقاء قبل الأشقاء ..وهذا ما لا نتمناه.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
عدونا واحد !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:..في اليمن ترامب ضِدَّ إيقاف الحرب
عبدالسلام التويتي
مقالات
كلمة  26 سبتمبريمن بلا إرهاب
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرتلازمية المسارات
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد