الإثنين 22-10-2018 00:10:24 ص : 12 - صفر - 1440 هـ
اول المنسحبين من الترشح
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 12 سنة و 3 أشهر و 8 أيام
الخميس 13 يوليو-تموز 2006 08:49 ص
من الملاحظات، ما تشبه الافكار في المجيء متأخرة .. وقد اكون اليماني رقم مليون أو خمسة أو سبعة ملايين، يلاحظ على شروط قبول التقدم الى مجلس النواب بطلب الترشح لخوض انتخابات شغل منصب رئيس الجمهورية.
فمنذ صدور دستور الجمهورية اليمنية لم نلاحظ على تلكم الشروط ما نراه اليوم من ملاحظات ومنها اضافة شرط يقول: «ان يكون المتقدم قد شغل منصباً قيادياً - حكومياً أو حزبياً- لمدة لا تقل عن خمس سنوات» ونقول خمس سنوات .. لأن من تبوأ موقعاً قيادياً لأشهر أو حتى لعام، لا يستبعد ان يكون ممن ذهبت الريح كما جلبتهم.
اما لماذا تخطر اليوم مثل هذه الملاحظة .. فإن السبب يعود الى النظر في قائمة تتكون من اربعة وستين إسما تبدأ بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح وتنتهى بـ (علي أحمد صالح عقبة) هي قائمة من تقدموا ومن تقدمن بطلب الترشح والتزكية من مجلس النواب لخوض الانتخابات التنافسية على منصب رئيس الجمهورية.
قائمة حين ننظر فيها نجد انها قد اشتملت اسماءً نسمع بها- لأول مرة،- بل ويصعب حفظها أو نطقها بعد سماعها -لأول مرة- اما تصور حصولها على ألف صوت انتخابي، فمن رابع المستحيلات وان دعمت بالمخصص المالي المعتمد لمن يفوز بتزكية النسبة المطلوبة من مجلسي النواب والشورى.
يبدو ان شروط التقدم لطلب الترشح لشغل منصب رئيس الجمهورية قد وضعها المشرع في دستورنا لمن يأنس في نفسه الرغبة لشغل هذا المنصب، لا لمن يأنس في نفسه القدرة والكفاءة والمؤهلات القيادية لقيادة شعب بأكمله في ظروف ومتغيرات ومستجدات اقليمية وعربية ودولية لم تكن غافلة عن ذلكم المشرع عند صياغة دستور الجمهورية اليمنية.
ما اعرفه حسب معلوماتي - التي قد تكون قاصرة - انه لم يحدث في أي بلد في العالم من شرقه الى غربه الى وسطه أن شهدت لجنة أو جهة استقبال طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ما شهدته اللجنة المعنية في مجلسنا النيابي خلال الاسبوع المنصرم من شهرنا هذا، من عامنا هذا، في يمننا هذا الذي باركته دعوة نبوية.
سبعة ايام بالوفاء والتمام، وهو العدد المفضل عند العرب لتكرار وروده في كتابهم ومعلقاتهم الشعرية، وفي حجهم وفاتحة صلاتهم .. الخ .
نعم اسبوع بأكمله وباب مجلس النواب مفتوح على مصراعيه لاستقبال من يأنسون في أنفسهم الرغبة لشغل منصب الرئيس.. وليس هنا ما يدعو للقلق أو التهيب سوى التأكد من اصطحاب البطاقة العائلية للتأكد من يمنية الأبوين. وعدم الزواج من أجنبية - أي غير يمنية - ان كان المتقدم ذكراً، أما إن كانت أنثى فالأمر متروك لاجتهاد تفسير الدستور، وان كان الاستاذ نجيب قحطان الشعبي قد حسم الأمر وجزم بإغلاق باب الترشح للرئاسة أمام النساء.
على كل هناك من سيقول هذه هي الديمقراطية، هذه هي المساواة، هذه هي الوحدة، وثمار الثورة والجمهورية، فمن العقاب أو الخوف لمجرد التفكير في مخاصمة الإمام الى التقدم برأس مرتفع للترشح لرئاسة الجمهورية، وهذا أمر نعرفه جيداً ونفخر ونفاخر به في يمن توحد، واختار النهج الديمقراطي، وحدد الفترة الرئاسية بدورتين وحرَّز حدوده، وصار لديه الألوف من منظمات المجتمع المدني.. وتشهد له الشواهد - داخل اليمن وخارجه- على ما تسوده من حرية تعبير .. ولكن أما لهذا البلد الذي يمتلك كل تلك المكاسب والمنجزات ان يحيط المتقدم للرئاسة بشيء من المهابة واستشعار المسؤولية .. حتى لا نرى من يذهب الى ميدان التحرير ليستأجر فرساً وهراوة (صميلاً) ويقصد البرلمان للترشح .. ثم ينسحب مقابل ألف ريال حصل عليها من أحد المتواجدين بعد أن شك في قدراته العقلية.
أو نشاهد من لا يعرف قدر سنه فيضاعف الجرعة الدوائية التي تساعده على الوقوف على قدميه ويذهب الى البرلمان معلناً انه الرجل المناسب للمكان المناسب.
نأمل إن لم نرجو، ان تحمى هيبة ومكانة قيادة الشعب اليمني بشرط يحمينا من ان نكون نشازاً بين الآخرين.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن محمد زيد
توضيح أو شهادة
حسن محمد زيد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
لماذا العدوان علينا؟!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/أحمد الحبيشي عفاريت التطرف والإرهاب
كاتب/أحمد الحبيشي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليوم التاريخي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
7 يوليو .. البداية لمرحلة جديدة
محمد عبدالعزيز
المعارضة.. وممارسة اللامقبول..!!
قحطان الزبيدي
مشاهدة المزيد