السبت 22-09-2018 12:12:38 م : 12 - محرم - 1440 هـ
مصر التي تتغير أمام أعين الصهاينة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و 17 يوماً
الخميس 05 يوليو-تموز 2012 11:14 ص
نعرف ان هناك من انتابهم الخوف من فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر لأسباب نعرفها، ولكن الواقع المعاش يقول: ليخف من يخف من مرسي: هذا هو شأن مصر، وهذا ما ارادته اغلبية الناخبين المصريين.
ومن يتابع المستجدات وتتابع الاحداث منذ اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية يجد ان الرئيس مرسي يدرك تماماً تلك المخاوف سواء كانت من داخل مصر او خارجها، وانه لمقتدر -بحكم تجربته السياسية- على ازالة تلك المخاوف ممن يعنيه امرهم، داخل مصر والعالم العربي والاسلامي، اما من لا تعنيه مخاوفهم فسيتركهم وشأنهم.. انطلاقاً من التزامه لمصر وسيادتها وحرية قرارها وروابطها العربية والإسلامية، والدولية في أطر التكافؤ وما لمصر من ريادة وعد باستعادتها.
لقد اقدم الرئيس محمد مرسي على ما يشير الى ذلك، على الصعيدين المحلي والدولي، فقد خاطب الداخل بأنه رئيس لكل المصريين- مؤيدين ومعارضين- كما اعلن استقالته من جماعة الاخوان المسلمين، والحزب الذي ناصره وآزره، واعلن عن مشاركة قيادية بما في ذلك اختيار نواب رئيس الجمهورية الذي قد يكون احدهم قبطياً.. وغير ذلك مما سمعناه ونال الاعجاب خاصة فيما يتعلق بتنزيه السلطة القيادية من التعصب والانحياز والرغبة في الانتقام.
اما اقليمياً وإسلامياً ودولياً، فقد اكد على استقلالية القرار المصري واستعادة الدور الريادي لمصر، والتعاون مع الدول العربية والإسلامية بما يحقق توازناً في المنطقة.. ويدفع بالتنمية التكاملية.
قبل ايام نقل عن احد القادة الاسرائليين قول: ان مصر اليوم لم تعد مصر التي نعرفها، ونقل عن صهيوني آخر قوله: ان مصر اليوم تتغير امام اعيننا، كما تناقلت وكالات الانباء، رفض الرئيس محمد مرسي، مكالمة هاتفية من القيادة الاسرائيلية، وفي ذلك دلالات ومؤشرات ستكشف الايام القادمة على ابعادها، كما يتوقع الفلسطينيون بكل فصائلهم واولهم حركة حماس، ما ستأتي به مستجدات مصر الجديدة وما ستقدمه حركة الإخوان المسلمين في النموذج لافي شؤون الحكم وحسب، بل وفي المواقف ازاء ماهو قومي وإسلامي، وما يتعلق بالقضايا الإنسانية والمصيرية.
لقد اشار الرئيس مرسي- من بداياته الأولى- بما يوحي بالتلاحم الجماهيري القيادي كعدم قطع الشوارع عند مرور موكبه.. وعدم رفع صوره في مقرات العمل، ودعوته الى التسامح والتصالح بعيداً عن رغبات الانتقام، ولاشك- كما اتوقع- انه سيراعي وبدرجة اساسية رغبة وتوجه وهموم الشعب المصري ازاء القضايا القومية والإسلامية، ومن منا لا يعرف ما تقوم عليه النفسية المصرية وتكوينها الثقافي، المتمازج مع ماهو قومي وإسلامي وهذا ما يدركه بل وعايشه كل من زار مصر قلب العروبة وتعامل واختلط مع الناس هناك، نخباً وافراداً وبسطاء.

ان لمسؤولية الملقاة على الرئيس مرسي وتيار الاخوان وان كان اعلن استقالته من تنظيمهم مادام رئيساً لكل المصريين- لمسؤولية كبيرة، بل هي بمثابة الاختبار والمحك العملي لما يقال وما ينفذ او يترجم على الواقع المعاش، وهي تجربة لاشك أنها ستعكس نفسها، حيث لمصر تأثيرها سلباً وإيجاباً، وما دامت الامور ببداياتها فلنتفاءل.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالأزمة السياسية وأثرها الاقتصادي
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
صحيفة 26 سبتمبرالحوار الوطني
صحيفة 26 سبتمبر
دكتور/محمد حسين النظاريما أحوجنا لأخلاق شفيق..
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد
عاجل :
إيران : 11قتيلا و30مصابا بينهم أطفال وصحفيون بهجوم استهدف عرضا عسكريا بمدينة الأهواز