الإثنين 17-06-2019 03:47:07 ص
طمر النفايات والسموم الخطره
بقلم/ كاتب/احمد شماخ
نشر منذ: 5 سنوات و 6 أشهر و 21 يوماً
الأحد 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 05:41 م
مع تزايد الاتهامات الموجهة للصناعة بانها وراء التلوث الذي تتعرض له البيئة والبشرية على مستوى البلدان النامية والفقيرة وعلى مستوى العالم اجمع فالمخلفات الصناعية صارت اليوم امرا وواقعا حتميا لا مفر منه ، وعلى ضوء ذلك فقد ظهرت الكثير من الدول والمنظمات والمؤسسات والمراكز الدولية التي تبحث عن حلول جذرية عاجلة توقف الآثار المدمرة على صحة الانسان والبيئة جراء تلك الاضرار الناجمة عن المخلفات الصناعية وغير الصناعية التي اضحت اليوم من اكبر القضايا التي تعانيها البشرية والامثلة على ذلك كثيرة ووفقا لدراسات فان الدول الصناعية تستهلك ما مقداره اكثر من ثلثي صلب العالم واكثر من انتاج الالمنيوم العالمي والحال نفسه بالنسبة لمعدن النحاس والرصاص والنيكل والقصدير والزنك والطاقة وغيره .
ومنذ العام 1950م وحتى العام الجاري 2013م استهلك العالم من السلع والخدمات يعادل ما استخدمه البشر منذ فجر التاريخ فعلى سبيل المثال استغل العالم منذ العام 1940م مناجم كوكب الارض بصورة تعادل ما عرفته البشرية من نشاط تعديني لاكثر من 1000عام والحال ان سلوك الهدر الذي أدمنت عليه الدول الصناعية هو الذي وضعها لان تكون هي المتهم الاول وراء تسرب قسم كبير من تلك المخلفات الصناعية الى الدول الفقيرة وخصوصا منها السلع المصاحبة لعمليات التغليف والتعبئة والسلع المنتهية والمقلدة وقريبة الانتهاء والسلع المستخدمة لمره واحدة ثم تهدر والامثلة على ذلك كثيرة ولا تحصى ويكفي ان نعرف ان في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تبلغ كلفة التغليف اكثر من 250$ للشخص الواحد سنويا وتتراوح كمية المهملات الامريكية من مكينات الحلاقة بنحو 180مليون ماكينة وكميات اخرى هائلة من مخلفات الالمنيوم التي تكفي لبنا هياكل عدد 7000طائره ضخمه سنويا بينما تزن مخلفات التعبئة والتغليف في بريطانيا بنحو اكثر من 9مليون طن سنويا ومن مخلفات اليابانيين التي تصل الى نحو اكثر من 35مليون آلة تصوير سنويا وهذه هي احدى نتاج تطور الصناعات في العالم فضلا عن الإسراف البشري الناتج عن الاستهلاك الصناعي ومناك تعريفات كثيرة للنفايات وكل له تعريفه للنفايات يحاول فيه نفي وتبرئة نفسه عن تلك التهم ولا مجال هنا لسرد تلك التعاريف وانما سوف اكتفي هنا بتعريف منظمة الصحة العالمية ( 1980 ) التي عرفت النفايات بأنها كل المخلفات الناجمة عن نشاط بشري يلحق الضرر بالصحة العامة وبالبيئة بشكل مباشر وغير مباشر وبحسب تعريف منظمة الصحة العالمية ايضا فان النفايات الخطرة هي التي تتكون من مواد كيميائيه وتشمل المذيبات ومواد الطلاء والمعادن الثقيلة والأحماض والنفايات الطبية، ويكفي ان نعلم هنا ان الانتاج العالمي من النفايات الخطرة قد بلغت الى نحو اكثر من 400مليون طن سنويا تنتج الولايات المتحدة الأمريكية منه نحو 60% وباقي هذه النفايات تتوزعها كل من دول الاتحاد الاوروبي وكل من الصين والهند وماليزيا وتايلاند وسنغافورا وكوريا وغيرها .
لقد كان الاتجاه السائد في الماضي ان يتم التخلص من هذه النفايات الخطرة بالطمر والتخزين السطحي او عبر الحقن في الآبار العميقة.. غير انه وبعد مرور فترة من الزمن تبين ان ذلك كان خطرا مؤجلا وان كل مواقع الطمر قد تحولت الى ينابيع لأضرار هائلة لا تحصى على البشر والبيئة معا حيث تبين ذلك الخطر المؤجل في ولاية مونتانا الأمريكية في ثمانينات القرن الماضي عندما بدات تظهر للعيان امراض لافته للنظر، عدد كبير منها لم تكن مألوفة ومنتشرة سابقا في الولاية مثل الامراض السرطانية كسرطان الجلد والامرض الرئوية والمعوية وغيرها وعند البحث عن اسباب هذه الأمراض تبين ان مجمع كلارك فوك للتعدين الواقع في اطار الولاية والذي يعد اكبر مجمع لطمر النفايات الخطرة هو السبب في تلك الكارثة في انتشار الأمراض، وبعد مرور عقود من الزمن من انشاء هذا المجمع تبين ان نفايات صهر الحديد والنحاس قد تراكمت الى حدود خطرة وبدأت بتلويث المياه الجوفية والمياه المتسربة وان المواد العضوية السامة بقيت في نفس موقع الطمر منذ عقود وكان لهذا الاكتشاف صداه الكبير على مستوى الولايات المتحدة والعالم اجمع والذي على إثره اكتشف مباشره ان هناك أكثر من 1200موقع طمر للنفايات تقترب في خطورتها من موقع كلارك فوك في ولاية مونتانا بالولايات المتحدة الامريكية وفي عام 1990م حددت وكالة الولايات المتحدة الأمريكية لحماية البيئة 3200موقع في قائمتها المصدرة بالمواقع المحتملة الخطورة ومنذ ذلك التاريخ انطلق القلق العالمي حول الاخطار الناجمة عن النفايات الخطرة واكتشف على إثره العديد من المطامر والنفايات الخطرة في العديد من دول العالم مثل هولندا و الدنمارك وألمانيا وغيرها وكان لابد من السعي الى معالجة هذه المواقع لكن في الواقع العلمي تبين صعوبة معالجتها بسبب ارتفاع تكاليف الاجرءات العلاجية والتي اشارة التقديرات الى انه يلزم نحو اكثر من 30بليون دولار للعمليات العلاجية في ألمانيا ونحو 6بليون دولار في هولندا و100 بليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وقد تم علاج بعض هذه المطامر والبعض الاخر منه تعد حتى اليوم أخطار متفجرة ومؤجلة الى حين وهناك طريقة اخرى للتخلص من تلك النفايات الخطرة تتبعها الدول الصناعية بإلقاء النفايات في البحار غير ان هذه الطريقة تبين انها أيضا تؤدي إلى أنهاك البحار والى إلحاق الضرر الكبير بصحة الإنسان والبيئة البحرية على حد سوا وخير دليل على ذلك هو انتشار مرض السيناساتا في اليابان في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي إذ ادت عملية صرف المجاري في البحر من احدى المصانع الكيميائية الى تلوث الأسماك بواسطة الزئبق وعند تناول السكان المحليون لهذه الاسماك في مدينة مينا ماتا بجزيرة كيوشو أصيب الآلاف البشر بإضرابات عصبية والتي على إثرها وعلى أثر حوادث اخرى مماثلة كان ضحيتها اكثر من 400 شخص لقوا حتفهم في نيفتا على الساحل الشرقي من هونشو، ورغم وجود اتفاقيات تحد من القاء النفايات الخطره في البحار الا ان الدول الصناعية مازالت تلقي تلك النفايات الخطرة في الصحاري وبحار الدول الفقيرة حتى اليوم ولم يعد خافيا على احد ان هناك شركات ومؤسسات غربية تعمل في مجال تخزين النفايات السامة ونقلها الى خارج الحدود مستغلة بذلك فقر الدول لتعقد مع أنظمتها صفقات مشبوهة وبمقتضى هذه الاتفاقيات تستقبل الدول الفقيرة النفايات السامة مقابل مبالغ مالية زهيدة غير آبهة بشعوبها وبالبيئة وبالأخلاقيات وبهذه الطريقة يتم تخلص الدول الصناعية من هذه النفايات الى الدول النامية ووفقا لبحوث وتقارير دولية كثيرة ان هناك أدلة دامغة لدى البشرية على ان العديد من الشركات التابعة للدول الغربية قد اوجدت لها مقابر لدفن النفايات الخطرة والسامة لدى الدول الفقيرة ومن تلك الأدلة ما قامت به شركات بريطانيه وايطالية وألمانية وشركات أخرى قادمة من دول أوروبية عندما قامت هي الاخرى بتفريغ حمولاتها من النفايات الخطرة في نيجيريا حيث بلغ الامر ان قامت احدى الشركات الايطالية نيابة عن الشركات الاخرى التي تصدرت العملية وقامت بتزوير اوراقا حقيقية حيث بلغ حجم هذه النفايات اكثر من 3000طن معبئه في علب صفيح رقيق وضمنتها موادا متسرطنة واخرى مشعه حيث افرغت تلك الشركة حمولتها من المواد السامة في احدى المزارع في قرية كوكو الساحلية في نيجيريا بعد ان قامت الشركة بدفع مبلغ مالي متواضع لصاحب المزرعة ولم تقم هذه الشركة لمجرد دفن تلك النفايات السامة بل تركتها عرضه للامطار والهواء والرطوبة وعبث الاطفال في القرية التي كانت تبعد عن تلك النفايات بعشرات الامتار فقط، غير ان الصحف النيجيرية كشفت هذه الفضيحه فتدخلت الحكومة النيجيرية وطالبت الشركة الايطالية بسحب نفاياتها من الاراضي النيجيرية وهذا الا مثالا واحدا من جملة امثلة كثيرة يتداولها وسائل الاعلام بين الحين والاخر والتي تدور كلها حول فضائح طمر النفايات الخطيرة والسامه القادمة من الدول الصناعية الى الدول الفقيرة فلا يستبعد ابدا ان يكون هناك أي من تلك النفايات او غيرها من السموم الخطره مدفونه او مطموره في الاراضي اليمنيه القريبه من السواحل كالحديده وابين والمخاء في محافظة تعز وحضرموت والمهره او في الجزر اليمنية مثل جزيرة سقطرى وكمران غيرها من محافظات البلاد لاعتبار ان اليمن تقع على شريط ساحلي يقدر باكثر من 2500 كيلو متر مربع ومفتوح دون أي رقابة دقيقه وعرضه ايضا لتهريب النفايات وغيره عبر الحدود البريه المفتوحه الى اليمن خصوصا في ظل ضعف الامكانات الحكوميه وهشاشة الهياكل الامنيه خلال هذه المرحله الدقيقه وضعف الوازع الديني والولا الوطني لدى البعض من ضعفا النفوس ويمكن الاشاره هنا وبقوه الى تلك البؤر المتفحمه والحمرا الملتهبه الغريبه في شكلها في مدينة الحديده اليمنيه الواقعه على البحر الاحمرخلال العام الجاري2013 تلاه اكتشاف مطمر اخر للسموم في منطقة الحصبه الجراف في العاصمه اليمنيه صنعا والذي كان على اثره ان انتشرت وبصوره غير معهوده ومتوقعه كثير من الأمراض السرطانية والامراض الجلدية والامراض الرئوية والمعوية وامراض الفشل الكلوي والكبد وغيرها منتشرة في اوساط المجتمع اليمني وخصوصا منها في المناطق الساحلية .
وعلى كل حال وعوده لما سبق انه وفي المدى المتوسط تعبر وتمر من الحدود الاوروبية كل خمس دقائق شحنه جديدة من النفايات الخطرة وتسجل حوالي 100 ألف عملية نقل من هذه النفايات سنويا فعلى سبيل المثال بلغ حجم النفايات الخطرة التي عبرت حدود منظمة التعاون والتنمية الاقتصادي في أوروبا عام 1988م اكثر من 25مليون طن وعدد 9000عملية عبور لنفس العام فما بالنا اليوم ونحو نعيش في العقد الثاني من الالفيه الجديدة وعلى الصعيد نفسه أيضا صدرت دول أمريكا الشمالية نفايات خطرة الى البلدان النامية كما تقوم ايضا دول الاتحاد الاوروبي بإرسال نحو اكثر من 120 الف طن من النفايات الخطرة الى الدول النامية والفقيرة ومن خلال هذه المعلومات والارقام المذهلة والمتزايدة حول عبور وطمر النفايات الخطرة والسامة العابرة للقارات والمتجه نحو البلدان الفقيرة الامر الذي ادى الى تزايد القلق الدولي واعتماد اتفاقية بازل بشان التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عام 1989م والذي افضى الى ان عدم التحكم في المطامر القديمة للنفايات الخطرة سوف يترتب عليه مخاطر بيئة خصوصا بعد اكتشاف العالم ان هناك اتجار دولي غير مشروع في النفايات السامة والخطرة رغم ان التخزين على السطح والدفن للنفايات ظلا خلال العقود الماضية اكثر الطرق شيوعا لادارة النفايات الخطرة وقد ظل ذلك الى ان قامت بعض الدول الصناعية باكتشاف تقنيات ومعالجات حديثة لنفايات محدده فعلى سبيل المثال لا الحصر لجاءت كل من النمسا والمانيا وسويسرا الى إحراق النفايات العضوية السائلة الخطرة وإخضاعها لمعالجات فيزيائية - كيميائية الى ان تزايدة تكنولوجيا الاحراق باستخدام افران اقواس البلازما عند درجة حرارة عالية لادارة النفايات الخطرة كما وضعت دول اوروبية أخرى قائمة اساسية بالنفايات الخطرة والنفايات الأخرى التي ينبغي التحكم فيها أثناء عملية النقل عبر الحدود مع التشديد على عمليات نقل النفايات والتخلص منها في البلدان الصناعية والتي زادة خلالها العمليات غير القانونية لطمر هذه النفايات والإتجار فيها، ومنذ تسعينيات القرن الماضي برز الى السطح مصطلح منع التلوث الذي يهدف الى اتخاذ جملة من الاجرءات والتدابير العلمية والعملية للمخلفات الصناعية من خلال منع ظهور المخلفات الصلبة والخطيرة وتقليصها نظرا لضخامة تكلفة معالجة تلك النفايات والتعقيدات المتصلة بها والذي ينبغي ترويجه على اوسع نطاق حتى تنخفض الحوادث المهنية وحوادث البشر وتعزيز الكفاءات الصناعية والقدرة التنافسية لاعتبار ان منع انتشار النفايات يقلل من تدخلات المواد الأولية ويوفر الطاقة ويخفض ايضا حجم النفايات الواجب تخزينها ومعالجتها أو التخلص منها فكلما قل حجم النفايات قلت نفقات شراء وتشغيل معدات التحكم في التلوث وتقل ايضا الحوادث اثنا نقل النفايات وتقل معه ايضا انشاء المرافق التي عادة ما تكون خارج المواقع الخاصة بالنفايات وهذه التدابير كلها سوف تقل بالطبع من حجم المشكلات الصحية والبيئية والسياسية وتقل معها مخاطر المسئولية التي قد تنشا في المستقبل عند ممارسة التخلص غير السليمة من تلك النفايات .. ووفقا للمراجع العلمية والصحية العالمية هناك حوالي اكثر من 50% من الملوثات البيئية والنفايات الخطرة يتم التخلص منها بواسطة التكنولوجيا الحديثة اليوم ومن المتعارف عليه ان اعادة تدوير النفايات واعادة استخدامها من جديد كانا يمارسان في بعض البلدان لاسباب اقتصادية ومن اكثر الامثلة شيوعا على ذلك هو اعادة استخدام خردوات المعادن والقناني الزجاجية وغيرها وهذا النوع يحضى اليوم باهتمام متزايد من قبل كثير من البلدان العالم والتي منها اليمن ولا شك اننا نرى بام اعيننا اليوم الكثير من شبابنا الذين يعملون في جمع هذه المخلفات كمخلفات الحديد ومن مخلفات تلك الاواني والعلب والقنينات البلاستيكية والزجاجية من شوارع ومقالب العاصمة صنعاء ومن عواصم المحافظات والتي تجمع ويتم تدويرها من جديد ومن الاهمية بمكان ان يكون ذلك التدوير وفقا لمعايير وطرق علمية دولية حديثة وبإشراف الجهات الرسمية وجمعية حماية المستهلك، غير ان هذا النوع من التدوير يحضى اليوم باهتمام دولي متزايد ففي هنغاريا مثلا يتم تدوير ما مقداره 35% من النفايات الخطرة ويتم على ضوئها استعادة مواد كثيرة كالمذيبات وكثير من المعادن الى حالتها الاصلية بما في ذلك الكروميوم والزئبق والنحاس وتفيد التقديرات العلمية ان حوالي 80 % من المذيبات و 50 % من نفايات المعادن في مجاري النفايات السائلة في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن اعادة تصنيعها بواسطة التكنولوجيا الحديثة .
ونهاية القول ينبغي على قيادة الدولة والحكومة اليمنية ان تتحمل مسؤليتها التاريخية تجاه ما يحدث في البلد من تهديد للبيئة ولحياة الانسان والحيوان وان تولي جل اهتمامها لهذه القضية في البحث والتحري عن مطامر اخرى للسموم الاسرئيلية الفتاكة والنفايات الخطره السامة التي تفتك المجتمع اليمني والتي تدخل البلاد بطريقه رسميه او عن طريق التهريب بعيد عن اعين الجهات الاسمية حيث ان هناك مؤشرات خطيرة تعرض لها المجتمع اليمني جرى ذلك ولنا العبره في ما اشرة اليه انفا في ما حدث في اكثر من دولة فقيره وما تلاه من اكتشافات اخرى لمطامر جديدة من السموم والنفايات الخطيرة على الانسان والبيئة لاعتبار ان ادارة النفايات الصلبة في انحاء المعمورة اصبحت اليوم هي من الامور المهمة التي تهدد البيئة والصحة والسلامة لكل افراد المجتمع والبشرية برمتها .
عودة إلى مقالات إقتصادية
مقالات إقتصادية
دكتور/أحمد اسماعيل البواباهمية انظمة الاسواق المالية
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
أستاذ/محمد محمد صلاحاستثمار الطاقات
أستاذ/محمد محمد صلاح
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالمردود المجتمعي للتأمين
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالاستثمار الصحي
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
مشاهدة المزيد