الخميس 15-11-2018 11:58:44 ص : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
عزيزي المواطن.. أنت مسؤول...!!
بقلم/ كاتب/جمال حميد
نشر منذ: 4 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً
الأحد 15 ديسمبر-كانون الأول 2013 11:02 م
الكثيرون بادروا بالإدانة والشجب لما حدث في مجمع العرضي والمستشفى التابع له وكيف أن الإرهابيين دخلوا وبدماء باردة لا تمت للإنسانية بأي صلة وقتلوا كل من كان في طريقهم من مدنيين وعسكريين وأطفال ونساء وملائكة الرحمة الأطباء الذين يساعدون المرضى على تخفيف معاناتهم ومعالجتهم من الأمراض التي يعانون منها.
مشاهد تدمع لها العين بكل تأكيد... أفعال مقززة.. تصرفات لا إنسانية... إرهاب ممنهج ... عقول متحجرة لدى الإرهابيين.. طبعاً هذا إن كانت لديهم عقول فتلك الوحشية التي أظهروها تشبه تصرفات الحيوانات في الغابة والتي تجوع فتنقض على كل شيء يواجها ولا تفرق بين أي شيء أمامها فهي حيوانات مفترسة خلقت وفي داخلها تلك الغريزة المفترسة.
من وجهة نظري أن المواطن اليمني يتحمل الكثير من المسئولية عما حصل في حادثة العرضي.. الكثير سيقول أين الدولة وأين الأمن وأين الجيش وأين ... وأين... وأين....إلخ، أمر كهذا طبيعي ولكني عزيزي المواطن سأقول لك لماذا أنت تتحمل المسئولية والتي كانت كالتالي:
عندما بدأ الإرهابيون في استهداف الضباط والأفراد في جهاز الأمن السياسي صفق البعض منكم وقالوا يستاهلون لانهم كانوا يفعلون كذا وكذا وتناسى الجميع أن أولئك الأفراد يؤدون عملهم وكان كل ما يقومون به من أعمال ماهي إلا لدحر مثل هذه الجماعات الإرهابية وتصفيتها قبل أن تؤدي عملاً بشعاً كالذي رأيناه في مجمع العرضي.
أيضاً عندما يذيع التلفزيون والإذاعات الرسمية وتنشر الصحف والمجلات خطابات رئيس الجمهورية أو المسئولين في الدولة والتي تدعوا لتضافر الجهود لمواجهة الإرهاب نجد الجميع اذا كان فاتحاً جهاز التلفاز يغير القناة واذا كان يسمع الإذاعة يتجاهل ما يُقال وغير التردد لإذاعة أخرى ومن كان يقرأ الصحف نراه يتجاهل الخطاب وينتقل للصفحات الأخرى التي فقط تنقل الفتن الحزبية والسياسية ويقرأ التحليل الفلاني والعلاني لأنه فقط يتضمن الكثير من الكلمات التي تزرع الفتن بين أبناء الوطن ويتناسون أن كل ما تضمنته الخطابات الرئاسية أو القيادية الخاصة من دعوات وجهود لمكافحة الإرهاب هي الأهم وهي الطريق الصحيح الذي يجب أن نسلكه جميعا لمكافحة آفة الإرهاب والتي تنخر في وطننا وتريق دماء أبناء وطننا يوما بعد يوم.
أيضاً تتحمل عزيزي المواطن المسئولية لأنك عندما ترى الإرهابي وتعلم به وبتحركاته لا تبلغ السلطات المعنية لكي تعمل على اعتقاله ومعرفة تفاصيل عملياته التي تضر بالوطن والمواطن.
تتحمل عزيزي المواطن المسئولية في الإرهاب لأن الاستقطاب لتلك العناصر يتم من أمام ناظريك وعلى مسمعك دون أن تحرك ساكناً ولا حتى تطلب الرقم 199 الخاص ببلاغات الشرطة والأمن وتبلغ عن ذلك الإرهابي أو ذلك الذي يعمل على استقطاب الشباب وغسل عقولهم خصوصاً في هذه المرحلة التي تمر بها بلادنا والانفلات الأمني الذي جاء نتاج الأزمات المتتالية التي نمر بها في اليمن السعيد.
تتحمل عزيزي المواطن المسئولية لأنك أحد أسباب الانفلات الأمني الذي تعيشه البلاد فكلما وجه حزب معين أو فئة سياسية معينة للخروج في مسيرات أو مظاهرات هبيت وأعلنت حضورك دون أن تراعي الضوابط القانونية التي تحظر المسيرات والمظاهرات إلا بتصريح من وزارة الداخلية.
تتحمل عزيزي المواطن المسئولية لأنك أصبحت تستهتر بكل جندي سواء ينتمي للمؤسسة الأمنية أو العسكرية فأصبح أمامك مجرد رجل عادي لا يحق له أن يمارس عمله في حفظ الأمن والاستقرار للبلاد فتصفقون دوماً لمن يهينهم ويمارس ضدهم عملية انتحارية وكذا استهداف واضح للجندي الذي نحن بأمس الحاجة إليه في الوقت الراهن لإعادة الثقة بنفسه بدءاً من المسئولين على رأس المؤسستين الأمنية والعسكرية من خلال إعطاء الجندي حقوقه والوقوف إلى جانبه عندما يؤدي عمله لا أن يتركوه عرضة للقتل لمجرد خروجه في حملة أمنية معينة ووصولا إليك عزيزي المواطن لتذليل الصعاب أمام الجندي والضابط والمسئول الأمني والعسكري واحتكامك للنظام والقانون فمن هنا سيكون الزاماً على الجندي قبل أي شيء أن يحمي الوطن والمواطن من كل شر يحيط بهما.

أخيراً
كما قلت سابقا سيُقال أني برأت الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية من مسئوليتها عما حصل فأنا أقول لا.. فنحن جميعاً نتحمل المسئولية فالجندي والضابط والقيادي الأمني والعسكري هو بالأصل مواطن بجانبك ويتحمل المسئولية كاملة ولا ننسى أيضاً أن نتوجه بالمسئولية إلى القيادات العليا والتي يجب عليها أن تتحرك سريعا لانتشال الوطن مما يغرق فيه من أزمات وفرض النظام والقانون على الجميع وإنهاء المحاصصة أو التقسيم السياسي... فنحن في وطن نحتاج فيها لوطنيين يعملون فقط لأجل وطنهم ... وكفى..!!

نقطة نظام:
اللهم ارحم الشهداء الأبرياء الذين طالتهم يد الغدر والخيانة في مجمع العرضي وتعازينا الحارة لأسر الضحايا ونبتهل إلى الله تعالى بأن يرينا يوماً أسود بمن خطط وساعد ونفذ وكان على علم بتلك العملية كائن من كان..فيارب أنت اعلم بما تخفيه القلوب.. أمين يا رب العالمين..

gammalko@hotmail.com

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
كاتب/فكري قاسمرئيس المواطنين
كاتب/فكري قاسم
استاذ/عباس الديلميالمتطرف.. هو المتطرف
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/أحمد الحبيشيمنابع التطرف والارهاب
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد