الخميس 22-08-2019 03:13:45 ص
عندما يعيد التاريخ نفسه؟!
بقلم/ كتب / المحرر السياسي
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 13 يوماً
الخميس 07 إبريل-نيسان 2011 11:35 م

ما أشبه الليلة بالبارحة وحيث يعيد التاريخ نفسه ومن يستقرئ حقائق التاريخ يجد كيف كانت القبائل والعشائر تختلف مع بعضها وتخوض صراعات دامية ومريرة فيما بينها ويأتي دائماً الحل في أولئك الائمة الذين يقدمون أنفسهم كمنقذين ولكنهم في حقيقة الأمر لا يكونوا سوى متسلطين على رقاب هؤلاء المتصارعين.. وبالتأمل في واقع ما يجري اليوم في الساحة الوطنية فإن المشهد يتكرر بذات التفاصيل والنتائج، فلقد نجح (الإماميون الجدد) أمثال محمد عبدالملك المتوكل وحسن زيد وغيرهم من بقايا عهود الإمامة الكهنوتية في إشغال قوى الثورة والجمهورية والوحدة ببعضها وحيث تصارعت تلك القوى فيما بينها وتحت عناوين ورايات متعددة سياسياً وقبلياً واجتماعياً وثقافياً ولم يعد هناك من مجال للحديث عن مذحج وحمير أو بكيل أو حاشد وغيرهم ولا عن أي تيارات سياسية قومية أو اشتراكية أو غيرها فالجميع منشغل ببعضه والإماميون يتفرجون بفرح غامر وهم يرون مخططهم قد نجح وثأرهم مع قوى الثورة والوحدة يتحقق كما حلموا ورسموا وخططوا وقد وجدوا في بعض العناصر الساذجة غايتهم ومقصدهم سواءً في إطار ذلك التكتل الحزبي المسمى "المشترك" الذي انضووا في إطاره وحققوا بعض مطامحهم من خلاله في خلق مناخات التأزم والصراع عبر بعض اولئك العسكريين الذين حاصرتهم أطروحات القوى الإمامية مستغلة نقاط ضعفهم وتفكيرهم السطحي او بعض الممارسات التي مارسوها سواء في نهب الأراضي أو تهريب النفط والاسلحة أو التجارة أو غيرها من التصرفات الفاسدة المخالفة للقانون والتي جعلتهم أسرى لتلك القوى المتربصة التي دفعت بهم ليكونوا مجرد ادوات لتنفيذ مخططها الذي اتسم بالعبقرية والدهاء والخبث وحيث ظن هؤلاء بأن انخراطهم في هذا المخطط سوف يحقق لهم مصالح بعينها أو يحميهم من مساءلات ظنوا بأنهم سوف يواجهونها من هؤلاء الذين لا شك أنهم الآن يضحكون في سرهم وبملء أشداقهم وقد رأوا ان مخططهم الذي عملوا من اجله ليلاً ونهاراً ولزمن بعيد سراً وعلانية يوشك ان ينجح وان من سعوا للايقاع بهم قد وقعوا في شراكهم وبأسرع ما كانوا يخططون أو يحلمون وهو عار على كل اليمنيين ان يستجيبوا له أو يسمحوا لتلك المخططات المعادية لثورتهم ووحدتهم وأمنهم واستقرارهم أن تنجح ليتسيّد من جديد الإماميون أعداء الثورة والجمهورية وعملاء وأذناب الاستعمار الذي قدم أبناء الشعب اليمني أغلى التضحيات من اجل التخلص منهم ولكن بعد 49 عاماً من قيام الثورة يجد بقايا الإماميون أنفسهم وقد ظفروا بنصر كبير بعد أن أشعلوا الحرائق في كل جزء من الوطن ونفخوا في كير الفتن بين أبنائه واستطاعوا أن يكونوا القوة الرئيسية المحركة للأحداث والموجهة لها بعد ان ابتلع كل السذج الطعم الذي رموه لهم والشعارات الفضفاضة البراقة التي تستروا وراءها لتمرير مخططهم الانقلابي التآمري الذي تطل من كل ثناياه مشاريع التمزق والصراع وكل قرون الشيطان الذي سخروه لخدمة أهدافهم الشريرة المعادية لكل شيء جميل تحقق في هذا الوطن..

فهل حان الوقت ليفيق اليمنيون ويدركون حقيقة ما يُدبر لهم ولوطنهم ووحدتهم ومستقبل أجيالهم؟!

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
المحرر السياسي
هل تُسقِط تعز رهان العدوان وتنتصر للمشروع الوطني؟
المحرر السياسي
مقالات
أستاذ/أحمد الجاراللهحذارِ ترك اليمن للفوضى
أستاذ/أحمد الجارالله
استاذ/حسن احمد اللوزيالبلاد إلى خير بإذن الله
استاذ/حسن احمد اللوزي
كلمة  26 سبتمبرحرص الاشقاء
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد