السبت 22-09-2018 09:50:12 ص : 12 - محرم - 1440 هـ
السعيدة تعود الى وهجها
بقلم/ كاتب/أمين قاسم الشهالي
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 29 يوماً
الثلاثاء 21 فبراير-شباط 2012 10:06 م

انتهت الانتخابات الرئاسية المبكرة لاختيار المرشح التوافقي المشير عبدربه منصور هادي رئيسا لليمن للفترة الانتقالية بسلام , وأثبت الشعب اليمني للعالم أنه شعب حضاري يتمتع بالحكمة والإيمان القوي عند الأزمات والنوائب , فمهما أستثير فأنه يحكم العقل ويختار ما يناسبه ويناسب موقعه الحضاري والتاريخي والديني.

 اليمن اليوم اثبت أنه قلعة حضارية وعمق قوي لمساندة ودعم امته العربية والإسلامية ولن يخذلها اليوم ولا في يوم من الأيام وكما كان فاتح وناصر وداعم ومؤازر للرسالة المحمدية منذ بزوغها ومناصر لقضايا أمتنا العربية , هو اليوم يثبت أنه يستحق اهتمام ومساندة أشقائه وإخوانه العرب في الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية و كل من ساند وأزر وأيد المبادرة من أصدقاء اليمن , وإن شاء الله ستكون هذه المبادرة البذرة المباركة للبدء في ميلاد يمن جديد يتمتع باستقرار أمني واقتصادي وسياسي ولبنة بإذن الله تعالى ترسي العدل والحوار في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية. نحن اليوم نضرب مثلا أخر ونحقق انتصار جديد للحكمة اليمنية التي عرفنا بها والخصوصية التي منحها الله لنا ولموقعنا في هذا الجزء من العالم فتجد اليمن في الكتب السماوية وكتب السنة وكتب المؤرخين والرحالة والمستشرقين , فبعد هذا الزخم وتركيز الاهتمام والأنظار والأضواء على اليمن من قبل العالم وهي تطبق المبادرة الخليجية وتختار الحل السلمي للخروج من أزمتها الطاحنة التي عاشتها لمدة عام كامل فإن اليمن تشهد اليوم مولد سعدها ويوم حظها السعيد كاسمها السعيدة كما أسماها قدماء الرومان.

 نخرج اليوم إن شاء الله للمستقبل متفائلين بمرحلة جديدة تحمل لنا بشائر الخير والأمن والسلام ونكون قد خرجنا كما خرجنا من أزمات سابقه انتهت في سلام ووئام , لنضيف لما تحقق لأمتنا اليمنية من إعادة وحدتنا اليمنية التي تعد أكبر منجز نفاخر فيه بين الأمم ونسعى لترسيخها بالعدل والتسامح وتكريس الديمقراطية والشورى كأساس للتعامل بين كل أبناء وعامة الشعب اليمني في كل جزء, ومن المكاسب معاهدة جده التي تنهي معضلة الحدود اليمنية السعودية نهائيا والتي استمرت لأكثر من سبعون عام دون حل وكذلك حدودنا مع الشقيقة عمان ومشكلة الجزر مع إريتريا .. هناك إنجازات وبنية تحتية حققها رجال صادقين ومخلصين أوفوا بالعهد وصدقوا في الوعد عملوا بكل جهدهم للإصلاح والتغيير لكن الفساد أستشرى في البلاد والتسيب زاد والاعتراف في عجز الدولة زاد الطين بله خاصة رئيس الدولة .. في مناسبات عدة يتحدث عن تفشي الفساد دون الجزم والتوجية إلى محاربته او محاكمة مرتكبيه وكأنه أصبح صفه أو تشريع يجب أن نقبل به هذا هو العائق والمرارة التي تضرر وتذمر وتظلم منها المواطنين والشباب بشكل خاص وعندما بلغ الأمر حده انفجرت انتفاضة شبابية تطالب بحقوق وعدالة اجتماعيه وقد نالت الآن ما تريد وما نريده وما نرجوه من الحكومة الجديدة هو تطبيق الأنظمة والقوانين على الكل وليس على جزء او فئة دون أخرى .

