الأحد 18-11-2018 15:21:18 م : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
النقابة ومجلس الازمات.. قراءة في تصريحات قلقة
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر و 11 يوماً
الخميس 06 إبريل-نيسان 2006 06:27 م
يبدو أن «الممانعة» والتحصن ضد الحوار، حالات قد تسربت من الوسط الحزبي والسياسي الى كيان نقابة الصحفيين اليمنيين والى مجلس النقابة تحديداً.. أوالاثرالمتبقي منه.
بالامس القريب جاءت تصريحات رئيس لجنة الاعلام بمجلس النقابة كما لو كانت «اعلان حرب» ولكن.. من نوع آخر!
الزميل علي الجرادي نسي على ما يبدو موقعه الاعتباري في قيادة ا لنقابة وتحدث بلسان سياسي وحزبي.. مؤكداً صحة الموقف القائل بان النقابة باتت اقل مهنية واكثر حزبية، وانها الى السياسة اقرب وعن الصحافة والمهنة ابعد وابعد.. ومن ثم تعززت المطالب والدعوات بانتفاء شرعية المجلس الحالي الذي ينعقد في ظل غياب النصف من اعضاءه، واستقالة النصف الاخر.. وتأكدت حاجة المهنة وكيانها النقابي الجامع الى مؤتمر «علاجي» عاجل، يستدرك ما فات ويتدارك ما بقي من سمعة وقيمة اعتبارية لمعاني الزمالة والمهنة، والنقابة والعمل الصحفي برمته.
ربما اراد رئيس لجنة الاعلام - اعلامنا بتطور جديد طرأ اواستجد في الشأن النقابي.. اوانه اراد تسويق فكرة ضغط صاخبة بالمرة،والمراهنة عليها في مواجهة تزايد الاجماع في الوسط الصحفي، بحيث غدت الاغلبية تدفع باتجاه اقتراع نقابي متكامل، لا يقتصرعلى النقيب وحده كما يتشبث زملاء في المجلس المنتفية شرعيته، وانما يجدد القيادة كاملة لان التشبث بمادة واحدة في اللائحة النقابية،وهي المادة الخاصة باختيارنقيب جديد خلال اشهر ثلاثة من تقديم النقيب السابق استقالته،وان الامر منوط بالجمعية العمومية حسب النص، كل ذلك يزكي الغالبية الذاهبة الى اجتماع الجمعية العمومية وفي نيتها قيادة جديدة تشمل النقيب والمجلس، والشاهد انه ليس النقيب وحده استقال كما تفترض اوتعالج المادة السابقة، وانما سبقه الى ذلك اربعة من اعضاء المجلس المتلخص عن انتخابات المؤتمر الثالث.. زد على ذلك ان النص عالج وضعاً معيناً ومحدداً لا يشبه وضع النقابة الان.. واستطراداًلا يمكن القول بان اللائحة اوالمادة خلالها تعارض اوتناقض تطلعات الجماعة الصحفية وطموحات وآمال الافراد المطويين تحت راية المهنة وصدق الرغبة في تقويم مسلكها وتقييم اداء وعمل عامين مضيا من عمر المجلس الحالي.
ليس في وارد اولويات اعضاء النقابة والمنتمين الى المهنة التراجع او الانخذال امام تصريحات منفعلة تكلفها زميل واخر في المجلس الحالي، وارادوها صاخبة متوعدة قصد ارجاف الصحفيين وحملهم على اصمات حقوقهم وآرائهم ومواقفهم التي لا ترضي هذا او ذاك من الزملاء المعدودين.
كما من العيب الفاحش التلويح بخيارات سياسية قلقة تنم عن نمط من الاداء والتفكير غاية ما فيه انه يتضخم حد اختزال العالم في نقطة ذاته لا غير.. ويتكلف البحث عن، اواصطناع بطولات دعائية، تأتي غالباً على حساب المضمون الفعلي والقضايا الحقيقية محل التداول والتحاور وتبادل الاراء، لا التنابز والتخاصم والبحث عن تفرعات وتشعبات مأزومة تعمق الشرخ العاطفي والنفسي وتختلق لحظات ومربعات جديدة لجدل وتأزم عبثي مقصود.
ان تطالب الغالبية من الصحفيين بتخصيص مؤتمر واجتماع عاجل لعمومية النقابة لانتخابات جديدة وكاملة، شيء يمكن فهمه والتداول فيه، باعتباره امراً حيوياً ومجالاً طبيعياً للاختلاف والاتفاق.
ولكن.. ماذا نفهم او كيف نفهم، تفاصيل محمومة متوترة ضمنها رئيس «اعلامية» المجلس في تصريح ملغوم.. ومع الاقرار بحقه الكامل في التعبير عن حقيقة رأيه وبواطن مواقفه، ومسؤوليته الكاملة عما يقول ويفتعل ويفعل، نحتاج الى كثير من اللياقة واللباقة في صناعة الافعال وردودها، والاراء والرد اوالتعليق عليها.. دون الارتداد الى عقال الولاء الحزبي والعقلية المؤطرة بلغة تهيجية تقع في النفي والاثبات معاً ودون هروب من اصل المشكل الى الامام..والامام هنا قد يعني الاسفل تماماً!
قال الجرادي ان الخيار لديه، في حالة استمرت مطالب الزملاء على حالها، قد يكون في شق النقابة وتفتيت الكيان الواحد، وتمزيق اللواء الجامع.. قال ان تشكيل نقابة بديلة، قد يكون الاخير في خيارات فريق الممانعة في مجلس النقابة.. وها نحن امام نوايا حقيقية توفر فسحة لفهم ازمة مفتعلة يراد لها الانتهاء بشق النقابة وتكوين اخرى مشابهة.. تزور الارادة الصحفية للاعضاء وتمارس فعلها السلطوي على رأس جماعة مطلوب منها التسبيح بحمد ومحامد قيادة ترى نفسها احق باعتلاء القمة.. حتى والقمة تصبح معنى اخر لاسفل سافلين!
من وكل رئيس اللجنة الاعلامية بشق النقابة والذهاب الى ابعد من ذلك في تلويحه بمشاريع وبرامج خارجية قال انها «لجهات واوساط ومنظمات دولية واقليمية» تتقصد تأسيس كيانات موالية وقيادات «منفتحة» اكثر من اللازم بكثير!
سوى ذلك.. دأب زملاء كثر يتقدمهم رموز حزبية وسياسية في المجلس، على ممارسة نوع من الاعتزاز بالاثم تجاه الاعلام الرسمي والنوعي المتخصص.. هناك ما يشبه «السعار المحموم» ضد زملاء وصحفيين ليسوا في المعارضة، وكل ذنبهم انهم ليسوا كذلك.. فقط!
الجرادي - عافاه الله - يجيد التحدث بلسان «الف ليلة وليلة» لثقافته «الاسلامية» العميقة والواسعة فها هو لا يكف عن الاستشهاد بـ«ذهب المعز، ذهب الوالي، ذهب الخليفة» وهو يعتقد ان كل صحفي ليس في المعارضة اولا يوافقه الرأي، فانما هو صحفي «مأجور» حسب وصفه، وعميل، وربما ايضاً «جاسوس» من يدري؟!
المشكلة ان الصحفي يعمل في مؤسسات وصحف رسمية تتبع الحكومة اليمنية وداخل اراضيها وحدودها.. واستغرب كثيراً من تهم العمالة والاجرة.. وكأننا.. مثلاً.. مثلاً.. نتحدث او نصف صحفيين اجراء لجهات وحكومات اجنبية، او بالتفاهم والتنسيق والاستقواء «بمنظمات وجهات واوساط اقليمية ودولية»؟!
كيف صارالعمل مع صحف رسمية وحكومية (يمنية) بالنسبة لليمنيين، تهمة وسبة وخيانة، فيما العمل مع «...اقليمية ودولية» شرف ووطنية وميزة خارقة؟! بل والتصريح بذلك عد نضالاً وريادة!
القليل من الصمت.. القليل من العقل.. والكثير من الحكمة والهدوء هذا ما يعوزالافراد، ان هم ارادو البحث عن حلول، لا أزمات.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىفي مسألة الفساد (1-2)
كاتب/نصر طه مصطفى
أن تنطق متأخراً .. خيراٌ من أن لا تنطق أبداً
احمد علي مسرع
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجولة الخير والنماء!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/أحمد الحبيشيمن يتهم من؟
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد
عاجل :
صعدة : 3غارات لطيران العدوان على منطقتي آل علي والازهور بمديرية رازح الحدودية... بيان علماء اليمن: ندين ما تقوم به بعض الأنظمة العربية من تطبيع سري وعلني مع الكيان الصهيوني