الخميس 20-09-2018 01:06:37 ص : 10 - محرم - 1440 هـ
جمعة الزحف بعد جمعة الرحيل!!
بقلم/ استاذ/عبده محمد الجندي
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 20 يوماً
الخميس 31 مارس - آذار 2011 11:15 ص

اخشى فيما اخشاه ان تكون الاهداف الخفية والمستترة من جمعة الزحف التي جاءت متأخرة على جمعة الرحيل غير الاهداف المعلنة يتم فيها استخدام عناصر ارهابية للقيام بعمليات انتحارية للتخلص من اكبر عدد ممكن من الشباب واتهام القيادة السياسية بالإبادة الجماعية لاجبارها على الرحيل وتسليم السلطة للاخوان المسلمين وحلفائهم الصوريين واعادة التجربة الديمقراطية اليمنية الناشئة من الشرعية الدستورية الى الشرعية الثورية العنيفة التي لا حاجة فيها للاحتكام للارادة الشعبية. أقول ذلك واقصد به ان التضحية بحماس الشباب والدفع بهم الى مواقع الانتحار تحت شعارات جهادية وعاطفية ذات طابع اسلامي سياسة ايديولوجية تقليدية ارهابية طالما تميزت بها الحركات الاسلامية المتطرفة سنية كانت أو شيعية.. في ظاهرها الجهاد في سبيل الانتصار للأمة العربية والاسلامية وفي باطنها تحقيق مالديها من طموحات واطماع سياسية شمولية لاتؤمن بالديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة.. ناهيك عن حرية الصحافة وحرية الاعتقاد والعبادة وحقوق الانسان.
لذلك لا ابالغ اذا قلت صراحة ان مخاوفي نابعة من حرصي على دماء وارواح الشباب تحتم على القيادة السياسية والعسكرية والأمنية اتخاذ اقصى مالديها من قدرة على التدابير الأمنية على قاعدة «الوقاية خير من العلاج» ومنع الجريمة السياسية والجنائية قبل وقوعها» لأن حماية الشباب المتهورين من عنفوان تهورهم وممايدبر لهم من مؤامرات واجب دستوري وقانوني قبل ان يكون واجباً أدبياً واخلاقياً وانسانياً.. لأن هؤلاء الشباب المستعدين للتضحية بما لديهم من الدماء الزكية ومن الارواح الطاهرة هم ابناؤنا وفلذات اكبادنا وهم اساس الحاضر وقادة وثروة المستقبل لاينبغي ان نتركهم فريسة سهلة لمغامرة بعض الاحزاب وبعض الافراد وجنونهم على السلطة والثروة في ظروف وطنية وعربية واسلامية ودولية بالغة الدقة والخطورة والتعقيد تحتم علينا شعباً واحزاباً ومنظمات مجتمع مدني وقيادات عسكرية وأمنية وشعبية وقيادة سياسية منتخبة. التصدي الحازم والحاسم لكلما يهدد الثوابت الوطنية وكلما يؤثر على الأمن والاستقرار بعد ان وصلت المؤامرة والخيانة الى داخل مؤسساتنا العسكرية والأمنية صمام الامان لحماية الشرعية الدستورية.
قد يقول البعض ان الاعتصامات السلمية من الحقوق الدستورية التي كفلها الدستور ونظمتها القوانين النافذة ولكن الحدود المشروعة لهذه الحقوق تنتهي حينما تبدأ بالتصادم مع الحقوق والواجبات الوطنية للشعب ناهيك عن مطالبتها صراحة بالانقلاب على المؤسسات الدستورية والمطالبة باسقاط النظام السياسي للدولة الديمقراطية والدعوة صراحة الى تنحية رئيس الجمهورية بشرعية ثورية قبل نهاية فترته الزمنية.
أقول ذلك واقصد به ان الاعتصامات التي تتخذ من المشروع مبررات لتمرير الممنوع وتتجاوز المطالب المعقولة والمقبولة الى المطالب اللامعقولة واللامقبولة ناهيك عن مطالبتها للأغلبية بتسليم السلطة للأقلية تندرج في نطاق الاعتصامات الفوضوية الهادفة للمساس بالثوابت وتدمير المكتسبات الوطنية للثورة في وقت شغلت فيها الاجهزة الامنية بصورة أثرت على القيام بواجباتها الوطنية في محاربة الارهاب على نحو اتاح لتنظيم القاعدة الاعتداء على المعسكرات والاستيلاء على ماهي بحاجة اليه من الذخائر والاسلحة وتفجيرها بطريقة انتحارية كماحدث لمصنع الذخائر في مدينة جعار بمحافظة أبين الذي انفجر على رؤوس العاملين فيه ومانتج عنه ذلك العمل الارهابي من القتلى والجرحى والخسائر المادية والعسكرية المكلفة.
لقد تحولت الاعتصامات السلمية الى احداث شغب وسلب ونهب وقتل وقطع للطرقات واعتداء على المقرات الحكومية واستبدال السلطات المحلية المنتخبة بالقيادات الحزبية بالقوة ومانتج وينتج عن ذلك من اختلالات أمنية واقتصادية حالت دون تصدير مالدينا من الثروات النفطية والغازية المحدودة وتعريض المدن والمحافظات اليمنية لسلسلة من الازمات النفطية والغازية التي وصلت الى كل بيت ناهيك عما سببته من قلق للسكان في المناطق والشوارع المحادية لتلك الاعتصامات الطويلة وما أسفرت عنه من احتكاكات تحولت الى مواجهات دموية بين ابناء الشعب اليمني الواحد صاحب المصلحة الحقيقية في الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية والشرعية الدستورية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أقول ذلك واقصدبه ان تصاعد حدة الازمة السياسيةوتأثيرهاالسالب على شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم تعد من الأمور الديمقراطية في وقت رفضت فيه احزاب اللقاء المشترك كل ماصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس حزب الأغلبية الساحقة الحاكمة من المبادرات والتنازلات السياسية التي استوعبت البرنامج السياسي لاحزاب والأقلية وفرضت على حكومة الأغلبية بما في ذلك رفضها للمشاركة فيما عرض عليها من حكومة وحدة وطنية ومقاطعة اجراء الانتخابات البرلمانية في مواعيدها الدستورية والقانونية مرتين.. ان احزاب المشترك التي ترفض اي انتخابات رئاسية مبكرة تصر على تعطيل كافة الهيئات والمؤسسات الدستورية واسقاط النظام السياسي الديمقراطي بشرعية انقلابية عسكرية وفوضوية يتضرر منها الجميع ولايستفيد منها احد على الاطلاق.
وهكذا يتضح مما تقدم ان القيادة السياسية التي لم يعد لديها خيار سوى طرح كلما بذلته من الجهود وماوصلت اليه من انسدادات سياسية اغلقت الابواب الحوارية المفتوحة على اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام باعتبارها الهيئة القيادية المخولة باتخاذ القرارات المصيرية وماصدر عنها من التوصيات والقرارات التي نصت على ايقاف المبادرات الجديدة والتمسك بالفترةالدستورية المحددةلرئيس الجمهورية بصورة اعادت النهاية الى البداية والمضي قدماً في اعداد دستور جديد يستوعب التحول من النظام الرئاسي الى النظام البرلماني ويستوعب كل الاصلاحات المطلوبةوصولاً الى اجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية في مواعيدها الدستورية والقانونية واعمال قدسية الدستور وسيادة القانون.
اخلص من ذلك الى القول ان اليمن دولة تؤمن بالديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة وحرية الصحافة وحقوق الانسان وان لابديل لأية اجتهادات او مقترحات تفرض ارادة الأقلية على ارادة الاغلبية المعبرة عن ارادة الشعب وان ماينطبق على كافة التجارب الديمقراطية الناشئة والناضجة ينطبق عليها ولابديل لأي وساطات واجتهادات لاتنطلق من هذا المفهوم الليبرالي المستند الى ارادة الهيئة الناخبة صاحبة القول الفصل في منح الثقة وحجبها وماتوجبه من اليقظة الامنية الدائمة والمستمرة والكفيلة بمنع الجريمة قبل وقوعها؟
ومعنى ذلك انه قد آن الأوان للدولة ان تستخدم كلما لديها من الصلاحيات والسلطات الدستورية والقانونية التي توجب على الأغلبية حماية الشعب واحترام رأي الأقلية وتوجب على الاقلية الانصياع للدستور والقانون والكف عن هذه الممارسات والاعتصامات الفوضوية الدامية والمدمرة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ احمد ناصر الشريف
سواعد الرجال سيكون لها كلمة الفصل
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةنداء إلى الشباب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عبد الجبار  سعدمؤمنون ورب الكعبة !!
استاذ/عبد الجبار سعد
استاذ/عباس الديلميما اشبه اليوم بالبارحة
استاذ/عباس الديلمي
صحيفة 26 سبتمبرالولاء والقسم
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد