الإثنين 19-11-2018 05:37:37 ص : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
صحافة المواطن!!
بقلم/ كاتب/حسين العواضي
نشر منذ: 5 سنوات و 8 أشهر و 17 يوماً
السبت 02 مارس - آذار 2013 11:17 ص

{ الصحافة مهنة نبيلة، لها رسالة سامية في التنوير والتغيير، وتحدّي الظلم والاستبداد والتصدي للظواهر والمظاهر التي تضر بأمن الوطن وسلامة المواطن.

> والصحفيون كانوا فرسان الربيع العربي، لكنهم لم يجنوا غير النكران والتهم الباطلة، فتواروا لتبرز قوى انتهازية حولت الربيع المزهر إلى شتاء قاحل لا جمال فيه.

> تصبح الصحافة أداة هدم خطيرة حين يسيطر عليها العاطلون والجهلة، وتموّلها وترعاها زعامات الحروب والفتن والتعصب.

> تفقد بريقها المتوهج حين تتمرد على الحقيقة وتحيد عن نزاهتها، وتخلع وقارها وترهن موضوعيتها، وتبيع ضميرها في سوق المزايدين.

> تصير مجرد ورق أسود وحروف باهتة حين تتجاهل الحق وتناصر الباطل وتنحني للمغريات وتتقاذفها الأهواء والنزوات.

> نقرأ الصحف هذه الأيام فنتعجب كيف يسوق بعضها الكذب بطريقة فجة ومقززة، كيف تتلاعب بالأخبار، وتلوي الأحداث والوقائع.

> تشوّه البريء وتبرِّئ المذنب، صارت جل المطبوعات والقنوات والمواقع الإخبارية خادمة مطيعة عند أقدام الساسة تصقل وجوههم الكالحة وتطبّل بسفه وغباء لأفكارهم العوجاء وتصريحاتهم السامجة.

> والقارئ والمشاهد والمتابع تعصره الحيرة أين يجد الخبر اليقين والمعلومة الصادقة والتحليل الحصيف ليشكل رأيه ويعلن قراره.

> ارتفع سقف الحرية الإعلامية ليتجاوز المعقول، تنوعت الصحف، وتعددت القنوات، والمؤسف أن جلها يعمّق الولاء للقبيلة والعشيرة والفرد والمذهب والجماعة.

> تهرب من وظيفتها النبيلة وواجبها المحتوم في خلق روح الانتماء والإحساس بالهوية والتبشير بالسلام والتماسك الوطني.

> هذه الصحف والقنوات التي ولدت فجأة وستذهب فجأة دون أن تترك أثراً ولا سمعة، تغيب عنها وقائع حاضرة وحقائق مشهودة لا طاقة لها على فهمها والعبرة منها.

> والباحثون عن الإثارة الناعقون النافخون أبواق الفتنة قد يكونون جنوا أرباحاً من هذه الصحف والقنوات، لكنهم لم يجنوا شرفاً ولا مكانة، وربّنا يشفي الكلاب ويضرّهم، آمين.

> إن وسائل الاتصال الحديثة طوت وبسرعة مذهلة المسافة بين الزمان والمكان، تعددت المصادر وتنوعت الوسائط فلا كذب يدوم ولا حيلة تجدي.

> والمواطن صار صحفي نفسه بتليفونه السيار أو حاسوبه المحمول، وعلى حائطه في الفيس بوك يمكنه أن ينشئ صحيفته الخاصة ومحطته الإذاعية وقناته المرئية، وله مطلق الحرية والتصرف إن أراد أن يكذب فليكذب على نفسه.

آخر السطور

> للشاعر الكبير الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح :

ليس لي أصدقاء

أصدقائي الكثيرون لا أصدقاء لهم

والصديق الذي كان لي مات

خلَّف عنوانه.. ومضى راكضاً

يتسكع تحت القبور الأليفة

بحثاً عن الأصدقاء الحميمين

يا أصدقائي الكثيرين، يا أيها الطيبون

اتركوني وحيداً أفتِّش بين القبور الأليفة

عن صور لبقايا الأحبة والأصدقاء.

hu awadi@yahoo.com

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/عبد الرحمن بجاشن ..... والقلم مهاتير ... (2)
استاذ/عبد الرحمن بجاش
صحيفة البيان الإماراتيةخطاب التأزيم في اليمن
صحيفة البيان الإماراتية
كلمة  26 سبتمبرلا عودة للوراء !!
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد