الثلاثاء 25-09-2018 20:18:37 م : 15 - محرم - 1440 هـ
مَنْ يعيقُ تنفيذَ المبادرةِ الخليجية؟!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 6 سنوات و 11 شهراً و 12 يوماً
الخميس 13 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:03 ص


فيما تتكرر تأكيدات رئاسة الجمهورية والحكومة بشأن الالتزام بتنفيذ المبادرة الخليجية، وفقا لآلية مزمّنة تكفل الانتقال السلمي والدستوري والديمقراطي للسلطة بشكل شفاف وسلس، يعزز فرص الأمن والاستقرار، نجد في المقابل أحزاب اللقاء المشترك ومن يتحالف معها ويقف إلى جانبها من القوى الانقلابية والمتمردة والخارجة على النظام والقانون، تعمل جاهدة على عرقلة وإعاقة كل الجهود المبذولة للوصول إلى توافق واقعي حول آلية تنفيذ المبادرة.
فهي في الظاهر وفي خطابها الإعلامي تبدو وكأنها مع المبادرة الخليجية فيما هي في الخفاء والباطن تزرع الأشواك في طريقها وتعمل على عرقلة خطواتها، بل وتقوم بتسميم أي تقارب يفضي إلى مباشرة عملية التنفيذ لهذه المبادرة.
وحتى يكون الأمر واضحا، أليست المعارضة من سعت إلى التوقيع على هذه المبادرة في غرفة مغلقة وبعيداً عن وسائل الإعلام وعن أعين المراقبين والدبلوماسيين بما فيهم ممثلو الدول التي تبذل مساعيها من أجل مساعدة اليمن على الخروج من أزمته الراهنة؟
وبهذا التخفي كشفت أحزاب المشترك أنها غير جادة في تنفيذ المبادرة الخليجية خاصة وأنها تعلم وباعتراف العديد من قياداتها أن من الصعب جدا الانتقال بهذه المبادرة إلى واقع التطبيق بدون آلية للتنفيذ، ولذلك لم يكن توقيع أحزاب المشترك سوى ذر للرماد على العيون، وحركة لكسب تعاطف الخارج.
وبمجرد أن شعرت أحزاب المعارضة ومن لف لفها وتحالف معها أن الطرف الآخر واع بما تسعى إليه، لجأت إلى تأجيج أعمال العنف والتخريب والنهب والسلب وتدمير المنشآت العامة والخاصة والاعتداء على الكهرباء وأنابيب النفط وقطع الطرق وإثارة الفوضى وإذكاء الفتن بين أبناء الوطن الواحد، ليصل الأمر ذروته بتلك العملية الإرهابية والإجرامية التي استهدفت حياة رئيس الجمهورية وكبار قيادات الدولة وهم يؤدون صلاة الجمعة في غرة شهر رجب الحرام بجامع دار الرئاسة.
ولو قدر لتلك العملية الغادرة أن تنجح بكل تفاصيلها لانتهى كل من كان داخل المسجد والذين كان عددهم يزيد عن ستمائة شخص، من قيادات ووجاهات اجتماعية وسياسية وقيادات عسكرية وغيرها، لكن عناية الله جنبت اليمن ما كان أسوأ.
فهل من خططوا لمثل تلك العملية الإرهابية الإجرامية واستهدفوا فيها حياة ذلك العدد الكبير من القيادات والرموز كانوا جادين في تنفيذ المبادرة الخليجية؟
وهل من يتحالفون اليوم مع قوى التطرف والإرهاب ويسعون إلى توفير الغطاء السياسي والمعنوي لعناصر تنظيم القاعدة في أبين وشبوة ومارب والجوف جادون في إخراج اليمن من مأزقه الراهن؟
وهل من يستعدون الخارج على وطنهم ويأملون في استهدافه من قبل الآخرين وفرض الحصار عليه والنيل من سيادته الوطنية، يمكن أن يكونوا على درجة عالية من الوطنية وحريصين على حاضر ومستقبل وطننا وأمنه واستقراره وسلمه الاجتماعي..؟
وإذا كان هؤلاء قد استطاعوا في وقت من الأوقات مخادعة بعض الأطراف الخارجية ولما من شأنه إيصال ملف اليمن إلى مجلس الأمن، فإننا واثقون من أن الكثير من الأطراف الدولية باتت على دراية كافية بخفايا الوضع في اليمن، ومن هو جاد وصادق في إيجاد الحلول والمعالجات للأزمة الراهنة، ومن يعمل في اتجاه تأجيج الأزمة وتصعيدها وإيصال الأمور إلى حافة الهاوية.
ولذلك فنحن مطمئنون إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك أن ما يحتاجه اليمن اليوم هو العون والمساندة حتى يتغلب على مصاعبه الاقتصادية ويتجاوز أزمته الراهنة، ويخرج من عنق الزجاجة إلى بر الأمان.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
صحيفة 26 سبتمبر14 أكتوبر
صحيفة 26 سبتمبر
استاذ/عباس الديلمييا أُم الدنيا
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/نبيل حيدرسقوط (التوت) الأخيرة
كاتب/نبيل حيدر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلماذا لا يريدون الحل؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد
عاجل :
الرئيس مهدي المشاط: نشكر كل الشرفاء في الداخل والخارج على مواقفهم المتضامنة مع شعبنا ونحثهم على مواصلة جهودهم...الرئيس مهدي المشاط:نؤكد لدول العدوان بأن إرادة السادس والعشرين من سبتمبر لن تكون قابلة للكسر لأنها لم تعد حبيسةً للفاسدين ولأدوات الارتهان