السبت 17-11-2018 00:09:39 ص : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
الجزاء من جنس العمل..!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 7 سنوات و 4 أشهر و يوم واحد
السبت 16 يوليو-تموز 2011 09:55 ص
مراراً أكد الأخ المناضل عبدربه منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية، في لقاءاته التي أجراها خلال الأسابيع الأخيرة مع أحزاب المعارضة والفعاليات الأخرى على أهمية اضطلاع كافة القوى السياسية والحزبية والاجتماعية بدورها في تعزيز الأمن والاستقرار، وتكريس السلم الأهلي وإزالة كافة المظاهر المخلة بالسكينة العامة، في ضوء ما تضمنته النقاط الأربع، والتي شددت على الإسراع في إنهاء المظاهر المسلحة في المدن، ومنع أية مجموعات مسلحة أو مليشيات حزبية من إقلاق الأوضاع الأمنية وإثارة القلق والمخاوف لدى المواطنين. وكنا نأمل من الأحزاب والتنظيمات السياسية والوجاهات والمشايخ والفعاليات الاجتماعية أن تتفاعل بشكل إيجابي مع كل ما من شأنه إيقاف أي تصرفات تؤدي إلى أعمال العنف وإثارة الفتن وسفك الدماء، إلا أن البعض مع الأسف الشديد جاء تفاعلهم بشكل معكوس وعلى نحو لا ينم عن روح المسؤولية والحرص على تجنيب الوطن ويلات التوتر والصدام والتأزيم. حيث عمد هؤلاء - مع الأسف الشديد- إلى استغلال التزام الأجهزة الأمنية بالتهدئة في العاصمة والمحافظات في نشر المليشيات المسلحة في الأزقة والأحياء وإقامة الحواجز والمتاريس بصورة غير قانونية، وممارسة الاعتداءات الغادرة والإجرامية على رجال الأمن والتقطع لناقلات الديزل والبنزين والغاز ونهب حمولتها من هذه المشتقات وبيعها في السوق السوداء، حتى صار البعض يخشى انحراف بعض العاطلين وانقيادهم لتلك المليشيات تحت إغراء المال الحرام الذي يجنونه من وراء التلاعب بأسعار المشتقات النفطية، وهي مبالغ كبيرة لا يمكن أن يحصلوا عليها من أي عمل شريف على الإطلاق. وما نود طرحه هو تذكير تلك الأحزاب والتنظيمات السياسية والمشايخ والوجاهات بأن مجرد تغاضيها عن هذه المظاهر والممارسات جرم لا يغتفر بحق الوطن والشعب فما بالنا إذا ما وجدنا بعضها وقد تورط وغرق حتى أذنيه في هذا الجرم الذي يكرس لأعمال الفوضى والنهب والسلب وإحلال شريعة الغاب بدلا عن قواعد النظام والقانون، وإلا كيف نفهم ما يجري في مدينة تعز من قبل بعض العناصر المسلحة التي تنتمي لأحزاب اللقاء المشترك والتي عاثت في هذه المدينة فسادا وتخريبا وتدميرا وتعطيلا لمصالح الناس، وصلت إلى تكديس الأسلحة الخفيفة والثقيلة داخل أحيائها؟ ومن الذي يقوم بتحريك تلك العناصر المسلحة وتوفير الغطاء السياسي والمعنوي والحماية لها إلى درجة بلغت فيها هذه العناصر حد الإعداد لمخطط إجرامي هدفه تصفية القيادات الأمنية بمحافظة تعز، وهو ما باشرت تنفيذه تلك العناصر في قيامها يوم أمس باغتيال مدير أمن مديرية شرعب الرونة في كمين غادر لا يقدم عليه سوى من استوطنت لديهم نوازع الإجرام والإرهاب. ولا ندري بماذا سيرد أولئك الذين يتصدرون العمل الحزبي على الكثير من المعلومات الدالة على أن من يحرك هذه العناصر الغوغائية المسلحة ويشجعها على أعمال القتل والنهب والسلب والاعتداء على النقاط الأمنية هم قيادات في أحزاب اللقاء المشترك وعلى وجه الخصوص حركة الإخوان المسلمين في التجمع اليمني للإصلاح، وأن ما يعتمل اليوم في تعز وكذا في بعض المناطق الأخرى يندرج في إطار مخطط مدفوع الثمن إن لم يكن بالدولار فبالريال. ومع ذلك يبقى من المؤكد أن هذا المخطط سيسقط كما سقط غيره من المخططات بفضل وعي أبناء الشعب، الذين أثبتوا على الدوام يقظة عالية مكنتهم من إفشال مراهنات كل الأشرار من المتربصين والحاقدين على هذا الوطن ووحدته وأمنه واستقراره. وليعلم كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا وسلامة بلادنا، أنه لن يفلت من العقاب الرادع على كل ما اقترفته يداه من آثام وجرائم وعدوان وأن جزاءه ومن وراءه سيكون من جنس العمل. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالجزاء من جنس العمل..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
عميد ركن/طارق محمد عبدالله صالحكل إرهابي مجرم.. ولكن ليس كل مجرم إرهابي
عميد ركن/طارق محمد عبدالله صالح
مشاهدة المزيد