الثلاثاء 25-09-2018 04:13:14 ص : 15 - محرم - 1440 هـ
ارادة الشعب
بقلم/ استاذ/عبدالقادر باجمال : رئيس مجلس الوزراء
نشر منذ: 12 سنة و شهرين و 25 يوماً
الخميس 29 يونيو-حزيران 2006 02:07 م
 كان يوم السبت الماضي يوماً تاريخياً في اليمن.. رجالاً ونساءً شيباً وشباناً.. تدافعوا كالسيل الهادر منذ الصباح الباكر لذلك اليوم مخلصين للقضية الوطنية التي رعى مسيرتها الوحدوية المناضل الكبير الرئيس علي عبدالله صالح.. لتكون مسيرة الجماهير اليمنية نحو السلام الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والاستقرار الحياتي..
جاءوا ممثلين لكل ابناء الوطن اليمني الذين عرفوا الرئيس علي عبدالله صالح مناضلاً جسوراً.. صنع التاريخ المجيد لهذا الوطن وأهله واصبح رمزاً وطنياً وتاريخياً عظيماً.. جاءوا بمشاعرهم الفطرية الشعبية والانسانية البسيطة.. معبرين عن روح التضحية والفداء والاخلاص الكامل له، يناشدونه مواصلة مسيرته في قيادة الوطن الى صروح التقدم والرخاء والأمن والأمان.
لقد حبا الله هذا الوطن برجل تاريخي كبير تحمل مسؤولية قيادته في ظروف تاريخية معقدة تكاد عواصف الازمات ان تهوي به إلى وهاد الكارثة، فكان القائد الشجاع الجسور الذي أخرج ابناء اليمن من بحر الدم والاحتراق في أتون الصراعات والمؤامرات.. معيداً الأمن والطمأنينة الى نفوسهم حاملاً كفنه في يده، هكذا كان وسيبقى القائد المناضل علي عبدالله صالح بكل قوة ويقين.. معتمداً على إيمانه بالله وحبه العميق للوطن.. داعياً ابناءه وهو يتقدمهم للمضي معهم يتبعون خطاه لتحقيق الارادة الوطنية الكبرى في استعادة الوحدة اليمنية المباركة.. فأي عمل جليل وانجاز عظيم يضاهي الوحدة أو يساويها، وهانحن اليوم جميعاً أبناء الوحدة التي أضحت نوراً ساطعاً في التاريخ اليمني المعاصر، أضاءه الرئيس علي عبدالله صالح.. قائداً مخلصاً ومثابراً على تحقيق غايات ومقاصد الشعب من نضاله وتضحياته انتصاراً للثورة اليمنية وترسيخ الجمهورية ونيل الاستقلال.
ان الوطن والشعب كله مازال يستشعر بالحاجة والضرورة لأن يواصل فخامته عملية البناء المؤسسي للدولة اليمنية الحديثة التي تحتاج منه جهداً كبيراً.. وتحتاج منا مؤازرة وإسناداً له لتحقيق هذه العملية التاريخية الجريئة، وفي هذا تتجلى حاجتنا لارساء قواعد وصروح البنيان المؤسسي الحديث، لأن ذلك هو مصدر الأمن والأمان والاستقرار لنا جميعاً.. ليعني ذلك ان المهمة التاريخية للرئيس علي عبدالله صالح لم تستكمل بعد.. وعلينا أن نقول له شكراً على مافعلت، وشكراً على ما أنجزت وشكراً على ماصنعت همتك ونضالك العظيم.. وعليك ان تواصل المسيرة كما عهدناك ونحن الأوفياء المخلصين معك.. لأن رغباتك ليست ملكك وحدك.. بل هي ملكنا جميعاً.. فهذا هو قدر رجال التاريخ والإرادات الوطنية والقومية الكبرى.
لقد مثل ذلك المهرجان الكبير كما غيره في بقية محافظات الجمهورية إرادة ملايين اليمنيين الذين قالوا بصوت واحد للأخ الرئيس أنه مرشح الشعب، وليس فقط المؤتمر الشعبي العام.. وانه مرشح الأمل لدولة مؤسسية ديمقراطية حديثة وأنه مرشح الناس أجمعين بكل فئاتهم وأطيافهم ورؤاهم.
حقاً كان يوماً ساطع الدلالة والمعاني.. صافي النوايا.. خالص المقاصد والاهداف.. ففيه اجتمعت الجماهير الحاشدة لتقول للرئيس علي عبدالله صالح: واصل مسيرتك الخيرة المعطاة ونضالك المجيد في قيادة الشعب نحو الأمن والنماء.
وقد عاهدناه جميعاً على تنفيذ برنامج الاصلاحات في مواجهة اشكال الفساد والمحسوبية والاشكالية الادارية والسلوكيات الرخيصة والأنفس المهزومة، والتصرفات الأنانية والانتهازية المأزومة.
ان احترام القانون والنظام هو مقصدنا جميعاً وإن هذه الجماهير لن تجد الاستقرار في حياتها الا عبر تحقيق تلك الغاية وتقول للأخ الرئيس: انتم من يحقق هذه الاهداف نحملكم الأمانة وانتم جديرون بها.. ولهذا نحن نقف معكم بكل قوة.
موجهة الجماهير اليمنية في المهرجان ايضاً رسالتها للأحزاب والتنظيمات السياسية لكي ترتقي بمسؤوليتها الوطنية على نحو جدي وان لاتجعل من العملية الديمقراطية لعبة سياسية باهتة وغير ناضجة.. ان عليها ان تحترم عقل وفكر وسلوك شعبنا الحضاري العريق وان لاتجعل من الحديث عنه مجرد زينة لتغطية غايات ابعد ماتكون عن متطلبات حاضره واستحقاقات تطلعات اجياله القادمة وعليهم ان يدركوا ماذا تعنيه هذه الارادة الشعبية وان يفكروا ملياً في هذا الحراك السياسي والاجتماعي الذي تمثله هذه الجماهير المجسدة لقدرة ابناء اليمن الكبيرة المواكبة والمتفاعلة مع الاحداث العظيمة.. وهو ما اتضح جلياً في تنظيمهم للاعتصامات والمسيرات عفوياً دون دعوة أو تنظيم من أحد, دافعهم مشاعر وأحاسيس صادقة وحريصة على وطنهم الذي سجل له التاريخ مبادرة أهله في الديمقراطية والشورى.. فليس غريباً عليهم هذا الموقف التاريخي المتميز.. فمرحى لهذه الوقفة التاريخية المسؤولة النبيلة .. فهذا وطنكم ومن حقكم أن تحموه.. وان تطمئنوا على مستقبله.. وان تقفوا خلف قائده الرئيس المناضل علي عبدالله صالح ورسالتكم التاريخية التي وجهتموها الى فخامة الأخ الرئيس وصلت ولبى نداءكم كيف لا؟! وهو الذي جاء من أوساطكم ليعبر عن امانيكم وآمالكم وتطلعاتكم محولاً إياها الى انجازات وواقعاً معاشاً مستمداً نبض قلبه طاقته الخلاقة من ايقاع حماسكم وحبكم ووفائكم المؤثر في البناء والنهوض لصنع الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية الجديدة لليمن الموحد المؤسسي الديمقراطي الحديث.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
اربعة أعوام مع ثورة 21 سبتمبر
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/عباس الديلمي خاطرة متأخرة
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/نصر طه مصطفى حتى نفهم الرئيس ...
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب/خير الله خيراللهما الذي حصل في اليمن؟
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد