الأحد 21-10-2018 23:38:16 م : 11 - صفر - 1440 هـ
محاولة إلغاء العقل
بقلم/ كاتب/نبيل حيدر
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 6 أيام
الأربعاء 14 سبتمبر-أيلول 2011 09:38 ص
> لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن للفساد صنو آخر باستطاعته أن يذهب بالبلاد في ستين داهية . كنت متأكدا ولم أزل من أن بعوضة الفساد التي تحولت إلى كائن بشع كفيلة بأن تأتي على ما لا تستطيع الحروب العسكرية إتيانه.. حتى في إفساد الحياة السياسية وتحول الأحزاب إلى دكاكين و عجوز مسن ينتظر الأذان أو قابض الروح، أو دعوة إلى مقيل قائد عسكري أو شيخ قاروني، أو استناد على حزب آخر متحرك يلعب البلياردو بعصا الدين وكرات الدم وهدفه الأساسي ملء كل الحفر ولو بالجثث ورفع مقام الدم النازف في الساحة وخفض المسؤولية الإنسانية والدينية عن الدم المسكوب في الجوف، وهذا تمثيلا لا حصرا .. علما بأن كل الدماء مقدسة .
> ندرك تماما أن الفساد الذي شارك في صنع نجوميته معظم الوجوه اللامعة وبأشكال مختلفة آخرها (قائمة أول من ) التي أنتجها فاسد جديد ملتحف بالدال الأكاديمية والتي من خلالها يؤرخ كذبا وزورا لأحداث المرحلة الراهنة ..ندرك أن الفساد الذي لم يتعلم عرابوه وتلامذتهم حتى اللحظة أنه كارثة جمة ..ندرك أنه لم يقرر مغادرتنا بعد وأنه عازم على البقاء واستخدام تكتيكات على نسق مثل نسق أبطال قائمة أستاذ الجامعة ومثل نسق الاستمرار في الفساد والغباء الفاحش لدى مسئولين كبار ونسق الاستخفاف بالعقول بالقطع والجزم بأن الابن وراء محاولة اغتيال أبيه وأن سفير زحل طرد من البلاد و أن الحكومة الزحلية تنكر الطرد حفاظا على ماء وجهها وحتى لا تفضح في الحارة والحواري المجاورة وتصبح سيرتها على كل لسان فتتأثر زيجات أبنائها وبناتها وتكون العنوسة مصيرهم الوحيد .!
هذا هو الفساد الذي وصلنا إليه تحت قبعة العدالة المنشودة و إحقاق الحق.
> كنا نشكو من فساد أنتج نظريات الأكل من فوق الرأس والتعليمات السحرية لكيف تكون فاسدا في خمسة أيام وبدون معلم، وبوقاحة تسمى رجولة ومحسوبية تسمى خدمة للأهل والجيران، ومحاباة قذرة تسمى مراضاة وبتعاملات غلفت بمسميات عديدة أوصلتنا الى الغثيان الطافح ..واليوم وصلنا إلى (زنقة) جديدة حقيقية دائخة تصور الصحيح المفترض مثالية وتصور الفساد الأخلاقي وكل الوسائل القذرة في الكذب والتضليل وتزوير الواقع حلالا مباحا ,هذا بخلاف تزوير فحوص الدم .. فهذا دم مهدور وهذا دم مسكي رائحته من روائح الجنة التي فيها ما لا عين رأت إلا عيونهم ولا أنف (تشمشمت) إلا أنوفهم.!
> زنقتنا يا سادة ويا سيدات انتقلت من اغتيال الأخلاق بالفساد والإفساد إلى محاولة اغتيال العقل بالفساد والإفساد أيضا .. انتقال لا يجاوز مكانه لكنه يتحرك حركة انقلابية حمبازية ويزيد الطين بلة .. بل يعومه ويشتت حبيباته بمزيد من التذويب .وإذا لم توافق على التجهيل القائم فأنت فل .. ليس فل الورد بل فل من فلول النظام أو مندس مرسل من عالم ما وراء البحار وفوق البخار .. وكأنك كنت نائبا برلمانيا مارس في منطقته كل أشكال الامتهان للناس و اليوم صار ملكة جمال في المثل والحديث عن مظالم الناس وعن الظالمين الذين خرج من صفهم لواذا ، أو كأنك كنت قائدا عسكريا مشهورا بداء الأراضي واليوم صرت نحلة تنحل الوطنية والوفاء والإخلاص للشعب و مقدراته، أو أنك كنت مسئولا هبر من عطايا السلطان واليوم صرت من هبات الرحمن في عفة اليد والنفس .
> البروباجاندا القائمة حاليا لا يمكن أن تخدم غرضا شريفا ولا يمكن أن تنجح مقاصد نقية تريد فائدة عامة ذات طابع وطني خالص .. لا يمكن بأي حال من الأحوال الركون إلى كراسي مكسورة وإجلاس المستقبل عليها، وإذا لم يحصل احترام العقل من الآن فمؤكد أنه سيكون مستباحا في سائر الوقت و الزمان القادم .
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن محمد زيد
توضيح أو شهادة
حسن محمد زيد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
لماذا العدوان علينا؟!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةبالحوار نصون الوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقرار من أجل الوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد