الأربعاء 19-09-2018 12:26:23 م : 9 - محرم - 1440 هـ
معا..ً نهزم الشر ولإرهاب
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام
الخميس 12 ديسمبر-كانون الأول 2013 09:19 ص
بشاعة وهمجية ووحشية وظلامية عناصر الإرهاب الإجرامية الدموية تجسدت في اعتدائهم الآثم الدنيء والجبان على مستشفى مجمع الدفاع في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي الذي سيدونه تاريخ اليمنيين بأنه اليوم الأكثر حزناً وألماً في تاريخ صراعهم مع ظاهرة الإرهاب ومن يحتضنها ويقف وراءها تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً لا لأنها اعتداء على المؤسسة الدفاعية وعلى منشأة طبية فيها, بل لأن أولئك الإرهابيين القتلة السفاحين مارسوا جريمتهم في سفك الدماء البريئة بإصرار لا تقوم به أكثر الضواري توحشاً، فلم يكتفوا بقتل كل من أمامهم بل قاموا بعملية بحث ومطاردة لضحاياهم الذين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في مكان تنفيذ الإرهابيين لعمليتهم البشعة القذرة وهو مكان يؤدي وظيفة من أعظم وأنبل الوظائف الإنسانية المقدسة وهي حماية وإنقاذ وصون حياة الناس, وهذا بحد ذاته كافٍ ليكون ما قام به أولئك الأوغاد السفاحين محل سخطٍ من الله, ذلك لأن الإقدام على مثل هذا العمل هو عدوان على كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية وديننا الإسلامي الحنيف يعتبر جريمة كهذه عدواناً على البشرية جمعاء.. ولهذا ينبغي أن يكون التصدي والمواجهة مع هذه الكائنات اللاآدمية الشيطانية مسؤولية دينية ووطنية قيمية وأخلاقية يحملها على عاتقه شعبنا بكل شرائحه وفئاته -مواطنين وأحزاباً سياسية ومنظمات مجتمع مدني وإعلاميين ومثقفين وعلماء ومفكرين- جنباً إلى جنب مع اخوانهم أبطال القوات المسلحة والأمن.. وهي مسؤولية عبر عنها الأخ المناضل عبدربه منصور هادي باللحظات الأولى لإرتكاب هذه الجريمة بما أبداه من شجاعة وإقدام بحضوره إلى مجمع وزارة الدفاع وقيادته المباشرة لعملية القضاء على هذه الشرذمة، معطياً القدوة والمثال لكافة أبناء شعبنا وفي طليعتهم أبنائه الميامين في القوات المسلحة والأمن, وفي هذا استشعار للمسؤولية التي لا يعلى عليها في هذه المرحلة التي يمر بها الوطن..
وفي هذا السياق نشير إلى موقف أبناء اليمن في الساعات الأولى من وقوع هذه الجريمة والمعبر عنه في تلك الاستجابة لدعوة التبرع بالدم للجرحى والذين تقاطروا من كل حدب وصوب إلى المستشفيات ومراكز التبرع بصورة غير مسبوقة حتى أن الجهات المعنية أعلنت خلال فترة قياسية أنها لم تعد بحاجة إلى المزيد من التبرع.. والمواطنون تعج بهم هذه المراكز, وهذا المشهد يتجلى فيه مدى إدانة واستنكار ورفض اليمنيين لما حدث في مجمع العرضي واستعدادهم لمواجهة مثل هذه الأفعال التي يتعدى طابعها الإجرامي كونها عملاً إرهابياً إلى استهداف للوطن ووحدته وأمنه واستقراره, وضرب أية إمكانية لنجاح العملية السياسية والحوار الوطني, وبالتالي كان المقصود منها ليس فقط تدمير اليمن ولكن أيضاً حاضره ومستقبله..
وهذا موقف يمكن البناء عليه لمواجهة آفة الإرهاب بكل أشكاله وصوره والقضاء عليه انتصاراً لإرادة التغيير وبناء دولة اليمن الجديد القائمة على سيادة النظام والقانون والمواطنة المتساوية كتجلٍ للحكم الرشيد الذي سعى أولئك الإرهابيون الأشرار إلى محاولتهم اليائسة لوأده قبل أن يولد.. ولكن خيب الله مسعاهم وأفشل مخططهم ورد كيدهم إلى نحورهم, لأننا شعب الإيمان والحكمة الطيب الصابر يستحق حياة آمنة مستقرة حرة وكريمة خالية من التطرف والعنف والإرهاب.. معاً نهزم الشر والإرهاب لنتفرغ لبناء حاضرنا وغدنا المشرق المزدهر.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/أحمد الحبيشيمنابع التطرف والارهاب
كاتب/أحمد الحبيشي
استاذ/عباس الديلميالمتطرف.. هو المتطرف
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/فكري قاسمرئيس المواطنين
كاتب/فكري قاسم
كاتب/حسين العواضيشجاعة رئيس
كاتب/حسين العواضي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيأوجاع وطن.. إشكالية دولة..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد
عاجل :
مقتل وجرح عدد كبيرمن المرتزقةوتدمير آليات بعملية للجيش واللجان في حيس بالساحل الغربي