الإثنين 17-12-2018 20:54:34 م : 9 - ربيع الثاني - 1440 هـ
اليمن يحتفي ب (علي)
بقلم/ كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعد
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين و 19 يوماً
الأربعاء 28 سبتمبر-أيلول 2011 03:59 ص
عاد الرجل !.. ومن كان يقول إن رجوعه سيكون ضرباً من الخيال وربما من الجنون وأقسم وهو يمسك (بشاربه) إن عاد فستكون هذه العودة (على جثته) فعليه اليوم أن يحلق هذا الشارب المسكين الذي يجد نفسه في كل مرة مهدداً بالبقاء أو الإزالة على وجوه تجهل كيف يُؤَدَى القسم !..فقد عاد الرئيس اليمني إلى سدة الحكم وإلى قصره الجمهوري ووسط شعبه الذي خرج على بكرة أبيه مرحباً ومهللاً وشاكراً لربه الكريم على عودة (رأس النظام) إلى اليمن حيث يجب أن يكون مكانه الشرعي والفعلي!.. والحقيقة إن خروج هذه الحشود والتي - كالعادة- تجاهلتها الجزيرة وركزت على صور المستنكرين والرافضين لعودة صالح وكأنها تعطي أفضلية لأخبارها في هذه الصور التي ناقضتها بكل قوة مظاهر الفرح غير المحدود لجماهير لا تعد ولا تحصى خرجت مباركة لنفسها عودة فارسها إلى دياره سالماً معافى وليمسك زمام حكمه بعد أن وكل به نائبه الأمين عبد ربه منصور الذي كان خير حافظ له وخير صديق في زمن يفتقر لمعنى الصداقة!.. عاد صالح ليثبت بأن الخارج من اليمن سيعود ولو كانت ساحة (التغرير) تقوم على أسس قوية وبنود ثورة لا فوضى كما أصر على تسميتها حتى هذه اللحظة لكانت عودته مستحيلة فمن هو العاقل الذي يخرج من أتون محاولة اغتيال جرت خطتها الآثمة في بيت من بيوت الله وذهب ضحيتها عشرات الأشخاص الأبرياء وهم ينصتون لخطبة الجمعة ويفكر بالعودة وقد كان خروجه مشروعاً وله من الأسباب التي تحفظ ماء وجهه بل وقد يعتبره الكثيرون رئيساً بريئاً مما ينسبه له أعداؤه؟!..لكنها الفوضى التي لايزال أولاد الأحمر والفرقة الأولى مدرع وانضم إليهم أدعياء الصلاح من حزب الإصلاح يصرون على المضي بها وإدخال اليمن في معترك من الفرقة والتشتيت تساعدهم على ذلك وجود أموال طائلة تعد محركاً لا ينضب لإشعال هذه النار التي تؤججها تدخلات خارجية من بعض الدول التي كانت وحتى الأمس صديقة لليمن فإذا بها اليوم فتيل الفتنة التي يحترق بها هذا البلد للأسف!..فقد بات كل شئ مكشوفاً للجميع ولعبة الشطرنج التي تطيح بالأنظمة قد تكون قد أفلحت في دول عربية أخرى لكن مع اليمن فنحن أمام جبال راسيات من القبائل وشعب يقف معظمه مع حكومته ولا يمكن التغرير به كما غرق في هذا الوحل من سقط أمام حزمة قات يانعة و20 دولاراً يمكن أن تمنحه غداءً حتى الإشباع!..وأصدقكم القول إنني قد (فرحت) لعودة صالح إلى بلاده في إشارة إن ما نجح في تونس ومصر لا يمكن أن يرسم نفس ملامحه في اليمن فهذا البلد يأبى إلا أن يرسم مستقبله بيده لا بيد غيره حتى وإن كانت الأيادي الممدودة بيضاء كما هو الحال مع بعض دول الخليج التي تؤمن في الحقيقة إن استقرار هذا البلد هو استقرار للمنطقة ككل لا سيما الخليجية منها وعودة الرئيس صالح في نظري تبدو منصفة بحق الملايين التي ابتهلت لله عز وجل على مدار ليال كثيرة أن يبشر قلوبها بعودته سليماً إلى أرض الوطن وهذا في الواقع هو العدل فخروجه مجروحاً ينزف جعل من المغرر بهم في الساحة يرقصون فرحاً حتى إن خطيب جمعتهم قد زف بشرى(مقتل صالح) قبل تنفيذ الهجوم على مسجد النهدين الرئاسي بوقت قصير ولتنطلق الأهازيج والأفراح والرقص ولتتحول الصلاة إلى ملهى راقص فبالله عليكم أين الإيمان وأخلاق المسلمين في هذا كله؟!!..ولذا فإن كان خروجه من وطنه مفرحاً لمعارضيه فإن رجوعه لنفس الوطن مفرحاً لمؤيديه وهذا هو العدل إن كان للعاقل أن يصف المشهد كما هو فلا يمكن أن أفعل كما تفعل الجزيرة التي تبدو إنها تتعمد وبشكل مكشوف يجهض قيمة شعارها التي تقوم عليه في إبداء الرأي والرأي الآخر من إظهار الجبهة الأخرى التي لا تقل عن الجبهة المعارضة وهي تهتف بكل صلابة الشعب يريد إبقاء الرئيس!.. وعليه فإنني جذلة بالفعل في إحباط صالح أماني هؤلاء الشرذمة المضللة ورجوعه لليمن معافى وقد أوفى بوعده لمن يسانده بأنه لن يخذله حتى يشاء الله ما يريد!..جذلة لأنني ومنذ البداية على ثقة بأن هذا البلد لا يمكن أن يكون شعبه شعباً تونسياً ولا مصرياً ولا حتى ليبياً لأن حكومته وطبيعة حكمه ونظام العشائر والقبائل التي تتحكم به لا تشبه هذه الدول التي جاء زين العابدين في أولها ليقول بعد 23سنة قضاها حاكماً :( الآن فهمتكم)!!..ويأتي مبارك في ثانيها بعد 30 سنة قضاها رئيساً - ويعلم الله الآن من كان يحكم مصر هو أم زوجته سوزان الحية الرقطاء - ويقول :( إنني أشعر بشعوركم ) ويختمها القذافي المخبول بكلمة مدوية بعد أكثر من 40 سنة قضاها مهرجاً ويقول : ( من أنتم)؟!!.. وهؤلاء في كل الأحوال لم يجدوا ما يجده صالح اليوم من شعبية جارفة تدعوه ألا يخذلها بالانصياع وراء مطالب الفوضويين الذين تقوم ثورتهم المزعومة على التناحر على السلطة دون بنود أو أسس والدليل ما أعلنوا عنه في أكثر من مرة في تشكيل (مجلس انتقالي) ينهار حتى قبل الإعلان عن أسماء المنتسبين له لرغبة كل شخص بأن يكون الرئيس ولينسحب أكثرهم بعد صراع على وليمة لم تُطبخ بعد!..اسمحوا لي فأنا وعلى ما يبدو قد انشغلت بما قلته ولم يجد (علي) مني ترحيباً صريحاً به!.. حسناً ( عودة ميمونة ولتكن عودة إلى الشرعية الدستورية وإلى مكان كان يشكو هجر صاحبه فأراد الله له أن يلتقيه في فجر أفضل الأيام لديه..تستاهل السلامة يا أبا أحمد ولا عزاء لمن رقص وخسر شاربه)!!.

بقلم/ ابتسام حمود آل سعد / كاتبة من دولة قطر.
Ebtesam777@gmail.com
Ebtesam777@twitter

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:أنتهى عصر الوصاية.. لكن من يفهم؟
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ أحمد الحبيشي
مكاسب السويد ووفاة المبادرة الخليجية
كاتب/ أحمد الحبيشي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كلمة  26 سبتمبر
مشاورات عبثية
كلمة 26 سبتمبر
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإلى علماء وعقلاء اليمن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نبيل حيدرجولة مع (مدوخين)
كاتب/نبيل حيدر
كلمة  26 سبتمبرمن أجل اليمن
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتعالوا إلى كلمة سواء..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد