الأحد 18-11-2018 02:39:21 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
بالقلم الحر:العبور..!!
بقلم/ عبيد الحاج
نشر منذ: 5 سنوات و 8 أشهر و 25 يوماً
الخميس 21 فبراير-شباط 2013 12:44 م

21 فبراير.. تاريخ سنتذكره إلى زمن بعيد.. ونحن قلما يعلق بذاكرتنا تاريخ..! لكن الحدث هنا أكبر من النسيان..! والسبب واضح ولا داعي للتفتيش من جديد في بطون أسفار الأزمة الكارثية، بما لها من دوافع ونوازع ومؤثرات وشجون وآلام سكنت النفوس والعقول..!

لكن اندلاع الثورة الشبابية السلمية فتح أبواب التغيير الرحبة..! ووطن هذا شأنه،يفتح عينيه على مرحلة تحرر وتغيير جديدة، جدير الآن بيقظتنا جميعاً، وجهودنا للتنوير والتبصير، والتنبيه والتحذير.. وليس للنبش والتثوير..! الأهم.. نحن الآن أمام محطة تاريخية مفصلية.. تعتبر فاتحة العبور بالوطن إلى ضفة الأمان.. إلى مستقبل عنوانه الدولة المدنية الحديثة.. وعماده الاستقرار والتقدم.. نحن مع رجل في مواجهة امتحان المصائر، في واقع لا يزال الغموض يكتنفه.. والمخاطر تحاصره.. وليس ثمة خيار آخر أمام المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية غير الاستجابة الشجاعة لنداء الواجب.. نداء الشعب ومشيئة قواه الوطنية وفي الطليعة شباب الثورة السلمية،لتحقيق أهداف ثورتهم وبلوغ تطلعاتهم المنشودة..!

المهمة، هنا جسيمة.. والهدف عظيم وسام..والرجل، بما عُرف عنه أفصح، وباليقين الكامل، أنه رجل العبور الحقيقي وقائد التغيير بفكره الوطني الثوري.. منفتح على الجميع، ويقف منهم على مسافة واحدة.. لا ينحاز الاَّ للوطن.. ولا يؤمن بالتمترس أو التمركز على الذات.. لذلك أصبح وجهاً وطنياً يستحوذ على ثقة مختلف الأطراف في المعادلة السياسية الوطنية، ويمثل المرجعية المشتركة المأمونة والباعثة على الاطمئنان لكل التوجهات والاتجاهات المكونة للعقل الجمعي الوطني..!

كانت الأزمة الراهنة العاصفة، محكاً للرجل وحنكته القيادية واقتداره.. ولما كانت الأوضاع الملتهبة تفرض تحديد متطلباتها للخروج من النفق، فإن ذلك كان مرهوناً بقيادة كاريزمية متحررة من التفكير الدغمائي المتحجر والمتعصب..! فما لم يتأسس الوعي الجمعي على أسس النظرية المعرفية الكاشفة والناقدة بلغة الشفافية والحوار.. فلن يكون هناك خلاص من الواقع المتأزم حد الانفجار..! لان الوعي الزائف بحقيقة الذات والواقع لا يمكن ان ينتج انفراجاً وحلولاً، ولا أن يفتح باباً مضيئاً في النفق..!

ظل حازماً ومرناً في آنٍ معاً.. واعتمد الحوار ونبذ العنف، منهجاً أساسياً في التعامل مع تطورات احداث الأزمة..! هذا مثّل أهم أسلحته..! لكنه كان له سلاح آخر أيضاً..! انتهاج سياسة الضغط بين الحين والآخر بهدف التأثير على خيار أية أطراف متشددة أو متصلبة في مواقفها وإرباك تحركاتها حتى لا ترتكس في ويلاتها بما كسبت..!.

نجح كثيراً في ترجمة مضامين المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية،وخلال عام فقط وفي ظروف استثنائية حقق مكاسب لا يستهان بها في إطار إعادة بناء الدولة الحديثة، وإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن التي ظلت لعقود طويلة مختطفة من أفراد،وإعادة تدوير عجلة الاقتصاد والخدمات العامة من كهرباء ونفط..الخ،وإعادة الأمن والاستقرار والطمأنينة للوطن والمواطن،واستطاع تحقيق انتصارات كبيرة على الإرهاب.. والاهم انه مصمم بإرادة وطنية قوية على إنجاز مهام التغيير وتحقيق أهداف الثورة الشبابية السلمية..!

علينا أن لا نلتفت إلى شوشرة الزائفين.. وان نلتف ونتجه خلف قيادة قائد العبور المناضل عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية.. لنمضي نحو المستقبل الذي نرنو إليه..!.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبريومٌ فارقٌ ..
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالحشبان يمنيون يزرعون الرز في البحر
دكتور/عبدالعزيز المقالح
الاستاذ/خالد الرويشانويسألونك عن الحوار!
الاستاذ/خالد الرويشان
مشاهدة المزيد