الأحد 23-09-2018 01:19:00 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
سلطان بن عبد العزيز يلتقي الحب والشوق في حضرموت صدر اليمن الرحيب
بقلم/ دكتور/محمد أبو بكر حميد
نشر منذ: 12 سنة و 3 أشهر و 20 يوماً
الخميس 01 يونيو-حزيران 2006 07:46 م
سلطان بن عبد العزيز الآن في حضرموت .. صدر اليمن الرحيب .. يحتضنه بحبٍّ وشوقٍ طال أمده. في مدينة المكلا حاضرة حضرموت التي أصبحت دُرَّة البحر العربي بعد الوحدة المباركة.
ها هو التاريخ يشهد باحتشاد الزمان والمكان والناس الذين جاءوا من كلِّ أنحاء اليمن السعيد يحبِّون سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية ..
وها هو فخامة الرئيس علي عبد الله صالح يُعبِّر باسم واحد وعشرين مليوناً عن ذلك الحب وذلك الشوق المتجدِّد للضيف الكبير.
إنّها أول زيارة منذ أكثر من مائة عام يقوم بها ضيف في وزن سلطان بن عبد العزيز لحضرموت اليمن.
والمملكة العربية السعودية رائدة المبادرات التاريخية في علاقاتها العربية والدولية فلا عجب أن تكون رائدة المبادرات مع اليمن الجار القريب الشقيق.
وإن كانت هذه أول زيارة سعودية على مستوى سلطان بن عبد العزيز لحضرموت صدر اليمن الرحيب، فإنّ زيارات القيادة السعودية على مستوى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين سلطان بن عبد العزيز لصنعاء قلب اليمن النابض كانت عديدة ومع فخامة الرئيس علي عبد الله صالح والقيادة اليمنية على كافة المستويات في إطار المحبة والأخوة وتوطيد أواصر التعاون المشترك بين الجارين الكبيرين في كلِّ المجالات.
ولا يوجد ما هو أدل على متانة المحبة والتقدير السعودي لليمن السعيد .. من تصريح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته لأعضاء اتحاد الصحافة الخليجية قوله: (إنّ اليمن أصل العرب، وهذا أمر ليس فيه كلام، وهو الرحم الذي خرج منه العرب) .. ثم أضاف: (ونتمنى إن شاء الله في يوم من الأيام أن ينضم إلينا إخواننا في اليمن لأنّه ما من شك شئنا أم أبينا اليمن جزء من الأُمّة العربية الإسلامية وجزء من الخليج). (جريدة الجزيرة 19-4-1427هـ الموافق 17-5-2006م).
وهذا أيضاً ليس بعجيب من ملوك المروءة والأصالة وأمراء المحبة والأخوة وحق الجوار، فقد لقي هذا التصريح صدى كبيراً في أوساط الشعبين الشقيقين السعودي واليمني اللذين تربطهما متانة العقيدة وعراقة الأصالة العربية وروابط النَّسب والصّهر وحقّ الرحم والجوار.
وكعادة القيادتين في المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية في ترجمة أقوالهما إلى أفعال، فها هو سلطان الخير يترجم كلمات الملك المبارك عبد الله بن عبد العزيز في رحلة محبّة وعمل وإنجاز إلى اليمن السعيد توقّع فيها مجموعة من الاتفاقيات التي تضيف إلى رصيد العلاقة بين الوطنين على المستوى الأخوي والسياسي والاقتصادي وفاءً من الطرفين بقوله تعالى الذي جعل (الوصية) ب{.... وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ َ} (البقرة 180).
نعم .. اليمن السعيد كله يحتشد في حضرموت لاستقبال سلطان الخير الذي يرأس وفداً عالي المستوى يضم أربعة عشر وزيراً مع نخبة من رجال الأعمال والإعلام.
إنّها خطوة على درب العلاقات المميَّزة بين الجارين الكبيرين .. خطوة كبيرة على درب طويل تحفُّه من الجانبين المودّة والمحبّة والثِّقة.
القلوب تخفق محبّةً، والعيون تتطلّع ترقُّباً، وأمواج المحيط الهندي الهادر ترسو بحنان على شاطئ المكلا ترحيباً بالضيف الكبير، والآمال معقودة لدى الشعبين هنا وهناك في أن تتمخَّض اجتماعات الدورة السابعة عشرة لمجلس التنسيق اليمني السعودي عن خطوات أكبر وأعظم وأسرع لمزيد من التلاحم والتقارب والتوحُّد بين الوطنين الكبيرين، فكلٌّ منهما عمق استراتيجي للآخر .. سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً .. فما يمسُّ اليمن يمسُّ المملكة، واستتباب الأمن في المملكة استتباب لأمن اليمن، وهذا أهم أهداف استراتيجية العلاقة بين الوطنين الغاليين وقيادتيهما الحكيمتين، والله من فوقهما يبارك خطواتهما، ويرعى جهودهما، ويكلِّل أعمالهما بالنجاح.
* صحيفة الجزيرة السعودية: