الإثنين 19-11-2018 06:40:40 ص : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
القاعدة" و"الإخوان" وجهان لعملة واحدة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 18 يوماً
السبت 01 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:11 ص


تلقى تنظيم القاعدة الإرهابي ضربة قاصمة يوم أمس عكست الكفاءة العالية للأجهزة الأمنية اليمنية في رصد وملاحقة عناصر الإرهاب التي أرادت تحويل اليمن إلى ساحة يستبيحها العنف والتطرف والغلو والتعصب وسفك الدماء. وقد استحقت القوات الأمنية اليمنية بما أنجزته بالتنسيق مع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية التقدير الإقليمي والدولي، حيث تأكد للجميع أن اليمن ورغم الأزمة العاصفة التي يمر بها والتكالب الذي يتعرض له من قبل بعض القوى في الداخل والخارج، لم يتوان في القيام بدوره ومسؤولياته في إطار الحملة الدولية على الإرهاب.
وفي الوقت الذي شكلت فيه العملية الناجحة التي استهدفت العديد من رؤوس الإرهاب الدولية المطلوبة على مستوى العالم وعلى رأسها المطلوب رقم "1" عالميا الإرهابي أنور العولقي نقلة نوعية في التصدي لتنظيم القاعدة وملاحقة عناصره، فإنها أيضاً مثلت ضربة موجعة لبعض القوى التي أعماها حقدها وفكرها الضيق والمنغلق عن اتباع الصواب، فعمدت إلى توفير المأوى لعناصر القاعدة والغطاء السياسي والمعنوي لهذه العناصر ظناً منها أنها بذلك العمل غير المسؤول ستنتقم من النظام السياسي وستعمل على إضعافه والنيل من قدراته حيال ما يتصل بالالتزامات التي قطعها على نفسه في حماية اليمن من رجس الإرهاب وشرور آفته الخبيثة.
وليس سراً أن من ظلوا يتسترون على الإرهاب ويقدمون لعناصره الدعم ويتحالفون معه قد أرادوا بذلك جرجرة هذا البلد إلى دائرة الاستهداف الخارجي، خاصة بعد أن تأكد هؤلاء أن تنظيم القاعدة قد وضع اليمن في صدارة استراتيجيته الجديدة، وذلك ما يمكن استشرافه في طروحات وتناولات الخطاب السياسي والإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين - التجمع اليمني للإصلاح- التي حرصت عناصرها المتطرفة على أن تجعل من الحبل السّري الذي يربط بينها وبين تنظيم القاعدة منفذاً لتصفية حساباتها مع النظام السياسي القائم، انطلاقاً من تعريض اليمن للاستهداف الخارجي وبما يهدد أمنه واستقراره وسيادته واستقلاله.
ويتأكد هذا النزوع من خلال قيام الإخوان المسلمين بتبني استراتيجية تنظيم القاعدة ومنحه فرصة التخفي بعيداً عن أعين أجهزة الأمن كما حصل في إخفاء الإرهابي العولقي في منزل أحد قياديي الإصلاح بمحافظة الجوف معتقدة أنها بهذا الفعل ستتمكن من تأليب العالم على اليمن واستعدائه ضده، ولا يمكن تفسير هذا الجنوح سوى أنه ينطلق من تناغم في الأهداف والوسائل والغايات بين تنظيم القاعدة وعناصر الإخوان المسلمين، التجمع اليمني للإصلاح.
ولن يستطيع هذا الحلف اليوم أو غداً إنكار هذه العلاقة والترابط الذي يجمع بين طرفيه حتى وإن حاول التستر وراء بعض الشعارات المطاطية واليافطات المخادعة والتسميات الزائفة، والتي ظل ينتقل بين مفرداتها الواحدة بعد الأخرى ابتداء بما يسمى "لجنة الحوار الوطني" وانتهاء بـ"المجلس الوطني" الذي ولد ميتاً.
والمؤسف في هذا الجانب أن نجد الإخوان المسلمين في اليمن استطاعوا تطويع بعض القوى اليسارية والقومية والليبرالية لتصبح مرتهنة لهم وتسير في فلكهم إما تحت ضغط الحاجة إلى المال أو الرغبة في الحصول على جزء من الكعكة إذا ما تمكن الإخوان من الانقضاض على السلطة والقفز إلى مراكز الحكم، أكان ذلك بالقوة والانقلاب على الديمقراطية والدستور أو عبر تعميم الفوضى والحروب والفتن المدمرة والكارثية.
وفي هذا الجانب فإن النجاح الكبير الذي تحقق يوم أمس بفضل التنسيق اليمني الأمريكي وأسفر عن تلك العملية القاصمة لتنظيم القاعدة، مثل في حقيقة الأمر انتكاسة مريرة للقاعدة والإخوان معاً.
ومهما تخفى الإخوان - التجمع اليمني للإصلاح- فإن الحقيقة الساطعة أن الإخوان والقاعدة وجهان لعملة واحدة فالتطرف واحد مهما تعددت أشكاله ومسمياته.
ويتأكد هذا الترابط في أن من أشعلوا الحرائق في أرحب ونهم والحيمة وتعز وزنجبار ينهلون من معين واحد ويتغذون من منبت واحد ويتحركون في إطار استراتيجية واحدة.
وصدق الله العظيم القائل: " وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ".

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
معاذ الخميسيهي فتنة..!
معاذ الخميسي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإلى ماذا نحتكم؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
الأستاذة/زعفران علي المهنأألا تبت أياديكم
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
استاذ/عباس الديلميمن أين لأمك هذا..؟!
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد