الأحد 21-04-2019 23:51:03 م : 16 - شعبان - 1440 هـ
بالقلم الحر:الروس أصحاب مبادئ
بقلم/ عبيد الحاج
نشر منذ: 6 سنوات و أسبوعين
السبت 06 إبريل-نيسان 2013 08:50 ص

عندما درسنا في الاتحاد السوفييتي (سابقاً) كان يقول لنا الروس: الشعب الروسي إذا أحبك.. أحبك.. وإذا كرهك.. كرهك..! وبالفعل فقد ادركنا تماماً أن هذا الشعب بقيادته العليا لا يعرف المنطقة الرمادية في المواقف..!

وكثيراً على مدى المراحل الماضية إبَّان صراع المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي ما كانت مواقف (الاتحاد السوفيتي) سابقاً تقوم على المبادئ وليس المصالح إلى درجة انه كان يتكبد مليارات الدولارات في دعم بلدان التحرر الصديقة ويتعرض لخسائر سياسية ودبلوماسية ومادية فادحة بسبب هذه المواقف.. وقد فعل ذلك مع مصر جمال عبدالناصر ومع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً ومع منظمة التحرير الفلسطينية.. والقائمة تطول..!

يطلقون عليهم الاوروبيون: (قبائل أوروبا) نظراً لطبيعتهم شديدة المراس ولوفائهم ومبادئهم.. فالروسي إذا صادقك يقدم رأسه دفاعاً عنك..! هكذا عرفناهم.

اليوم مواقف روسيا قد تكون قائمة على المصالح بحكم المتغيرات العالمية لكنها لا تخلو من القيم والمبادئ.. وأياً كانت هذه المبادئ من وجهة نظرنا إلاَّ ان روسيا تؤمن بها..!

أقول: إذا استطعنا ان نكسب ود روسيا ومحبة الشعب الروسي وقيادته سنحظى بمواقف داعمة وسخية لمسيرة التغيير في بلادنا.. والروس– كما نعرف- رجال ثقة وأصحاب وفاء، ونتذكر كيف استطاعت قيادة الشطر الجنوبي (سابقاً)- الرؤساء علي ناصر، وعبدالفتاح اسماعيل، وعلي البيض، وبقية أعضاء المكتب السياسي- ان تستحوذ على دعم الروس ومواقفهم الشجاعة في كل المنعطفات التي مرت بها التجربة الاشتراكية في عدن..!

فكانت الدولة في عدن قوية تقط المسمار وكان الجيش من أفضل الجيوش العربية، رغم أنه الأقل عدداً، وكان الجنوب كالقلعة المحصنة يصعب اختراقها مع أنه في وسط اقليمي ودولي معادٍ، رغم المؤامرات والاعتداءات التي تعرض لها..!

ربما كان للروس حساباتهم في هذه المواقف لكنها كانت مخلصة وصادقة وبعيدة عن معايير البيع والشراء والربح والخسارة..!

نحن الآن مع الرئيس عبدربه منصور هادي في زيارته لروسيا الاتحادية نستبشر خيراً ويحدونا التفاؤل ان تنعكس نتائج هذه الزيارة قولاً وعملاًعلى مستوى العلاقات الثنائية الضاربة جذورهافي أعماق التاريخ كما أكد ذلك الرئيس هادي.. وما يزيدنا تفاؤلاً ان الرئيس فلاديمير بوتين قد أكد ان هذه الزيارة سيكون لها مردودها الخاص في إطار دعم روسيا لليمن وتطوره الاقتصادي والأمني..

الحقيقة ان جلسة المباحثات بين الرئيسين هادي وبوتين التي تركزت على تطورات الأوضاع اليمنية في ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، تؤكد الاهتمام الروسي الكبير باليمن.. ويبقى الدور علينا نحن من خلال تفعيل الدبلوماسية اليمنية باتجاه روسيا وخلق قواعد وأسس جديدة وآفاق رحبة للمصالح المشتركة إلى جانب تقديم كثيرمن المشاعر الحقيقية المطمئنة التي تنم عن الوفاء والاحترام تجاه الشعب الروسي وقيادته السياسية..!

وقبل هذاوبعده علينا أن نستوعب نتائج الزيارة والاتفاقيات الموقعةوبلورتها عملياً من خلال القنوات المتخصصة.. ولسنا بحاجة إلى التذكير كيف أن مجمل هذه الاتفاقيات وأشكال الدعم التي نحصل عليها من كثير من دول العالم، تذهب أدراج الرياح أو تموت داخل الادراج بعد انتهاء أي زيارة للرئيس أو رئيس الحكومة أو حتى الوزراء..!

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:الاستبدادات الجمهورية والتعديلات الدستورية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:..في اليمن ترامب ضِدَّ إيقاف الحرب
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عقيد/ جمال محمد القيز
فرسان المواجهة : اللواء/ علي محمد صلاح ووثاق التاريخ
عقيد/ جمال محمد القيز
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحلا نجاة من الغرق .. إلاَّ
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كلمة  26 سبتمبرقرارات شجاعة
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرجيش اليمن الجديد
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرصداقة.. وشراكة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد