الخميس 15-11-2018 13:37:15 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
المعارضة.. وممارسة اللامقبول..!!
بقلم/ قحطان الزبيدي
نشر منذ: 12 سنة و 4 أشهر و 9 أيام
الخميس 06 يوليو-تموز 2006 10:09 ص
  إذا كان الحوار بين الانسان والآخر ضرورة لإثراء المسيرة الانسانية وتواصلها في طريق التطور والسمو فإن الحوار بين الانسان ونفسه هو المقدمة الضرورية من اجل ان يستقيم الحوار بينه وبين الآخر وابرز وجوه هذا الحوار هو النقد الذاتي والذي يعد من أشق انواع الحوار بل هو بالذات الجهاد الاكبر الذي يطهر المحتوى الداخلي للإنسان ويؤهله لممارسة اشكال الجهاد خارج ذاته.
وانطلاقاً من ذلك فإنه لايختلف اثنان بان النهج الديمقراطي والرأي الآخر الذي تعيشه بلادنا ورسخته القيادة الحكيمة كمنهج وسلوك تتفاعل في اطاره كل القوى الوطنية ولما يحقق للوطن التقدم والرخاء نجده للأسف أي النهج الديمقراطي - قد افرز بعض سلوكيات مأزومة غير واعية لماهية الادوار الوطنية المفترض ممارستها في إطار هذا النهج عبر الحوار البناء بعيداً عن تغليب المصالح الذاتية على المصلحة الوطنية العليا او بالانطلاق من حسابات حزبية ضيقة كما هو حال بعض القوى والعناصر التي افتقرت وتفتقر كماً وكيفاً للحوار والنقد الذاتي الذي يطهرها من محتواها التآمري ومن حالات الحقد لكل ما هو ايجابي والتشكيك بكل ما يعتمل من انجازات او آليات عمل تصب في مصلحة الوطن وتقدمه، فارادت هذه القوى الاّ تكون سوى شيء عارض ومرحلي تغيب كلياً عن سياق التفاعل المجتمعي الايجابي، وفي الوقت نفسه تفتقر للدوافع الوطنية الملامسة لاحتياجات ومتطلبات مراحل تطور الوطن ومساعدته لتجاوز الصعوبات والاخطار التي قد تحيط به اكانت داخلية او خارجية وهذا هو ما كان مأمولاً منها والمفترض ان تكون عليه ولكن فاقد الشيء لايعطيه.
ان خطابات بعض قوى المعارضة في الآونة الاخيرة تؤكد اصابتها بـ«الانتهازية السياسية» لما تعيشه من حالات اللاّ وعي الفردي والجمعي وحالات التأزم النفسي لسيطرة فكرة «النفعية التآمرية» عليها وعلى سلوكياتها لم تستطع التخلص منها او من ما آلت اليه من وسط مدلول ناقص غير سوي يقوم على انحرافات مزمنة في الممارسة والأقوال، كون هذه القوى ارادت ان تدور ضمن مدلول سلوكي فاسد وهذا ما يبدو جلياً في حملاتهم المنظمة المسيئة للوطن ورموزه وقواته المسلحة والامن.. هذه المؤسسة الوطنية الكبرى التي اضطلعت وتضطلع بادوار وطنية خالدة وحصنٍ حصين للثورة والوحدة ومكاسب الوطن العظيمة وسد منيع لكل من يحاول المساس بالثوابت الوطنية والمصلحة العليا للوطن.
ولا غرابة ان تأتي هذه التصرفات العدائية الحاقدة من قبل عناصر لايهمها غير مصالحها الضيقة بعد ان عجزوا من التفاعل الموضوعي مع قضايا الوطن والشعب ومواكبة متطلبات العصر والمرحلة الراهنة الى درجة لايحسدون عليها، حتى في اي جهد فكري نظري وتطبيقي يقترب من العمل الواقعي او يوازيه ويدعمه ويطوره بعيداً عن سياسة الكيد والمماحكات والاصطياد في المياه العكرة والاساءة لكل من له رصيد بطولي مثل المؤسسة العسكرية والامنية.
ونتيجة لهذا التخلف والتقوقع الذي تعيشه هذه القوى فلا غرابة حين ينفثون سموم اقلامهم وعويل اصواتهم كلما خطا الوطن نحو المستقبل وتحقق له المنجزات نجدهم في المقابل لايتوانون لحظة في التشكيك من هذا المنجز او ذاك ولا غرابة ايضاً من هؤلاء حين يبتهجون حال مايسيء للوطن بتقرير صادر من جماعة او منظمة اريد به باطل وظلت عنه الحقائق وفاح منه روائح الحقد الهادفة بالزج بالوطن في صراعات لاتنتهي فنجد هؤلاء -للاسف- يترنمون ويتغنون بتلك «الاوراق» والعبارات وكأن ما وجدوه غايتهم وهدفهم المنشود.
كما نجد هؤلاء يفسرون الكلمات ويؤلوون الخطابات كما يحلو لهم ويحقق اهدافهم واغراضهم غير المسؤولة على سياق «ولاتقربوا الصلاة...»!
ان السياسة هي الامور والممارسات التي يكون الناس معها اقرب الى الصلاح او ابعد عن الفساد.. فأين نجد هؤلاء إذا ما رجعنا الى معالجتهم للواقع ومشاركتهم في الحياة السياسية مشاركة فاعلة -حد زعمهم- فنجد هذه المعالجات تفتقر كلياً للرؤية الوطنية المنطلقة من القناعة الكافية بالتعددية السياسية والاعتراف واحترام الآخر واستيعاب مفردات المرحلة ومعالجة الفساد واي اخطاء بمفهوم الرأي والرأي الآخر ومن الحرص على تطور الوطن وأمنه واستقراره وصولاً بالمجتمع لان يكون اقرب الى الصلاح وابعد عن الفساد، ولكننا نجدهم ابعد من الصلاح واقرب الى الفساد، وهذا ما تؤكده خطاباتها وعناوين منشوراتها الداعية لتعميق الجراح وارساء مفاهيم الفرقة والتشتت وتعطيل الطاقات ومقدرات الانسان باحلال العُقد والمزاعم الجوفاء وكأنها -أي هذه القوى- من خارج حدود الوطن وتشربت بأفكار الهدم والصراع الذي لايعرف الامن او النجاح ولا ولا اظنني هنا اريد القاء العمالة او ... لتلك القوى، ولكن مئات بل آلاف من ادوات الاستفهام تلوح دوماً حول هذه الممارسات غير المنطقية او الواعية المغلفة بقناع الحرص على الوطن والمواطن من أي شيء لانعلم ولا يدركه المواطن نفسه ما هيته او حقيقته.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
7 يوليو .. البداية لمرحلة جديدة
محمد عبدالعزيز
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليوم التاريخي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عباس الديلمياول المنسحبين من الترشح
استاذ/عباس الديلمي
الاختراق اللاموضوعي لمستقبل العولمة
د. علي صالح الحجري
كاتب/فيصل جلولصنعاء إذ تدير ظهرهاللالاعيب الخارجية.
كاتب/فيصل جلول
مشاهدة المزيد