الأربعاء 21-11-2018 19:24:11 م : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
رؤيه ذاتيه لايجاد بيئة محفزه لتنفيذ بنود وثيقة الحوار وتعزيز السلم الأهلي
بقلم/ كاتب/فتحي الشرماني
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 26 يوماً
الأحد 23 فبراير-شباط 2014 11:37 م
أن بناء الاوطان وتغيير واقع المجتمعات ، لا يتم بالاكتفاء بالنقد اللامصحوب بالمعالجات والتذمر واللوم وخاصة إذا كان الانتقاد غير موضوعي او مبني على شائعات او معلومات منقوصه و مضلله ، ان تغيير واقع المجتمعات هو مسؤولية ابنائه، من خلال العمل الايجابي ، فاين نحن الان من العمل الوطني ؟ ، ولماذا نكتفي فقط بتوصيف الواقع وشتمه؟ ولماذا لا يسأل كل واحدا منا ذاته عن دوره في تكريس سلبيات واقعنا المؤلم والمرير؟ وما هو دوره في تغيير هذا الواقع؟ وما هي الاضافه الايجابيه التي يضيفها لليمن ؟ ولماذا لا نستوعب القانون الانساني والتاريخي والقراني الذي يشير الى قوله تعالى »إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»؟. ولماذا لا يبدا كل واحدا منا في تغيير ذاته واداء واجبه نحو مجتمعه، وتغيير واقعه؟ لماذا لا نعمل على تشكيل جماعات ضغط مدني لمقاومة سلبيات هذا الواقع والسلوكيات الخاطئة لافراده؟ ولنتذكر جميعا أن التغيير والإصلاح الحقيقي المستدام لا تصنعه الحكومات، بل تصنعه قوى المجتمع النظيفه والنزيهه و الحية، فتسير الحكومات في ركابها ، وكثيرة هي المجالات التي يمكننا تغييرها كافراد وكقوى اجتماعيه و مجتمع مدني حيويه دون الحاجة للحكومات شريطة تحملنا مسؤوليتنا تجاهها. وكثيرة هي السلبيات التي نستطيع لجمها وايقافها اذا توحدنا وتكتلنا لمواجهتها .
ثم علينا ان نعترف ان منظومة القيم السياسيه والمؤسساتيه والفرديه في مجتمعنا اهتزت اهتزازات عنيفة، نتج عنها تشوهات كبرى في شخصيتنا الوطنية، لذا يجب على ادوات الثقافه والتعليم والاعلام وقنوات التاثير اعادة احياءها وتفعيلها ..
ومن ابرز متطلبات المرحله الراهنه لايجاد مناخ محفز لتنفيذ بنود وثيقة مؤتمر الحوار الوطني هو الانتقال من مسار الحقد والضغينه والانتقام والجهل والتهور والغطرسه والخشونه الى مسار التسامح والتصالح والحوار والانفتاح والحكمه والتواضع والتسامح . وهذه مسئولية مشتركه يتحملها كافة ابناء المجتمع اليمني ابتداءا من رئيس الدوله حتى ابسط مواطن .
اليمن في مفصل حيوي مهم من مفاصل التحول التي يعيشها على طريق تهيئة المسرح السياسي لاعادة اصلاح شامله , والتغيير نحو الأفضل.. و تطوير اليمن. و المواطنة الدستورية..و الاستغلال الأمثل والتوزيع العادل لخيرات اليمن.. وايقاف الصراعات التي استنزفت طاقة الحكم وطاقة الشعب .وحل كل اشكاليات الحاضر , وبناء مستقبل يليق بموروث وثقل وتاريخ اليمن العريق ، ومن البديهي ان لكل مرحلة من المراحل عطاءاتها والتزاماتها وشروطها وضوابطها على المسار السياسي والاقتصادي والاعلامي والامني والعسكري والاجتماعي ..

ومن ابرز متطلبات هذه المرحله توفير بيئه متصالحه ومنسجمه لا متخاصمة.. بيئة يسود فيها قيم الحوار والتسامح والاستعداد للاعتراف بالخطأ والرغبة في التصحيح.. بيئة تخلو من الكراهيه والاحقاد والتربص .
وهذا يستوجب اتخاذ قرارات عاجله وفوريه على المسار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي بالاضافه الى البيئه المسانده لصنع بيئه محفزه لتنفيذ بنود وثيقة مؤتمر الحوار الوطني وتعزيز السلم الاهلي .
وهذا يستوجب من وجهة نظرنا على المسار السياسي إقالة حكومة المصالح الحاليه , فالحكومه الحاليه تعاني من أزمة خطيرة عنوانها عدم الكفاءة في إدارة شؤون الدولة , وتشكيل حكومه وطنيه من اصحاب الكفاءه والقدره والنزعات الوطنيه الخالصه , فالمرحله الراهنه تتطلب إدارة سياسية محترفة للدولة.. إدارة "عصرية".إدارة واثقة من نفسها تعتمد على كفاءة أعضاءها.. إدارة لا تضم الفاسد والضعيف والجاهل والمهزوز وفاقد الصلاحية.. إدارة لا يتحكم فيها المزاج الشخصي او الجهوي أو الانتماء العائلي أو القبلي أو المذهبي ولا تلعب بنار تفرقة المجتمع ولا تخضع للبطانة الفاسدة ومحصنه من اي اختراق للعملاء... إدارة تتمتع بحس سياسي مرهف يعي معنى المسؤولية السياسية والوطنيه .
اما على المسار الاقتصادي فنقترح تشكيل أولا: فريق تخطيط استراتيجى لبرامج التنمية فى الدولة يتكون من عدد محدود من الخبراء الاقتصاديين الذين يتمتعون بخصائص علمية وتجارب حياتية تجعلهم العقل المفكر للدولة فى مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتكون عضويتهم فى هذا الفريق هى العمل الوحيد الذى يعملونه، فيفكرون بشكل دائم فى كيفية النهوض بأوضاع الوطن. وهم بذلك أطراف مباشرين فى عملية تنموية ذات أطراف خمسة: رئيس الدولة أو الحكومة، الوزارات والجهاز البيروقراطى، الشركات والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، والنقابات العمالية . و دور هذا الفريق الاقتصادي يجب ان يكون محدد بدقة , فلا ينبغى أن يتسع أكثر من اللازم فتتحول إلى حكومة موازية أو أن يضيق أكثر من اللازم بحيث يكون مجلس استشارى بلا دور من الناحية العملية. وهذه هى مهارة صانع القرار ) رئيس الجمهوريه ( الذى يكلف هذه العقول المستنيره بمثل هذه المهمة.
ثانيا:من مهام هذا الفريق تصميم استراتيجيات التنمية بمعنى وضع خطة محكمة تناقش بكل شفافية خطواتها الإجرائية لتحقيق التنمية.وبالتاكيد لن يستطيعوا حل كل المشكلات الاقتصادية دفعه واحده لذلك عليهم اختيار المجالات الاولى على أساس معيارين :
المعيار الاول : تكون للدولة فيها ميزه تنافسية كبيرة بحيث تستطيع عمليا أن تبرز فيها بمجهود أقل من أى مجال آخر..
المعيار الثانى : أن يكون هذا المجال استراتيجيا وقادرا على أن يكون له قاطرة النمو التى تجر وراءها بقية القطار الاقتصادى الاجتماعى، أى مجال له تأثير إيجابى على مجالات اقتصادية واجتماعية أخرى،..
ثالثا: قيادة التفاوض مع القطاع الخاص من اجل تمكينه حتى يزدهر ويكون قادرا على التنافس مع العالم الخارجى. وهذه العلاقة بين فريق العمل التخطيطى والقطاع الخاص عبر عنها بعض الباحثين بعبارة «الاستقلال الاندماجى» (embedded autonomy) لفريق التخطيط , لأنه فريق غير «مسيس» أى لا ينتمى لحزب ولا يعبر عن رؤية حزبية ضيقة، كما أنه ليس حكوميا ,حيث لا يتضمن وزراء أو مسئولين حكوميين. وعلى هذا الأساس تكون هناك مسافة محسوبة بدقة بين هذا الفريق والقطاع الخاص، كما توجد مسافة أخرى بينه وبين الحكومة. وعليه يكون القطاع الخاص بعيدا بما يكفى عن مطبخ العمل الحكومى حتى لا تتحول الدولة الى أداة فى يد الطبقة المسيطرة اقتصاديا (أى رجال الأعمال) وقريبا بما يكفى حتى لا تتبدد طاقته وإمكانياته بسبب التضارب فى التوجهات والسياسات. ففريق الخبراء هذا ليس من رجال الأعمال وليست له مصالح شخصية تتعارض مع مصالح الدولة, فهم ممثلون للدولة وليسوا ممثلين لجهات أخرى للتأثير على سياسات الدولة لخدمة مصالحهم.
رابعا: التنسيق مع القيادة الحكومية: فكل هذا التنسيق مع الجهات الخارجية والداخلية ليس له قيمة إن لم يحظى الفريق بثقة القيادة السياسية للدولة وباستعدادها للمخاطرة المحسوبة من خلال قرارات ربما تكون غير شعبية..
خامسا: التفاوض مع المؤسسات والشركات الدولية: بحكم الخبرات التى يتمتع بها أعضاء هذا الفريق، بحكم دراستهم وعملهم وتجاربهم العمليه، سيكونون الاكثر كفاءه وفاعليه في التفاوض مع مؤسسات التمويل الدولية من أجل المنح والقروض، ..
سادسا: تعبئة وتخصيص الموارد ..
سابعا: دفع الجهاز الإدارى والبيروقراطى للاستجابة لمتطلبات التنمية: فالجهاز الإدارى والبيروقراطى هو الأقل استعدادا للتغير والتكيف مع معطيات سوق عالمية شديدة التنافسية والسرعة.والمعضلة الأساسية فى كثير من الدول، ومن بينها اليمن، أن الوزير المسئول يسعى للدفاع عن جهازه البيروقراطى لأنه مسئول عنه سياسيا وامام الراى العام بما يعطى للبيروقراطيين مبررا للتمسك المتشدد باللوائح والإرشادات دون النظر إلى نتائج قراراتهم. ومن هنا يكون من المهم أن يقوم فريق التخطيط الاستراتيجى بمهمة متابعة ورصد مدى التطور فى الأداء البيروقراطى. وبما ان فريق التخطيط لا يملك سلطات تنفيذية بالتالي يقدم فقط تقارير متابعة لرئيس الدولة أو رئيس الوزراء.

اما على مسار قنوات التاثير : لابد من وجود استراتيجيه تضمن صنع خطاب تصالحي لذلك نوصي بصياغة ميثاق فكري وطني يهدف الى تعزيز التعايش السلمي ويمتد حتى تنفيذ بنود وثيقة مؤتمر الحوار الوطني .
توقع عليه كل قنوات التاثير في المجتمع كعلماء الدين وخطباء المساجد والتنظيمات السياسيه والحركات الشعبيه و اتحادات الادباء والمفكرين وكل الوسائل الاعلاميه المقرؤه والسمعيه والبصريه سواء الاهليه والخاصه او الحكوميه , بنود الميثاق تلزم كافة قنوات التاثير بان تعيد رسم سياستها بما ينسجم مع متطلبات المرحله الراهنه , وعدم الانشغال بالمماحكات السياسيه واثارة الضغائن والاحقاد والحساسيات . والابتعاد عن اي عمل فيه تعزيز للكراهية والعنف والفوضى وتجنب الموضوعات الشائكة ، وعدم استعمال المفردات المثيرة للفتنة ، او المؤججه للعواطف المذهبيه او المناطقيه أو القبلية او الجهوية ، اوالتذكير بسلبيات الماضي والتحريض على الانتقام وتصفية الحسابات ، او العنف بكافة صوره . وتلتزم قنوات التاثير ايضا باشاعة مناخ التهدئة وبث روح المصالحه ، وتوجيه الناس صوب التسامح , التنميه , السلام , التزكيه الوطنيه , العلم , الحوار , وعدم استعمال اسلوب الاثارة وتضخيم الحوادث البسيطة لغرض تحقيق مصالح ذاتيه ،او جذب انظار الجمهور ، فقنوات التاثير هي طرف اساسي في المعادلة السياسية والاجتماعية ..

اما على المسار الاجتماعي يجب على مؤسسة الرئاسه اتخاذ قرار عاجل لتشكيل لجنه تعمل على صياغة ميثاق عام للمصالحه الاجتماعيه ، يتم اعداده من قبل مجموعه من الشخصيات الوطنية ، والحكماء ، والمثقفين، ويتم توقيعه من طرف الزعامات القبلية , يلتزم فيه الجميع بعدم الاحتكام الى القوة لتسوية بعض القضايا او النزاعات في اطار العلاقات الاجتماعية , وعدم ارتكاب أي اعمال تهدد الوحدة الوطنية والسلم الاهلي ، او تعرض ارواح الابرياء وممتلكاتهم للخطر ..
اما على المسار الامني نحتاج الى العمل على ثلاثه محاور رئيسيه :
المحور الاول : إيجاد منظومة متكاملة للتعاون مع المواطنين من خلال تعزيز معاني القيم الإنسانية بين أفراد المجتمع وتنمية الإحساس لدى المواطنين بأنهم جميعا رجال أمن يشاركون في حفظ الأمن. فالمواطن له دورا كبيرا ومحوريا في دعم ومساندة جهود رجال الأمن والوقوف جنباً إلى جنب مع رجال الأمن لحماية الوطن والتصدي بكل قوة وحزم للعابثين بأمنه واستقراره وطمأنينته .وإنشاء هيئة إعلامية وطنية للتوعية المستمرة تضم شبكة من المحامين والصحفيين والقضاة وأساتذة القانون من أجل العمل على ترسيخ مفهوم سيادة القانون. وتمنح نسبة من المساحات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة بهدف استخدامها في رفع مستوى الوعي الأمني و تكون أولوياتها حسب ما تقتضيه المصلحة.
المحور الثاني : تكريس وتعميق الثقافة الوطنية لدى رجال الامن والشرطه بحيث يتم التعامل مع المسؤولية الوطنية ومواجهة الجريمة والمجرمين بحيادية تامة ,بحيث عندما يكون رجل الشرطه امام جريمة او امام خروج على القانون او امام مخالفة لسير عمل العملية السياسية والدولة لا يجب ان يراجع او يتساءل من الذي ارتكب هذه المخالفة، بل يتحرك رجل القانون ورجل الامن والنظام ليطبق القانون دون النظر الى خلفية قبليه او مناطقيه او دينية او قومية اوسياسية او حزبية عندما يتعامل مع المسؤولية في الميدان. هذه العقيدة هي التي ينبغي ان تكون الرائد الاول لعمل رجل الشرطة، .
ويجب العمل على تحويل مسؤولية رجل الامن من حماية النظام واركانه الى حماية الشعب والنظام السياسي الذي يلتزم بأسس الحرية والديمقراطية والدستور، وهذه المساله تحتاج الى تأهيل كبير ..
المحور الثالث : فرض هيبة وسيادة القانون و عملية التحول نحو سيادة القانون يتطلب تحول في القيم التي تحكم المؤسسات القائمة على تطبيق القانون وتتضمن احترام القانون واعتباره سلطة عليا والدراية بالحقوق والامتيازات في ظل القانون والعدل وخضوع الجميع للقانون دون تمييز. لذلك فان الإرادة السياسية التي تبدأ بالمستويات العليا والتي تدفع نحو التغيير على مستوى القاعدة تعد من المسائل الهامة في تفعيل عملية التحول .
والبيئه المسانده تتمثل في محورين رئيسيين :
المحور الاول : التخلص من الارث التاريخي المتمثل في كافة اشكال التعصب سواء كان قبليا , مذهبيا , او مناطقيا واشاعة ثقافة وقيم السلام من خلال عقد ورش عمل وفعاليات مكثفه ذات طابع تنويري , تثقيفي وتوعوي في كل اقليم وكل ولايه وكل مديريه وكل قريه .

المحور الثاني : منح كل مكونات المجتمع حقوقهم ورفع المظالم المستعجله , هذه الاستراتيجيه ستؤمن الاستقرار , وترسخ الامن , وتعطي حافز للتنميه بكل ابعادها .
اما على مسار بناء الثقه فلابد من اتخاذ قرارات عاجله وفوريه وابرزها :
* وقف وتجريم الحروب السياسية والإعلامية بين القوى المتصارعه، ووقف أى اتهامات بالخيانة للطرف الآخر ووقف أى تصريحات فيها اشارات مضلله لاي مؤسسة من مؤسسات الدولة أو لأى فئة من فئات المجتمع. و الأوفق والأفضل والاجدر لليمن أن يبادر كل طرف بالاعتذار الصريح أو الضمنى عما بدر منه فى حق الطرف الآخر كجزء من إجراءات بناء الثقة المشار إليها.
* الرئيس مطالب بأن يطور علاقاته الإنسانية بكل مراكز القوى محليا وخارجيا. مهما بلغت حدة الخلافات . بل إن الرئيس مطالب ايضا بان يستثمر دبلوماسية الهاتف بكفاءة أكبر مع مراكز النفوذ سواء في الداخل او الخارج ..
و مجمل الاسئلة التاليه اوجهها الى مؤسسة الرئاسه بل الى الرئيس شخصيا , و نرجوا التامل فيها , ونتمنى ان تكون لديهم اجابات واضحه ومحدده لها .
هل لدينا في اليمن سيناريوهات لمواجهة مصادر التهديدات الرئيسيه والفرعيه سواء الداخليه او الخارجيه ؟ وهل لدينا اجراءات وقائيه لمنع تحول التهديد الى واقع حي ,؟ وفي حالة اختراق الاجراءات الوقائيه هل لدينا اجراءات طوارئ كفيله بمحاصرة الازمه وتضييق الخناق عليها ام لا ؟ ومن هم الذين رسموا ووضعوا الاجراءات الوقائيه واجراءات الطوارئ و السيناريوهات?
وما هي الاسس التي ارتكزت عليها السيناريوهات?
وما هي الاهداف التي توخوها من هذه السيناريوهات?
وهل تم وضع هذه السيناريوهات بنفس الذهنيه التي وضعت حلول ازماتنا السابقه. فكانت النتائج التي نعيشها?
و هل لدينا استراتيجيات واليات واضحه ومحدده لتنفيذ هذه السيناريوهات?
ثم هل لدينا جبهة داخلية متمامسكة يمكن الاعتماد عليها ?
أم أن حالة من عدم الاكتراث وعدم المبالاة تسيطر على حسنا الوطني? وان شعورا بالغربة يسيطر على قطاعات واسعة من شعبنا يجعلها غير مبالية بما يحدث?
وهل لدينا في مواقع صنع القرار قيادات إدارية واقتصادية وسياسية فذه قادرة على مواجهة كل الاحتمالات وقادرة على التصدي للخطر ومصادره? بمعنى اخر هل لدينارجال دولة لديهم القدرة على التضحية واتخاذ القرارات المصيرية ولديهم القدرة على أن يكونوا عونا لليمن واهل اليمن لا عبئا ثقيلا عليه?
ومن الاهميه الاشاره الى ان الكل في موقع المسؤولية يتكامل، نظرية التكامل في المسؤولية ينبغي ان تكون هي العاملة والفاعلة والحاكمة في المرحله الراهنه ..وما لم تتشكل الإرادة الجماعية صوب تعزيز السلم الاهلي وتوفير بيئه محفزه لتنفيذ بنود مؤتمر الحوار الوطني ، فإننا سوف ننجرف نحو المزيد من التأزم والفوضى والاحتقان والضياع....
وختاما اجزم بان مسؤولية ايجاد بيئه محفزه لتنفيذ بنود وثيقة مؤتمر الحوار الوطني و تعزيز السلم الاهلي وتوجيه المجتمع نحوه ليس محصورا فقط بيد الحكومه وانما تقع على عاتق الجميع لأنها قضية وطنيه يجب أن يساهم فيها كل من له علاقة بشكل أو بأخر بالمجتمع . وبداية الطريق تتطلب الانتقال من مسار الحقد والانتقام والجهل والتهور والغطرسه والخشونه الى مسار الحب والعطف والحوار والانفتاح والحكمه والتواضع والتسامح .
إن الأمل كبير.. وما زال لدينا متسع من الوقت.. لكن المهم هو أن تصفو النوايا ويشتد العزم،
. وفق الله الجميع، ونسأله أن يكتب لليمن السلام والأمن والرفاهية والتنمية والسعادة وان يجمع شملنا على العدل والحريه والمساواه والكرامه وان يلهم كل قيادات مراكز القوى الحكمه والسداد وان يحفظ اليمن واهله من اي اذى او مكروه ...

Mazaya8@yahoo.com

الامين العام المساعد لحزب النصر الوطني

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كلمة 26 سبتمبر: محرر البشرية
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
كلمة  26 سبتمبرجيش اليمن الجديد
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/أحمد الحبيشيالثورة المنسية
كاتب/أحمد الحبيشي
كاتب/جمال حميدمتفائل رغم كل شيء ..!
كاتب/جمال حميد
العميد الركن/علي غالب الحرازيانطلق التغيير ولا رجعة عنه
العميد الركن/علي غالب الحرازي
مشاهدة المزيد