الأنظمة والمؤسسات التشريعية والتنظيمية موجودة وجاهزة للعمل وأساس يجب ان نحتكم اليه ونحترمها , فالتشريعات تكاد تكون مجمده لم تُفعل إلا بنسبة ضئيلة لا ترضينا ولم تستعمل إلا للدعايات الحزبية ودغدغة عواطف الناس والبسطاء المحرومين وهم من ينشدون الاستقرار بجد ويأملون في المستقبل الزاهر لبلادهم والأمن وهم من يعيشون هذا الأمل وينتظرون تحقيقه ويقدمون التضحيات تلو التضحيات لكنها امنيات تحركها الخطب الرنانة وبهرجة الإعلام والتطبيل وتختفي مع تلك الوعود وتتأكل في نهاية مواسم الانتخابات لنرجع لخيبة الأمل.

اليوم يجب ان يكون الوضع مختلف و الفرصة مواتية ليكون مسارنا صحيح لأن هناك من يشهد ويقيم ويراقب وهناك رجال جديرين بتحمل المسؤولية, نحن الآن لدينا فرصة حقيقية ان نمنحهم الثقة والفرصة , فنحن نعول الكثير كما نعول على الرئيس التوافقي المشير عبدربه منصور هادي الحاصل على ثقة شعبية ودعم وشرعية من الشعب اليمني ومباركة من الاشقاء والاصدقاء , وهو إن شاء الله أهل لها وحكومة الوفاق الوطني برئاسة باسندوه والمدعومة والمعززة خليجياً ودولياً على كل المستويات عربياً وأوروبياً وأممياً فلا مبرر بعد للتراخي والتردد والعزم في تطبيق النظام حتى يزول الفساد والتسيب والظلم الذي أدخل البلاد في زوبعة هوجاء .

فيجب ان يكون القادم أفضل ومختلف من خلال إيجاد قضاء قوي مستقل نزيه احترافي عادل يتمتع بكل شفافية يستمد قوته وشرعيته من الكتاب والسنة ودستور البلاد ولا يخضع لأي قوى أو تأثير والتحفيز والتقدير سيكون بأثبات النتائج على الأرض, ولا ننكر أو ننسى أن الوحدة اليمنية وإيجاد المؤسسات الدستورية والتشريعية هي منجزات وطنيه عملاقه تحسب للرئيس علي عبدالله صالح وعهده وهي مرحلة نوعية قد بذل فيها والمخلصين معه والمحبين لرفعة ورقي اليمن وتحسين سمعتها جهود جبارة وتلك المنجزات وإن لم تفعل كلياً حق علينا الاعتراف لم أوجدها لأنها مكسب ومن ثمارها ما نعيشه اليوم وهو ممارسة حقنا بالاقتراع, ولو قبلنا باعتذار فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بعدم الترشح في عام ٢٠٠٦م وكان جاداً لكن عندما غلبنا العاطفة فلم نخيب رغبت المستفيدين والنافذين ليستمروا في العبث والإفساد
 وقد أكد الرئيس صالح مراراً انه فعل سئم السلطة ويرغب التخلي عنها, هذا درس استوعبناه ودفعنا ثمنه نأمل بأن لا يتكرر, نهنئ أنفسنا ونهنئ الشعب اليمن بكل أطيافه احزاب ومجتمع مدني افراداً وجماعات بكل شبر بأرض الوطن بهذا اليوم الذي نتوج فيه منجز جديد سيكون بأذن الله أول الطريق الى يمن جديد.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/فيصل جلولهادي رئيسا للجمهورية
كاتب/فيصل جلول
صحيفة 26 سبتمبرشعب استثنائي
صحيفة 26 سبتمبر
دكتور/محمد حسين النظاريمع هادي من اجل بلادي (3)
دكتور/محمد حسين النظاري
الأستاذة/زعفران علي المهنأ21فبراير ... لقاء التحدي
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
مشاهدة المزيد