الخميس 15-11-2018 05:53:56 ص : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
ال 30 من نوفمبر
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً
الخميس 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 08:42 ص

يطل علينا بعد غدٍ السبت العيد ال46 للاستقلال المجيد.. الثلاثون من نوفمبر بإشراقاته وبروحه المتسامية عطاء وقيماً والذي نال شعبنا -وفي طليعته الحركة الوطنية التحررية اليمنية- ثمار كفاحه ونضاله وتضحيات قوافل الشهداء الذين فجروا براكين ثورة لا تخمد تحت أقدام المستعمر الغاصب ليشعلوا بدمائهم الطاهرة الزكية نور فجر جديد اكتملت إشراقته برحيل آخر جندي بريطاني من على الأرض اليمنية في ذلك اليوم الأغر الخالد من تاريخ شعبنا المعاصر..أعوام وعقود مرت وجرت مياه كثيرة في نهر اليمن الحر المستقل، وواجهت الثورة اليمنية تحديات ومرت بمنعطفات تاريخية كبرى, لكن هذه المناسبة -رغم ما عشناه في الماضي ونعيشه في الحاضر- لم تفقد ألق مكانتها في قلوب وعقول شعبنا الذي لم يستكن ولم توهن عزيمته ولم تنكسر روحه أمام جبروت المحتل الغاشم طوال 129عاماً.. رغم مكر ودهاء المستعمر الذي عمل على زرع الفرقة وتجزئته إلى دويلات قزمية متصارعة إلى حين هبت فيه رياح الخلاص لحركة التحرر الوطنية -اليمنية والعربية والعالمية- موفرة الظروف الموضوعية لتوحيد قوى شعبنا الحضاري العريق العظيم الكفاحية النضالية التي ما كان لإرادته إلاَّ أن تنتصر قاهرة ما كان في حكم المستحيل، مجبرة المحتل على الاذعان لهذه الإرادة ليحمل عصاه ويرحل الى غير رجعه..

وها نحن نحتفل بمرور 46عاماً على الثلاثين من نوفمبر 67م، في ظل شعور عميق بالحاجة إلى تمثل المبادئ والقيم الوطنية النبيلة لثوار 14أكتوبر التي وصلوا بها إلى ذرى المجد بتحقيقهم لشعبهم الحرية والاستقلال, خاصة وأننا نواجه تحديات قد تكون مختلفة عن تلك التي واجهوها قبل أكثر من أربعة عقود في الشكل والمضمون، لكنها تفوقها في الخطورة على حاضر ومستقبل اليمن, ومع ذلك نقول فإن اليمنيين قادرون على مواجهة استحقاقاتها وإيجاد الحلول لقضايا أوضاع أزماتهم المتراكمة عبر الطريق الذي اختاروه وهو طريق الحوار الذي بكل تأكيد سادته وستسوده خلافات وتباينات, وكان هذا متوقعاً ومن موجبات تلاقي المتحاورين ليس لفرض الآراء والقناعات, بل للبحث عن أفضل الحلول والمعالجات التي يكون التوافق عليها نابعاً من إدراك أن على الجميع التلاقي عند صيغة تعبر عن مصلحة الوطن وأبنائه, وهذا يفترض استيعاباً واعياً ليس فقط لتعقيدات القضايا, بل ولكيفية تفكيكها بصورة تؤدي مساراتها لمخارج حقيقية بعيداً عن تسجيل المواقف وتصفية الحسابات التي طالما أضرت باليمن ووحدة أبنائه وبقواهم الاجتماعية وأطرافه السياسية، لاسيما وأن الأيام أثبتت خطأ وخطيئة مثل هذا التفكير والمنطق الأناني الذي قبولنا بالحوار والجلوس على طاولته يعني أننا غادرنا هذا المنطق وانتقلنا إلى التفاهم والتلاقي لنتوافق على حلول واقعية وموضوعية للغالبية العظمى من القضايا والمشاكل التي لم يتبق منها أمامنا إلاَّ القليل, وسوف نتجاوزها لنعلن لشعبنا أننا قد أنجزنا المهمة التاريخية التي أوكلها إلينا شعبنا, وجسدنا استشعارنا العالي بروح المسؤولية أمام جيل الحاضر والأجيال القادمة..

هذه هي المعاني والمضامين والدلالات التي بها نُعبر عن أعلى درجات الوفاء لمن ضحوا وقدموا دماءهم وأرواحهم في مواجهة الطغيان والاستبداد والظلم والقهر والاستعباد ثمناً في سبيل يمن جديد يشعر في ظل رايته كافة أبنائه بالعزة والكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.. يمن لا مكان فيه لأي شكل من أشكال الإقصاء والتهميش.. يمن مؤسسي على الحكم الرشيد نبني به غداً مستقراً مشرقاً مزدهراً يتسع لنا جميعاً.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
استاذ/عباس الديلميجراح لا تندمل
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/أحمد الحبيشيتجاذبات مؤتمر الحوار
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد