الثلاثاء 23-10-2018 03:34:39 ص : 13 - صفر - 1440 هـ
في تعز.. سلاح في علبة السجائر..!!
بقلم/ كاتب/جمال حميد
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 8 أيام
الثلاثاء 15 إبريل-نيسان 2014 01:20 ص
منذ أن تم تعيين العميد مطهر الشعيبي مديراً عاماً لشرطة تعز وهناك نجاحات ملحوظة نلمسها على أرض الواقع بالنسبة للجانب الأمني والذي بدأ يعود تدريجياً حتى و إن كان بنسبة قليلة إلا أننا نستبشر خيراً بالقادم والذي سيكون إن شاء الله أفضل.
عانى أبناء تعز الكثير ومازالوا يعانون من جراء الانفلات الأمني الذي عاشته المحافظة ولا تزال ولو نسبياً جراء انتشار كثيف للمسلحين وبلاطجة ناهبي الأراضي والمعتدين على المواطنين بحق أو بدون حق وكانت تلك نتائج لأوضاع مرت بها البلاد وأجبرت تعز أن تدفع ثمن عقوق أبنائها لها.
ولكن الأغرب من كل ما يحدث في تعز وأنت تمر بنقطة تفتيش داخل المدينة وخصوصاً في بعض مواقع يتموضع فيها أفراد الإدارة العامة لشرطة تعز وأنت تراهم يقلبون ويبحثون بين السيارات عن السلاح وتضحك فعلاً وتستغرب بذات الوقت عندما تراهم يفتشون داخل علبة السجائر أو حتى قارورة بيبسي ولكن يذهب ذلك الاستغراب عندما تستفسر عن تلك الأفعال فيقال أنهم يبحثون عن ممنوعات يخبؤها بعض الأشخاص بتلك العلب أو تلك القوارير.
ولكن يبقى السؤال لماذا يتم فقط تفتيش العلب والقوارير بينما المسلحون يصولون ويجولون في بعض المناطق على مرأى ومسمع من الأمن، والشرطة تعرف أماكن تواجدهم ولكن يحصرون انفسهم في أماكن محددة تعمل على ابتزاز مواطنين يمرون وليس بحوزتهم أي شيء من الممنوعات أو الأسلحة.
لو أن أفراد الشرطة بتعز لا يعلمون موقع تواجد المسلحين فعليهم سؤال أي شخص يمر من الشارع وهو سيدلهم في المطاعم وقت وجبة الغداء يتكاثر أولئك المسلحون وأثناء إقامة الأعراس وكذا المرافقين الذين ليس لديهم أي تصاريح للأسلحة وهم يرافقون الشيخ الفلاني أو العلاني.
فبدلاً من أن يتوجه أفراد الشرطة لعلب السجائر والقوارير التي لا يوجد بها شيء مما يبحثون عنه عليهم التوجه لتلك الأماكن وتحريز الأسلحة وفرض هيبة الدولة وفرض الأمن والأمان .
عليهم أن يقبضوا على أولئك المسلحين الذين نهبوا وخطفوا سيارة جمعية الهلال الأحمر من وسط المدينة بالقرب من مدرسة الشعب وفي وضح النهار وأمام مرأى الجميع وكأنه ليس هناك أي تواجد امني في المحافظة فما بالك بأطراف المدينة.
هل يعلم العميد الشعيبي بذلك وهو الذي تفاءل الجميع بعمله وتفانيه في أداء واجباته وبدأت الحالمة تتعافى ولو بنسبة قليلة من الانفلات الأمني الذي كانت تعيشه؟!... هل يعلم العميد الشعيبي أن أفراد الأمن فقط يتواجدون في الليل ويفتشون علب السيجارة والقوارير في بحثهم عن ممنوعات يجب أن تحارب من منابعها ومن يستوردونها لا من أولئك الذين يتعاطونها فيفرج عنهم - لو وجدوا - وبمجرد أن يدخل يده في جيبه ينتهي الأمر ولو وصل الأمر للإجراءات القانونية فإن القانون لا يحاسب المتعاطي.
الوضع الأمني في تعز يستوجب من العميد الشعيبي وضع خطة أمنية متكاملة وعلى مدار 24 ساعة يومياً لا أن تكون موسمية أو حملات أمنية مؤقتة فما حدث من نهب لسيارة الهلال الأحمر بتعز خير دليل على موسمية الحملات الأمنية وخروجها في أوقات غير معينه فقط وكأن المسألة الأمنية لا تعنيها إلا في أوقات محددة.

- أخيراً
ما تحتاجه فعلاً تعز من الجهات الأمنية هي كما قال العميد مطهر الشعيبي مدير عام الشرطة بتعز تكاتف المواطنين وتعاونهم مع الجهات الأمنية ولكن يا عميدنا الشعيبي لن يكون التعاون ذلك متواجداً في حين لا تتواجد دورية شرطة أو طقم أمني في كل مربع أمني تحدده خططكم فلو تواجدت الوسيلة التي يمكن أن تمنع وقوع الجريمة أو تحد من وقوعها فإنه سيكون هناك تعاون كبير من جميع المواطنين لو شعروا فقط بأنه يتواجد بجانبهم من يحميهم.
ما تحتاجه الحالمة تعز لتعود لحلمها وسكونها وأمنها هو منع كل الأسلحة والممنوعات من الدخول إلى المحافظة، ومتابعة كل من يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار، متابعة القبض على كل مطلوب أمني ومعاقبة المقصرين بواجباتهم من أفراد الأمن، وكل هذا لا يعني أن يكون للجندي الحق في انتهاك حرية وحقوق الآخرين، بل عليه أن يعرف ما له وما عليه من واجبات وأن يتم محاسبته في حالة مخالفته للقانون... فأملنا كبير بالعميد الشعيبي وننتظر منه التوجيهات التي من شأنها رفع الجاهزية واليقظة بين أفراد الأمن وفرض هيبة الدولة والقانون في الحالمة تعز.

gammalko@hotmail.com

   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
المصالحة!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
القميص الذي فاق قميص عثمان
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتبة/زكية خيرهمانكسار المرايا
كاتبة/زكية خيرهم
كلمة  26 سبتمبربشائر الخير
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرلنقف مع شعبنا
كلمة 26 سبتمبر
العميد الركن/علي غالب الحرازيمرحلة استثنائية.. لقيادة استثنائية
العميد الركن/علي غالب الحرازي
مشاهدة المزيد