الإثنين 24-09-2018 23:56:40 م : 14 - محرم - 1440 هـ
تلك المدرسة!!
بقلم/ استاذ/عبد الرحمن بجاش
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أيام
الثلاثاء 18 سبتمبر-أيلول 2012 10:14 ص
{ ليس بالضرورة الإشارة إلى المنطقة التي ينتصب فيها ذاك المبنى الذي استؤجر ليتحول إلى مدرسة!! أدرك ويدرك غيري أن المدرسة التي لا تتوافر لها ساحة لا يمكن أن تكون مدرسة، تلك أبسط الشروط لأن يقبل الطالب على الالتحاق بها، للأسف هنا حتى إذا حولت إصطبلاً للحمير ورفعت لوحة تشير إلى مدرسة «الهوى المطلي» ستجد الناس في سبيل «السكهة» من أولادهم طوال الفترة الصباحية يقبلون عليها ويذهبون بأولادهم إلى أي زريبة ويدفعون راضين، بل وتراهم - مساكين - يتفاخرون أثناء المقيل بأسماء لمدارس تظن من خلالها أنها مدارس، لتصادفها مجرد عمارات مثل تلك العمارة الطولية في نقم.
وإذا كان المواطن، حسب وعيه، لا يهتم بالسؤال عن الترخيص وتوافر الشروط، فكيف تمنح المناطق التعليمية هكذا مبان لا تصلح حتى للسكن؟! ذلك المبنى تحته دكاكين وبُني على مساحة عرض لبنتين تقريباً، الطريق يمر أمامه مباشرةً ومزدحم بالحركة اليومية، وعليه ينتصب الاسم كبيراً جداً، يوحي بغير المضمون على الإطلاق!!
إذا كانت المناطق التعليمية تمنح لكل من يذهب إليها ترخيصاً لافتتاح مدرسة حتى ليخيّل إليَّ الأمر على أنه رُخص قيادة يمكن أن تصل إليك إلى البيت، فالأمر - إِذَاً - سيتطور وسنجد قريباً أنفسنا أمام مدارس متحركة، كأن تأتي ببيوت جاهزة وتحملها على قاطرة فإذا وجدت موقفاً في الخمسين ركنت ودرست، وإذا زنقك أحدهم ولم تستطع التحرك بقيت مكانك، وهكذا انظر أي نعمة أنت فيها يوم يدرس ابنك في حدّة واليوم الثاني في طريق عمران والثالث أمام البيت، نعمة ما بعدها نعمة!! وانظر - أيضاً - ربما نحن من دون أن ندري سبقنا الدول الإسكندنافية، فتلك الدول وصلت في تطوير أدوات ووسائل التعليم إلى المدرسة المفتوحة، أي المدرسة بلا أسوار حتى لا تظل منعزلة عن المجتمع، ولأن تلاميذهم لا يهربون من الدرس فلا يخافون من التسرب!! نحن قد نكون السباقين بدون أن نعلم، فقط على الوزارة أن تقول لنا لكي نكون على بيّنة، وزيادة في الخصوصية فهناك مدارس نصفها مدرسة والآخر صالة أفراح، ربما تقدمنا أكثر لنرى غداً مدرسةً أحد فصولها مخصص «للبنشر»، مع الاحترام الشديد للبناشرة، أنا أتحدث عن تخصص، لِمَ لا؟ ما يعني اندماجاً على الآخر، وكثّروا من المهن، فيمكن لك أن تتعلم هنا وتتعلم هناك، ربما المناطق التعليمية أكثر بعد نظر من ديوان الوزارة، ربما!!
   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرالثورة انبعاث متجدد..!
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/جمال حميداغتيال الجمال في تعز
كاتب/جمال حميد
الرئيس/عبد ربه منصور هاديمعاً لِبناء اليمن الجديد
الرئيس/عبد ربه منصور هادي
دكتور/محمد حسين النظاريذاهبون إلى الحوار لحل مشاكلنا
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد