الأربعاء 19-09-2018 01:00:41 ص : 9 - محرم - 1440 هـ
أكبر من هدف ثوري!!
بقلم/ كاتب/فيصل النظاري
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و يومين
الأربعاء 16 مايو 2012 11:26 م
لعل حلول العيد الوطني الثاني والعشرين لإعلان الوحدة المباركة، في هذه الظروف الاستثنائية، يمنحنا فرصة استثنائية -أيضاً- لتناول هذا الحدث الوطني الوحدوي بموضوعية، قلما تركتنا مشاعرنا الفياضة بالحب نحوه، نواصل خط سيرنا الرفيع باتجاه الكتابة الواقعية بحرية وأمان، دون انزلاق إلى مبالغات من عبارات الإجلال والإكبار والتبجيل، إرضاء لعواطفنا المتعطشة لتجسد هذا الحلم الجميل،بعد سنوات طوال من الانتظار والترجي في خضم كفاح وطني عنيد، جاز لنا معه أن نعتبر المنجز الوحدوي ثورة ثالثة لا مجرد هدف من أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين.
< أمّا وقد ارتقى في نظرنا -وفي نظر جماهير الشعب- هدف إعادة الوحدة إلى ثورة مكتملة الشروط الثورية فقد كان عليها ان تصنع لنفسها أهدافها الخاصة بها مراعية المسافة الزمانية والسعة المكانية والواقع الشطري الوطني الثوري الذي نشأت فيه،وفوارق الوعي الحضاري القائمة محلياً واقليمياً ودولياً وان تلغي القديم الذي ثارت عليه وتأتي بما يتميز عنه ويفوقه من تصور لحضارة وطنية ذات صبغة انسانية متقدمة مادياً واخلاقياً وقانونياً وإدارياً.
< ففي عصر ارتفعت فيه المطالب الإنسانية إلى ذروة مكاسب الحرية والعدالة والمساواة... ظلت كل هذه المطالب الضرورية منسية تحت كومة من الشعارات الوحدوية غير القابلة للاستثمار اللهم إلا ما أكرهت عليه دولة الوحدة من ديمقراطية مفتقدة لشروط النجاح الحقيقي،الذي يرسخ جذورها ويقوي زرعتها وينضج ثمرتها محصنة ضد الهجمات العدوانية لنزعات الديكتاتورية المتوارثة في الشطرين.
< فافتقاد دولة الوحدة لكل هذه المتطلبات الضرورية هو الذي كاد يفقدها شعبيتها وجماهيريتها ولكن وبمرور الوقت تكون شروط ثورة جديدة قد توافرت وتآزرت لتجد في ثورات الربيع العربي ضالتها إلا أن ذخيرة وحدوية ظلت كامنة في نفوس ووعي أبناء الشعب أخذت تنير دروب التغيير الثوري وتثار لوحدتهم المظلومة معيدة لهذا المكسب الوطني الوحدوي كرامته ومحتفظة له بمكانته.
< فالمبادرة الخليجية التي قيًم معدوها ظروف الثورة الشبابية وضعت ضمن بنودها المزمنة شرط إقامة مؤتمر وطني تلتقي فيه كافة القوى السياسية الفاعلة ويفترض فيه ان يقف على مجمل القضايا الوطنية ويضع لها حلولاً جذرية منطقية، وفي مقدمة هذه القضايا القضية الجنوبية وبما يرسخ من بنيان دولة الوحدة التي حلم بها الشعب طويلاً وناضل من أجلها كثيراً.. لا وحدة منتقصة تبعث في نفوس البعض رغبة العودة إلى الماضي التشطيري المؤلم، وهي ذاتها الوحدة التي سيتولى الشعب المناضل نفسه حمايتها من أية مخاطر محتملة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/إسكندر الاصبحيارادة العهد الجديد
كاتب/إسكندر الاصبحي
استاذ/عباس الديلميشآم.. أهلك أحبابي
استاذ/عباس الديلمي
دكتور/محمد حسين النظاريانتحار (الربيع العربي) بالجزائر
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد