الأربعاء 26-09-2018 01:34:41 ص : 16 - محرم - 1440 هـ
لا خيار أمامنا إلا المضي صوب عهد جديد!!
بقلم/ صحيفة 26 سبتمبر
نشر منذ: 5 سنوات و 10 أشهر و يومين
الخميس 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 08:05 ص
حديث الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في احتفالية مرور عام على توقيع المبادرة الخليجية وبمشاركة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وعبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وجمال بن عمر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جسد حقيقة التغيرات الإيجابية التي شهدها اليمن خلال عام في سياق تنفيذ هذه المبادرة التي مثلت طوق نجاة لليمنيين من كارثة الحرب الأهلية وما يرتبط بها من صراعات وسفك دماء ودمار وخراب وفوضى وتشظي لليمن -الأرض والانسان- بأتجاه إبحار سفينة اليمن الى شواطيء الأمان والاستقرار، والانطلاق نحو عهد جديد في يمن جديد. ونظام سياسي جديد يؤسس لدولة يمنية مدنية ديمقراطية حديثة يقوم بناؤها على النظام والقانون والمواطنة المتساوية، لا مكانة فيها للظلم والاستبداد والفساد والارهاب بكل اشكاله بمعانيه ومدلولاته الأمنية والسياسية والثقافية والفكرية .. حتى يكون اليمن خالياً من الهيمنة المناطقية والطائفية والمذهبية والحزبية.. حكمه الرشيد منبثق من ارادة الشعب، ويعبر عن تطلعات وآمال ابنائه في النماء والتطور والازدها.
ان الأهم في هذه الاحتفالية هو حضور ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة،وهي الزيارة الأولى لمسؤول أممي رفيع في هذا المستوى لليمن، وهذا يجسد ارادة المجتمع الدولي في التجاوز باليمن كل الصعوبات والتحديات والاخطار التي واجهها ويواجهها .. معبراً بهذا الحضور عن وقوف العالم كله الى جانب اليمن حتى يخرج من اوضاعه الصعبة ويتجاوز هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة والحساسة، وهذا يعني دعماً قوياً ولا محدود للأخ رئيس الجمهورية ليتمكن من استكمال المرحلة الانتقالية وفقاً لمضامين المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وفي صدارتها اعادة توحيد القوات المسلحة والأمن، وعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اجواء ومناخات تمكن هذا الشعب الحضاري العريق من تحقيق التغيير الملبي لمتطلبات حاضره واستحقاقات طموحاته المستقبلية واخذ المكانة التي يستحقها تاريخه وموقعه الجيوسياسي الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية والهامة للمصالح العالمية.
وهذا يخلص بنا الى ان الاشقاء في مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي لهم مصلحة حقيقية في ان يكون اليمن موحداً ومستقراً يتسع لكل أبنائه الذين عليهم ان يعملوا على ايجاد الصيغة التي تحقق هذه الغاية من خلال طاولة الحوار الجدي الصادق والمسؤول الذي يتطلب سمواً وترفعاً عن انانية المصالح الضيقة والنظر الى الأمور بأفق واسع ووعي عميق يمكنهم من الارتقاء الى مستوى قطع طريق العودة الى مساوئ الماضي وتراكمات إرثه المثقل بالضغائن والاحقاد الناجمة عن التخلف الذي كان يعيد انتاج نفسه بفعل التفكير السياسي القاصر والعقيم في تعاطيه مع قضايا الوطن والشعب من منظور نعراته ونزعاته ورغباته التي اوصلت البلد الى حافة الهاوية..
ويبقى التأكيد على حقيقة ناصعة وهي ان العالم كله يقف الى جانبنا لإخراجنا مما نحن فيه، والاشكالية في ان نكون نحن اليمنيون مع انفسنا، وعلى اولئك المشدودين الى الماضي ان يدركوا بأن العودة الى الوراء باتت مستحيلة لأن ذلك يتعارض مع قوانين التاريخ وارادة الشعب اليمني، ومع الارادة الاقليمية والدولية، فلا خيار امامنا الا المضي صوب عهد جديد!!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميبن لبوزة في فيلم سينمائي !
كاتب صحفي/يحيى السدمي
دكتور/محمد حسين النظاريشركاء في الحوار ليمن واحد
دكتور/محمد حسين النظاري
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالدور التنموي والإقتصادي للقطاع الخاص
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن أجندة ماقبل مؤتمر الحوار
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتب/سعيد الجناحيذاكرة التاريخ (2)
كاتب/سعيد الجناحي
استاذ/عباس الديلميحوار.. تذكرته
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد