الثلاثاء 18-09-2018 20:06:55 م : 8 - محرم - 1440 هـ
نداء إلى الشباب!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 15 يوماً
الأحد 03 إبريل-نيسان 2011 09:22 ص

لا يختلف اثنان ابتداء من رئيس الجمهورية حتى أصغر مسئول في الدولة على أن الصورة الجميلة التي رسمها الشباب اليمني وهم يعلنون عن اعتصامهم أمام بوابة جامعة صنعاء بالعاصمة وفي بعض المدن اليمنية وقبل أن تختطف الأحزاب منهم تلك الصورة النقية قد مثلت تعبيراً صادقاً عن الذات الشبابية التي تتطلع إلى كل ما يحقق لليمن ولهم حياة أفضل.
ومنذ اللحظة الأولى حرصت القيادة السياسية على التجاوب مع كل المطالب المشروعة لهؤلاء الشباب الانقياء حيث تم توجيه الحكومة باتخاذ الوسائل العملية التي من شأنها التعاطي مع قضايا الشباب وتطلعاتهم ومطالبهم بجدية عالية ومفهوم وطني راق قادر على استيعاب تلك المقاصد النبيلة للشباب في الخطط والبرامج الحكومية الآنية والمستقبلية.
وفيما وجهت القيادة السياسية الحكومة بالإسراع في فتح حوار شامل مع هؤلاء الشباب لم يكن يدور بخلد أحد أن هناك من يتربص بهؤلاء الشباب وتوجهاتهم وسرقة الأهداف التي خرجوا من أجلها.
ووفقاً لما جرى فقد وجدت العديد من القوى في اعتصامات الشباب فرصة لا تعوض لاحتواء هذه الاعتصامات بالعديد من الأجندات والمشاريع الخاصة ليختلط الحابل بالنابل والأبيض بالأسود والجائز بغير الجائز.
ورغم أن هؤلاء الشباب قد اكتشفوا أن مشروعهم ومطالبهم قد تاهت وضاعت في زحمة راكبي الموجة، الذين أمسكوا بكل تلابيب هذه الاعتصامات، بما فيها المنصة والمايكروفون، اللذين حرموا منهما، إلى درجة أن أياً من هؤلاء الشباب لم يعد بمقدوره اعتلاء تلك المنصات، أو حتى مجرد الإمساك بالمايكروفون لكي يعبر عن رأيه في ما يجري، فإن الجميع مازال في انتظار أن ينتفض هؤلاء الشباب على تلك الأحزاب التي صارت تتاجر باسمهم وتصفي حساباتها مع الوطن متدثرة بردائهم حيث وأن كل اليمنيين يدركون تماماً أن هؤلاء الشباب لم يخرجوا إلى الاعتصامات لكي يتفتت وطنهم ولم يذهبوا إلى الساحات من أجل إذكاء الفتنة الداخلية بين أبناء مجتمعهم الواحد والموحد ولم يتحركوا إلى تلك الاعتصامات حتى يكونوا مطية لبعض الأحزاب التي صارت اليوم تستغل اعتصاماتهم لنشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار ظنا منها أن ذلك هو الطريق الذي سيوصلها إلى السلطة بعيداً عن صناديق الاقتراع وإرادة الشعب وحقه في اختيار حكامه.
ولكسر الاستغلال والتوظيف الانتهازي فإن ما يعول على هؤلاء الشباب هو عدم الرضوخ لمن يريدون سلبهم مشروعية قضيتهم ومشروعية مطالبهم أو أن يجعلوا منهم شوكة في خاصرة الوطن وأن يرهنوهم لحساباتهم الحزبية الضيقة ومشاريعهم وأجندتهم الخاصة لقناعة الجميع الراسخة، بأن هؤلاء الشباب الانقياء سيظلون كما أشار إلى ذلك فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الروح المتجددة للثورة اليمنية والاشعاع الذي يستمد منه النظام الديمقراطي التعددي حيويته وتطوره.
ونعتقد أن الشباب ومن خلال معايشتهم لما يعتمل على ساحات الاعتصامات صاروا على وعي كامل بما يراد بهم وما يراد لوطنهم وأنهم لن يسمحوا لأصحاب الأهواء الحزبية والأيديولوجية المتضادة أن يدفعوا باليمن إلى الضياع والهلاك وأن يضعوا أبناءها على كف عفريت.
وعلى هؤلاء الشباب أن يدركوا اليوم وقبل غد أن مصلحتهم ومصلحة وطنهم تكمن في صيرورة الأمن والاستقرار والسلام والطمأنينة، وفي عدم ترك أصحاب الأجندات الخاصة يقودونهم خارج دائرة الصواب وأن يتخذوهم قربانا لذبح هذا الوطن من الوريد إلى الوريد.
وبعد أن اتضحت الأمور وتكشفت الحقائق وظهرت النوايا الانتهازية جلية وواضحة للعيان فلا مسوغ لأي تردد في أن ينتفض هؤلاء الشباب على الأحزاب التي تسعى إلى المتاجرة بمطالبهم المشروعة وذلك بإعلان كيانهم المستقل المعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم فالشباب - كما يقال- هم قوة كالماء القادر على شق مجراه السليم والقويم والخروج من بين الصخر.





عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
استاذ/عبد الجبار  سعدمؤمنون ورب الكعبة !!
استاذ/عبد الجبار سعد
أستاذ/أحمد الجاراللهعلي صالح الديمقراطي
أستاذ/أحمد الجارالله
استاذ/عبده محمد الجنديجمعة الزحف بعد جمعة الرحيل!!
استاذ/عبده محمد الجندي
استاذ/عباس الديلميما اشبه اليوم بالبارحة
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد
عاجل :
القوة الصاروخية تطلق صاروخاً باليستياً من طراز بدر1 على معسكر مستحدث للجنود السعوديين في ظهران عسير