الأربعاء 14-11-2018 09:49:33 ص : 6 - ربيع الأول - 1440 هـ
الكتب يا وزير التعليم..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 19 يوماً
الإثنين 24 سبتمبر-أيلول 2012 09:28 ص
{ قبل كل بداية ما رأي وزير التربية والتعليم ونائبه ووكلائه ومسؤولي ديوان الوزارة بالمعلّمة التي تقول لطالبات الصف الثاني الابتدائي : ما فيش منهج.. كل طالبة تقول لأبوها يشتري كتباً من السوق أو تنتظر حتى نهاية العام.. لا تنسين.. «غدوه».. وقبل ما يشتروا القات!!
> وحيث وكل أسئلة الصحافة تبقى بدون إجابات.. لا بأس من إضافة أسئلة أخرى ولو من باب اكتب سؤالك وامشي ولا تنسى أن تسامح ابنك إذا سلّم ورقة الإجابة بيضاء.. فربما كان المعلّم والمعلّمة والوزير والغفير لا يعرفون الإجابة ولا السؤال!!
>> البساط أحمدي.. فاسأل ما بدا لك.. ولم يعد السؤال لغير اللَّه مذلَّة بعد أن صار كبار القوم لا يجدون مبرراً لنفي أنهم يستلمون مرتبات من خارج الحدود بل ويفاخرون بذلك.. إنهم يسألون الناس إلحافاً وهم أغنياء.. فلماذا لا نسأل نحن عن إجابة لسؤالنا الكبير : متى يحصل صغارنا على منهج وتعليم ليس فيه العنف اللفظي لمعلّمين يقولون لتلاميذهم هذه السنة الكتب الدراسية توجهت إلى الأسواق ثم يمعنون في قهرهم بالقول والواجب المنزلي الصفحة رقم (18، 19، 20).. وممنوع أن يسأل تلميذ أين الكتاب حتى نتعرف على الصفحات ونحل الواجب.
> وأمام أطفال لا يجيدون حل هذه المعادلة المعقدة صار من الواجب الدعوة لأن يتكاثر الذين يتمتعون بحمرة الخجل إثباتاً للآدمية واحتراماً لعقول الطلاب وأولياء أمورهم ورأفةً بمستقبل بلد لن يتطور بدون تحرير العقول من ظلام الأمّية وتكلّس الذهن وغياب التعليم الجيد واتساع رقعة التزلّف والنفاق.
>> أين المنهج الدراسي يا وزارة التعليم؟ ولماذا مناهج الصفوف الدراسية مصلوبة على أرصفة الباعة.. فيما الفصول الدراسية محتقنة بغضب التلاميذ والمعلّمين وحيرة أولياء الأمور؟
> وحسن.. لقد قيل بأن وراء غياب الكتب عن مخازن المدارس وتكدسها في مخازن الباعة أن وزارة التربية والتعليم لا تستطيع السيطرة على تسرب المناهج إلى الأسواق.. ولكن لماذا لا تدخل الوزارة المنافسة وتقوم بتسريب ما تطبعه إلى المدارس؟ ولماذا أصبح وصول الكتاب إلى أيدي الطلاب عُقدة داخل كثير من المدارس وسهل التناول في الأسواق؟ ما لهؤلاء كيف يداومون وكيف يحكمون؟
>> لقد انتعشت تجارة بيع الكتاب المدرسي هذه الأيام بصورة ملفتة تؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها.. وإلاَّ ما المانع لأن يقول الدكتور وزير التربية والتعليم لزميله الدكتور اللواء وزير الداخلية أثناء استراحة ما بين شوطي اجتماع مجلس الوزراء : «تعال ننزل ونرفع المناهج الدراسية من الأسواق وحينها سيتوقف تسرب الكتب المدرسية إلى الأسواق وستتوفر بشكل أتوماتيكي في الفصول الدراسية»؟ هل يحتاج توفير الكتاب المدرسي إلى مبادرة إقليمية وقرار أممي وذباحة أثوار محلية؟
> لا يحتاج وزير التربية والتعليم لإعادة اختراع «التاير» لمعرفة كيف تتسرب الكتب إلى الأماكن الخطأ وكيف يتم وقف هذا النزيف الأخلاقي؟ إذ يكفي أن تسأل النيابة البائع من أين حصلت على هذه الكتب فتنهار قطع «الدمنة» فوق بعضها وصولاً إلى الصانع الأصلي للأزمة.
هل أطلب بهذا الطرح لبن العصفور؟ هل يحتاج الرد العودة إلى دائرة المعارف البريطانية؟ ثم هل يطلب الطلاب والطالبات شيئاً قبل أوانه حتى يعاقبوا بحرمانه؟
>> أما لو تفاعل وزير التربية والتعليم مع هذه الفكرة بروح رياضية عاقداً العزم على عدم تكرار أزمة الكتب فليس أقل من تضامني مع وزارته في توجهات أخرى منتظرة مثل مطالبة الحكومة بإنفاق أكثر على التعليم والاستغناء عن كل مَنْ ليس له علاقة بالتربية إلاَّ في كشوفات المعاش!!
هم يمنيون نعم.. ولكن على ميزانية التعليم أن تذهب إلى التعليم وإلى وسائل تطوير قدرات المعلّم والطالب ورفع كفاءة الكتاب بحيث يكون الفصل محور التطور والنافذة حامية من أمراض الشتاء.. والحمام قادراً على الوفاء برغبة الطالب في الاستجابة الفورية لنداء الطبيعة البشرية دونما احتقان أو بلل يثير سخرية الأقران.
> ويا دكتور عبدالرزاق الأشول أرجوك.. انتصر لما يعنيك ولا تنشغل بما لا يعنيك.. وحينها واجب علينا أن نقول : يجب أن يكون صوت وزير التربية والتعليم هو أقوى أصوات الحكومة.. ولهذا لزم التنويه.